أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص حول موضوع النظام القانوني لرهن المنقول دون نقل الحيازة بين القواعد العامة ومدونة التجارة -دراسة مقارنة-

نظم المشرع المغربي مسألة الرهن سواء كان رهنا رسميا أو رهنا حيازيا بمقتضى القواعد العامة خاصة المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود أو تلك المنصوص عليها في مدونة الحقوق العينية. بحيث نجد أن العقار يرهن رهنا رسميا أو حيازيا في حين أن المنقول لا يمكن رهته إلا رهنا حيازيا، الشيء الذي جعل هذه المنقولات ذات قيمة اقتصادية ضعيفة غير أنه مع ظهور الثورة الصناعية وازدهار الحياة التجارية حدث انقلاب في قيمة هذه المنقولات بحيث أصبحت بعض هذه المنقولات تنافس قيمة العقارات مثل الطائرات والسفن وبعض المحلات التجارية الشيء الذي جعل من آلية التجرد من الحيازة مسألة ضرورية وغاية مهمة بشكل تحتفظ لهذه الآلية بقيمتها كأداة ائتمان وبفعاليتها كحق نافد اتجاه الغير وبجدواه كأداة تحافظ على حقوق الدائن وتحميها.

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص  حول موضوع النظام القانوني لرهن المنقول دون نقل الحيازة بين القواعد العامة ومدونة التجارة -دراسة مقارنة-

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

أولا الإطار العام للموضوع:

نظم المشرع المغربي مسألة الرهن سواء كان رهنا رسميا أو رهنا حيازيا بمقتضى القواعد العامة خاصة المنصوص عليها في ظهير الالتزامات والعقود أو تلك المنصوص عليها في مدونة الحقوق العينية.

بحيث نجد أن العقار يرهن رهنا رسميا أو حيازيا في حين أن المنقول لا يمكن رهته إلا رهنا حيازيا، الشيء الذي جعل هذه المنقولات ذات قيمة اقتصادية ضعيفة غير أنه مع ظهور الثورة الصناعية وازدهار الحياة التجارية حدث انقلاب في قيمة هذه المنقولات بحيث أصبحت بعض هذه المنقولات تنافس قيمة العقارات مثل الطائرات والسفن وبعض المحلات التجارية الشيء الذي جعل من آلية التجرد من الحيازة مسألة ضرورية وغاية مهمة بشكل تحتفظ لهذه الآلية بقيمتها كأداة ائتمان وبفعاليتها كحق نافد اتجاه الغير وبجدواه كأداة تحافظ على حقوق الدائن وتحميها.

فالمشرع المغربي عند تنظيم رهن المنقول رهنا حيازيا لم يكن بهذه بالأهمية التي وصل إليها في السنوات الأخيرة حيث أدى التطور العلمي إلى ظهور قيم منقولة عالية بالإضافة إلى تقدم الزراعة والصناعة وما أدت إليه من إنتاج ضخم للسلع والمحاصيل، والتي تكون في حاجة إلى التخزين لحين توزيعها : زد على ذلك ظهور بعض المنقولات غير المادية كبراءة الاختراع وغيرها كل هذا جعل الاستفادة من هذه المنقولات كضمان عن طريق الرهن الحيازي يعرف العديد من الإشكاليات التي تظهر بالخصوص من خلال حرمان مالك هذه المنقولات من الانتفاع بها هذا فضلا عن تطلب إدارتها في بعض الأحيان كفاءة مهنية قد لا تتوفر عند الدائن المرتين وما قد يتحمله هذا الأخير من تكاليف تلزمه بالمحافظة على هذه المنقولات

وبذلك نجد أن المشرع المغربي قرر وهن بعض هذه المنقولات دون نقل حيازتها بمقتضى بعض القوانين الخاصة مثل ما هو منصوص عليه في مدونة التجارة في الباب المتعلق برهن الأصل التجاري وغيره، والذي يعتبر من المنقولات التي لا تأبى للخضوع للقاعدة التي يخضع لها سائر المنقولات وهي قاعدة الحيازة في المنقول سندا للملكية وبهذا تقرر رهن هذا المنقول دون انتقال حيازته وذلك على أساس أن الحيازة لا تتلاءم معه، لأن الدور الأساسي للحيازة هو إعلام الغير بما تقرر من الحقوق على الشيء المرهون إلى جانب تحديد هذا الشيء ومنع الراهن من التصرف فيه الشيء الذي جعل المشرع المغربي يدرك خصوصية هذه المنقولات ومدى انعكاسها على تنظيم الحقوق العينية الواردة عليها دون النظر إلى الحيازة فتقرر بذلك إيجاد وسائل تحل محل الحيازة في رهن المنقول الذي كانت الحيازة فيه غير مجدية

ثانيا - الإطار الخاص للموضوع:

نجد أن الاعتراف برهن المنقول دون نقل الحيازة أصبح ضرورة هامة وحدثا قانونيا في مجال الضمانات المنقولة خاصة فيما يتعلق برسائل الضمان والتأمين بما يخدم عمليات الائتمان والتمويل وتجاوز الثغرات التي كان يخلفها الاعتماد على نظام الرهن التقليدي، وإن كان هذا الاعتراف بإمكانية رهن المنقول دون نقل الحيازة، إلا أن هناك العديد من الصعوبات في إيجاد نظام لرهن هذه المنقولات بالمقارنة مع ما دأبت عليه التشريعات التي تنظم رهنها ضمن أحكام الرهن الحيازي، ومن هذا المنطق نجد مثلا أن الأصل التجاري يعتبر مالا منقولا معنوي إلا أنه حسب القواعد العامة لا يمكن رهنه إلا رهنا حيازيا، مما يستوجب ضرورة نقل حيازته إلى الدائن المرتين وهذا فيه حرمان للتاجر من الاستمرار في استثماره الأصله


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0