جریمة الرشوة

جریمة الرشوة
-تعتبر من مظاھر تدھور الاخلاق و رمز الفساد وأخطر الأمراض التي تصیب الوظیفة العمومیة فھي تتنافى مع الثقة التي أولتھا الدولة للموظف العمومي ویمس بھیبة الدولة وكرامة الوظیفة العمومیة.

-لذلك فرض القانون الجنائي عقوبات جنائیة على أولائك العابثین بالمصالح العلیا للوطن .

منطق الثنائیة تعني أن جریمة المرتشي مستقلة عن الراشي بینما وحدة الجریمة العكس.

- المطلب لأول : الأركان الخاصة بجریمة الرشوة - الفقرة الأولى : الركن القانوني لجریمة الرشوة -ھو وجود نص قانوني یجرم الرشوة ویعاقب علیھا ، الفصل 248 من القانون الجنائي "یعدمرتكبا لجریمة الرشوة ویعاقب بالحبس من 2 -5 من طلب أو قبل عرضا" .

.

.

.

.

.

.

.

.

-إذا كان مبلغ الرشوة یفوق مائة الف درھم العقوبة الحبس من 5 -10 سنوات.

-أما الفصل 249 من القانون الجنائي فینص على المرتشي في القطاع الخاص.

- -جریمة الرشوة لا یمكن ارتكابھا قانونا إلا من طرف أشخاص حددھم المشرع على سبیل الحصر -- الموظفون العمومیون -- مسؤولي المراكز النیابیة -– القضاة وأعضاء ھیئة المحكمة -- المحكمون والخبراء -- الأطباء والجراحون وأطباء الاسنان والمولدات -- العمال والمستخدمون والموكلون .

-ولا یكفي توافر ھذه الصفة وحدھا بل یجب أن یكون الفاعل مختصا بالعمل الذي قام أو امتنع عنھ .

-أما الراشي فنجد الفصل 251 من القانون الجنائي قد تعرض لجریمتھ التي تعتبر مستقلة عن المرتشيفیمكن أن یدان أو یبرأ باستقلال عن الموظف العمومي ذلك أن المشرع عمل بمبدأ الثنائیة في تجریم الرشوة.

- الفقرة الثانیة : الركن المادي لجریمة الرشو ة -لا یتطلب قیام جریمة الرشوة حدوث نتیجة بل یكفي إتیان نشاط من شأنھ تلویث سمعة الوظیفة العمومیة ، الفصل 248-249 من القانون الجنائي یتحقق الركن المادي عند تقدیم طلبا بالعرض أو الھبة أو الھدیةأو بأیة فائدة أخرى من صاحب الحاجة مقابل أداء عمل أو امتناع عن عمل یدخل في اختصاصاتھالوظیفیة حتى ولو لم یستجب صاحب المصلحة.

-تتحقق جریمة الرشوة في حال أ حد ھذه الأفعال : الطلب ، القبول ، التسلم .

-أولا - الطلب: -ھو تعبیر عن إرادة منفردة من جانب الموظف للحصول على مقابل نظیر أداء عمل وظیفي ، وقد یتخدشكل طلب وعد فیكون الوعد من ذو المصلحة بتقدیم مقابل ، طلب ھبة وتسمى ھنا الرشوة المعجلة، والمرتشي بطلب الھبة یعین نوع الرشوة ووقت دفعھا بینما لا یعینھا في ال حالة الثانیة .

-ثانیا : القبول -وھو إرادة متجھة إلى تلقي المقابل نظیر القیام بالعمل الوظیفي ، وھذا القبول یسبقھ عرض للرشوة من طرف صاحب الحاجة .

-ثالثا : التسلیم -ویقصد بھ أخذ الموظف ثمن قیامھ بالعمل الوظیفي لمصلحة صاحب الحاجة معجلا ویكون على شكلنقدي أو عیني أو منفعة وھذه الصورة یسھل إثباتھا مقارنة مع بابقي صور الركن المادي الاخرى .

-- الركن المادي بالنسبة للراشي: -من خلال الفصل 251 من القانون الجنائي یتضح أن الركن المادي للراشي یتخذ ثلاثة صور.

