مقال حول موضوع التحديات القانونية لإبرام العقود الذكية في ظل التحول الرقمي
الملخص أفرزت الثورة الرقمية التي يقودها الذكاء الاصطناعي نوعا جديدا من العقود يصطلح عليها بالعقود الذكية، وهي عقود يتم إبرامها من قبل برامج إلكترونية على درجة كبيرة من التطور والاستقلالية تسمى بالوكيل الذكي مدرجة في نظام سلاسل الكتل أو البلوك تشين. ويتمتع برنامج الوكيل الذكي بالعديد من الخصائص التي تجعله يتجاوز كونه مجرد وسيلة اتصال، فهو قادر على اكتساب الخبرة من التصرفات السابقة وتوظيفها بدرجة كبيرة من المرونة والإبداع في إبرام عقود، باسم ولحساب المستخدم، وفق بيانات قد تختلف عن التي تم تزويده بها وحتى دون الرجوع إلى مستخدمه. مما أثار العديد من التساؤلات القانونية التي تتعلق على الخصوص بتحديد الطبيعة القانونية للعقود الذكية، وإمكانية إسقاط الأحكام القانونية المتعلقة بالوكالة في القواعد العامة على دور الوكيل الذكي في إبرام هذه العقود وهو لا يتمتع بالشخصية القانونية.
رابط التحميل أسفل التقديم:
الملخص
أفرزت الثورة الرقمية التي يقودها الذكاء الاصطناعي نوعا جديدا من العقود يصطلح عليها بالعقود الذكية، وهي عقود يتم إبرامها من قبل برامج إلكترونية على درجة كبيرة من التطور والاستقلالية تسمى بالوكيل الذكي مدرجة في نظام سلاسل الكتل أو البلوك تشين.
ويتمتع برنامج الوكيل الذكي بالعديد من الخصائص التي تجعله يتجاوز كونه مجرد وسيلة اتصال، فهو قادر على اكتساب الخبرة من التصرفات السابقة وتوظيفها بدرجة كبيرة من المرونة والإبداع في إبرام عقود، باسم ولحساب المستخدم، وفق بيانات قد تختلف عن التي تم تزويده بها وحتى دون الرجوع إلى مستخدمه. مما أثار العديد من التساؤلات القانونية التي تتعلق على الخصوص بتحديد الطبيعة القانونية للعقود الذكية، وإمكانية إسقاط الأحكام القانونية المتعلقة بالوكالة في القواعد العامة على دور الوكيل الذكي في إبرام هذه العقود وهو لا يتمتع بالشخصية القانونية.
المقدمة
ساهمت الثورة الرقمية التي يقودها الذكاء الاصطناعي في خلق مجتمع أصبحت فيه الآلة قابلة للتعلم بشكل يمكنها من إصدار أحكام وقرارات تحاكي الذكاء الإنساني، بما في ذلك مجال العقود الذي لم يبق حبيسا فيما هو تقليدي. فأفرزت نوعا حديثا ومتطورا يعرف بالعقود الذكية يتم إبرامها بالاعتماد على بروتوكولات ومنصة رقمية من أجل تسهيل كافة المراحل التي يمر منها العقد وبدون أي تدخل بشري.
ونشأت هذه العقود الحديثة لأول مرة في الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1997، بمبادرة من الفقيه الأمريكي "Nick Szabo"، الذي اعتبرها دعامة معلوماتية تسعى إلى عصرنة المفهوم الكلاسيكي للعقد، بإدراج شروط عقدية في هذه الدعامة، ليتم الاتفاق عليها اتفا.
ويتم إبرام العقود الذكية باستخدام تقنية سلسلة الكتلة أو البلوك تشين Blockchain" خاصة منصة الإثيريوم "Ethereum" التي تعتبر أحد أحدث أنظمة البلوك تشين وأكثرها انتشارا ( Mekki, 2017, Les mysteries 2160 .de la blockchain, p)، وبالاعتماد على برنامج من برامج الحاسوب يسمى الوكيل الذكي، الذي يبرم العقد دون وجود فعلي للمتعاقدين في مجلس العقد أو الحاجة إلى وسيط للعملية، بأتمتة العمليات بشكل لا مركزي، وتنفيذها بشكل آلي. ويمكن من خلال هذا النوع من العقود تبادل كل شيء، كالأموال، والممتلكات، والأسهم وغيرها، وبشكل آمن وواضح وشفاف ودون تأخير في تنفيذ الالتزامات (نصر أبو .)507( الفتوح فريد، 2020، ص
وقد أثار الاعتماد على التكنولوجيا الحديثة في إبرام هذا النوع الجديد من العقود عدة تساؤلات ترتبط أساسا بوضعها القانوني، حيث انقسم الفقهاء والباحثون بين من اعتبرها مجرد تطبيق معلوماتي يرافق العقد ويرمي إلى تنفيذه بشكل أوتوماتيكي، وهذا يعني أنه ثمة عقد سابق تم إبرامه في الشكل الكلاسيكي واتجاه آخر اعتبر العقود الذكية بمنزلة ،)Mekki 2018 Le contrat, objet des smart contracts, p. 410( العقود العادية الكلاسيكية وأخضعها إلى ما تخضع له من أحكام 24 .Marique, 201, p) . ذلك أنه عندما يحدد المستخدم شروط تنفيذ معاملة بذكره للعناصر الأساسية للعقد المقترح باعتماد البلوك تشين،
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?