عرض حول موضوع قراءة في القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم 112.14

كما هو معلوم أن المغرب دولة موحدة كاملة السيادة تقوم في تنظيمها الإداري على نظامي التركيز وعدم التركيز الإداري، في تدبير الشأن المحلي الإداري كما اعتمدت إلى جانب ذلك، نظام اللامركزية الإدارية الذي على أساسه توجد أشخاص معنوية ترابية ومرفقية إلى جانب الدولة أي المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ولقد عرف المغرب قبل الحماية نظام تميز بغياب مقومات المرفق وخضوعه لسيادة الدولة السلطانية. التي تدار بواسطة المخزن السلطاني وهدفها تحقيق الأمن والاستقرار أي الدولة التركية واستمر الأمر إلى حين دخول المستعمر الذي قسم المجال الترابي الوطني إلى مناطق عسكرية يتولى تدبير شؤونها المقيم العسكري، ومناطق حضرية ويديرها المقيم المدني إلا أن هذا النظام عرف عدة تحولات، ومع ايان حصول المغرب على الاستقلال 1956. وجهت الدولة خطابها السياسي نحو إحداث إدارة الامركزية، تتسم بالديمقراطية التشاركية وتحقيق التنمية، الش

عرض حول موضوع قراءة في القانون التنظيمي للعمالات والأقاليم 112.14

رابط التحميل أسفل التقديم:

تمهيد:

كما هو معلوم أن المغرب دولة موحدة كاملة السيادة تقوم في تنظيمها الإداري على نظامي التركيز وعدم التركيز الإداري، في تدبير الشأن المحلي الإداري كما اعتمدت إلى جانب ذلك، نظام اللامركزية الإدارية الذي على أساسه توجد أشخاص معنوية ترابية ومرفقية إلى جانب الدولة أي المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، ولقد عرف المغرب قبل الحماية نظام تميز بغياب مقومات المرفق وخضوعه لسيادة الدولة السلطانية.

التي تدار بواسطة المخزن السلطاني وهدفها تحقيق الأمن والاستقرار أي الدولة التركية واستمر الأمر إلى حين دخول المستعمر الذي قسم المجال الترابي الوطني إلى مناطق عسكرية يتولى تدبير شؤونها المقيم العسكري، ومناطق حضرية ويديرها المقيم المدني إلا أن هذا النظام عرف عدة تحولات، ومع ايان حصول المغرب على الاستقلال 1956. وجهت الدولة خطابها السياسي نحو إحداث إدارة الامركزية، تتسم بالديمقراطية التشاركية وتحقيق التنمية، الشيء الذي أكدته مجموعة من الخطابات الملكية، إذ توجه بإصدار دستور 1962 كنتيجة حتمية لمجمل هذه الخطابات الذي خصص ثلاث فصول الجماعات المحلية، وبعد ذلك تلاه قانون 1963 الذي اعتبر أول نص قانوني لتنظيم

العمالات والأقاليم بحيث منحها دورا استشاريا و تقريريا، الا ان تطبيقه أفرز عدة سلبيات تتجلى أهمها في عدم قدرته مسايرة هذا النص للتطورات السياسية والاجتماعية الجديدة إضافة إلى هيمنة السلطة المحلية على جل أشغالها والتجاوز هذا الجمود بادر المشرع إلى إصدار قانون 79.00 الذي سعى من خلاله إلى عقلنة تسيير مجالس العمالات والأقاليم، فخلق لها دورا وظيفيا، إلا أن هذه المحاولة بدورها أم تغير الوضع كما كان مؤمولا منها حيث هيمنة سلطة العامل واعتباره الأمر بالصرف مما أسفر عن تداخل هاتين المؤسستين ...

ولتجاوز جل هذه النقائص التي شهدتها القوانين السالفة تم تعزيز التنظيم الترابي للمملكة بإصدار دستور 2011 الذي خصص الباب التاسع منه للجماعات الترابية للمملكة وهي حسب الفصل 135 الجهات والعمالات والأقاليم والجماعات " باعتبارها الشخاص معنوية خاضعة للقانون العام وتسيير شؤونها بكيفية ديمقراطية، وتفعيلا لمقتضيات الفصل 146 من الدستور المغربي، تم إصدار القوانين التنظيمية الثلاث للجماعات الترابية سنة 2015 ، والتي من ضمنها القانون التنظيمي 112.14 الخاص بالعمالات والأقاليم. إذ تتجلى اهمية هذه المجالس في تفعيل السياسة العامة للدولة، وفي إعداد السياسات الترابية ، من خلال ممثليها في مجلس المستشارين ودعم التنمية الاجتماعية مع إضفاء الدور الوظيفي.

إذن فما الدور المناط لهذه المجالس داخل التنظيم اللامركزي الترابي؟ وما الاشكالات التي تحول دون تحقيق تنمية محلية؟ وما طبيعة الاختصاصات والصلاحيات المسندة لهذه المجالس؟ وإلى أي حد يمارس المنتخب سلطات اتخاذ القرار في ظل وجود سلطات المعين والمعالجة هذا الموضوع يمكن الإعلان عن التصميم الآتي:

المبحث الأول: هيكلة مجالس العمالات والأقاليم .

المطلب الأول: تشكيل وتنظيم العمالات والأقاليم.

المطلب الثاني: تسيير مجالس العمالات والأقاليم.

المطلب الثالث: النظام الأساسي للمنتخب.

المبحث الثاني: اختصاصات العمالة أو الإقليم، وصلاحيات مجلس العمالة أو الإقليم ورئيسة.

المطلب الأول: اختصاصات العمالة أو الإقليم

المطلب الثاني: صلاحيات مجلس العمالة أو الاقليم ورئيسه

المبحث الثالث: الرقابة الإدارية وحل مجلس العمالة أو الإقليم.

المطلب الأول: مراقبة الإدارية.

المطلب الثاني: حل مجلس العمالة أو الإقليم.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0