-أولا: استعمال العنف أو التھدید ، من أجل إجبار الموظف على مخالفة واجباتھ الوظیفیة .

-ثانیا: تقدیم عرض أو وعد ، فیكفي أن یقوم بإغراء الموظف للاتجار بوظیفتھ لذلك فمجرد تقدیم العرض أو الوعد كافي للادانة سواء قبل المظف أو رفض.

-ثالثا: الاستجابة لطلب الرشوة ، فیستجیب للموظف الذي یطلب الرشوة ویساعده على الاتجار بوظیفتھ -الفقرة الثالثة : الركن المعنوي لجریمة الرشو ة -ویتمثل في القصد الجنائي والرشوة من الجرائمالعمدیة یلزم فیھا توافر عنصرین ھو العلم والارادة .

-بالنسبة للمرتشي: یجب أن یعلم بتوافر میع أركان الجریمة وأن یكون مدركا وعالما وقت الطلبأو القبول أو التسلم أن المقابل ھوالقیام بعمل أو الامتناع عنھ یدخل في اطار اختص اص وظیفتھ فاستغلالالوظیفة للحصول على فائدة أمر غیر مشروع أما في حالة وضع صاحب الحاجة مبلغا من النقود في درجالموظف دون علم ھذا الأخیر فلا تعتبر جریمة رشوة .

-بالنسبة للراشي: یلزم أن یكون مدركا بفعلھ إلى الموظف العمومي للقیام بعملما لصالحھ سواء تحققأو لم یتحقق إلا إذا كان یرید ضبط الموظف متلبسا بالجریمة فلا یعتبر راشیا .

- المطلب الثاني : عقوبة جریمة الرشوة والظروف المؤثر ة -قرر المشرع عقوبات متفاوتة ومختلفة تتناسب مع خطورة الفعل الصادر عن الجاني فھناك عقوب اتأصلیة وعقوبات إضافیة مع وجود أعذار مشددة وأخرى معفیة .

-بالنسبة للعقوبات الأصلیة الجنحیة تقررت في الفصول 248-249-251 من القانون الجنائي فتكون العقوبة من 1- 5 على المرتشي و الراشي على حد سواء أما في المشاریع الخاصة فالعقوبة ما بین 1-3سنوات أما العقوبات الأضافیة فنص علیھا الفصل 255 و 256 من القانون الجنائي وھي المصادرة والحرمان من بعض الحقوق المشار إلیھا في الفصل 40 كمزاولة الوظیفة العمومیة مثلا لمدة لا تزید عن 10 سنوات ، ولا یجوز رد الأشیاء إلى الراشي بل یتم مصادرتھا وتملیكھا لخزینة الدولة.

- الفقرة الأولى : الظروف المشددة في جریمة الرشو ة -إذا كان الغرض من الرشوة القیام بعمل یشكل جنایة في القانون فالعقوبة المقررة لتلك الجنایة تطبق علىالمرتشي ، إذا كانت رشوة أحد رجال القانون أدت إلى صدور حكم بعقوبة جنایة ضد المتھم فإن ھذه العقوبة تطبق على المرتشي .

واساس التشدید أن العقوبة من جنس العمل .

-إذا كانت قیمة المقابل في الرشوة تفوق مائة الف درھم : الفصل 248 من القانون الجنائي العقوبة من 5-10 سنوات حبسا وغرامة 5000 ملیون درھم و عقوبة جریمة الرشوة تختص بالنظر فیھا غرفةالجنایات بمحكمة الاستیناف .

- الفقرة الثانیة : الأعذار المعفیة من جریمة الرشو ة -حسب الفصل 251 من القانون الجنائي یعفى الراشي الذي یقوم بالتبلیغ عن جریمة الرشوة قبل تنفیذ الطلب المقدم إلیھ من الموظف أو في حالة إثبات أنھ كان مضطرا لتقدیمھا .

-والراشي وحده المستفید من الاعفاء شرط تبلیغ السلطات او اثبات الاضطرار فتنتفي عنھ صفة الراشيوالھدف من سیاسة التجریم ھاتھ ھو تحفیز الأشخاص على التبلیغ عن الرشوة والكشف عن المرتشین.

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0