التقرير السنوي للمجلس الأعلى للسلطة القضائية برسم سنة 2024
في خضم الدينامية التي يعرفها ورش إصلاح العدالة بالمملكة، واصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال سنة 2024 تنزيل برامجه ومخططاته المرتبطة بمختلف المجالات التي تدخل ضمن مجال اختصاصه، مستهدفاً بذلك تحديث القضاء وعصرنته وتعزيز الثقة والمصداقية فيه، وتنزيل الرؤية الملكية السديدة في مجال إصلاح القضاء بالتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية، وبما يحقق الانسجام والالتقائية في البرامج والأهداف وإذا كانت سنة 2023 قد عرفت صدور عدد من النصوص التشريعية والتنظيمية المندرجة ضمن ورش استكمال البناء المؤسسائي للسلطة القضائية المستقلة ببلادنا، فإنه خلال سنة 2024 تعبأ المجلس بكافة مكوناته لتنزيل ما حملته هذه النصوص من مستجدات، ولاسيما ما تعلق منه بتدبير الوضعيات الفردية للقضاة، وتدبير الجانب القضائي للإدارة القضائية، وتتبع أداء المحاكم، وتنزيل استراتيجية المجلس في مجال الرقمنة والتكوين.
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية
في خضم الدينامية التي يعرفها ورش إصلاح العدالة بالمملكة، واصل المجلس الأعلى للسلطة القضائية خلال سنة 2024 تنزيل برامجه ومخططاته المرتبطة بمختلف المجالات التي تدخل ضمن مجال اختصاصه، مستهدفاً بذلك تحديث القضاء وعصرنته وتعزيز الثقة والمصداقية فيه، وتنزيل الرؤية الملكية السديدة في مجال إصلاح القضاء بالتنسيق مع القطاعات والمؤسسات المعنية، وبما يحقق الانسجام والالتقائية في البرامج والأهداف
وإذا كانت سنة 2023 قد عرفت صدور عدد من النصوص التشريعية والتنظيمية المندرجة ضمن ورش استكمال البناء المؤسسائي للسلطة القضائية المستقلة ببلادنا، فإنه خلال سنة 2024 تعبأ المجلس بكافة مكوناته لتنزيل ما حملته هذه النصوص من مستجدات، ولاسيما ما تعلق منه بتدبير الوضعيات الفردية للقضاة، وتدبير الجانب القضائي للإدارة القضائية، وتتبع أداء المحاكم، وتنزيل استراتيجية المجلس في مجال الرقمنة والتكوين.
وفي هذا السياق أحال المجلس على المحكمة الدستورية نظامه الداخلي الجديد الذي انتهى من إعداده سنة 2023، واستهدف من خلاله تحقيق الملاءمة مع التعديلات الجديدة للقانونين التنظيميين المتعلقين بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية والنظام الأساسي للقضاة، ومعالجة بعض مظاهر القصور التي أظهرتها الممارسة خلال السنوات الأخيرة.
وقد شرع المجلس فعلياً في تنزيل مقتضيات نظامه الداخلي الجديد مباشرة بعد تصريح المحكمة الدستورية بمقتضى قرارها الصادر بتاريخ 18 يناير 2024 بمطابقة هذا النظام الداخلي للدستور والأحكام القانونين التنظيميين المذكورين أعلام، حيث استحدث اللجان الدائمة والموضوعاتية الجديدة، ويتعلق الأمر بلجنة التأديب واللجنة المكلفة بالمسؤوليات القضائية، وأعاد تشكيل لجانه القائمة وفق النظام الجديد
كما شرع في تنزيل تنظيمه الهيكلي الصادر سنة 2023، وذلك بتأسيس البنيات الإدارية التي نص عليها هذا قرار الرئيس المنتدب للمجلس الصادر بهذا الخصوص. وتعيين المسؤولين عنها بعد استيفاء المساطر والإجراءات التنظيمية الجاري بها العمل مع تمكين البنيات الجديدة من الموارد البشرية والتقنية واللوجستيكية التي تمكنها من الاضطلاع بمهامها على الوجه الأكمل والأمثل.
وموازاة مع ذلك كثف المجلس من مساعيه مع السلطات الحكومية المعنية التحسين الوضعية الاجتماعية والمادية لبعض الفئات من القضاة والملحقين القضائيين، حيث تكللت هذه الجهود بصدور المرسوم رقم 224485 بتاريخ 22 اکتوبر 2024 الذي نص على استفادة المسؤولين القضائيين بالمحاكم ورؤساء الغرف والهيئات بمحكمة النقض من تعويضات خاصة تأخذ بعين الاعتبار المهام الجسيمة التي يتولونها بشأن تسيير وإدارة المرفق القضائي والإشراف على التأطير والتخليق بالنسبة للمسؤولين القضائيين وتجهيز الملفات للبت فيها، والإشراف على المداولات وتأطير تحرير القرارات، وضمان الأمن القضائي عن طريق توحيد الاجتهاد والعمل القضائيين، بالنسبة لرؤساء الغرف والهيئات بمحكمة النقض، كما نص المرسوم الجديد على الرفع من أجرة الملحقين القضائيين إلى الحد الذي يمكنهم من تلبية حاجياتهم الضرورية والملحة خلال فترة التكوين.
وتزامناً مع الشغال المجلس بتنزيل المستجدات القانونية المشار إليها أعلاه، فقد عمل أيضاً على مباشرة اختصاصاته وفق روح الدستور، في استحضار نام الحجم التحديات والرهانات المطروحة على السلطة القضائية ببلادنا، وما تقتضيه ظروف المرحلة من حزم وجدية ومسؤولية، وتعبئة لكل مكونات السلطة القضائية للمساهمة في إنجاح هذا الورش الإصلاحي الكبير، حيث حرص على معالجة مختلف القضايا المتعلقة بالوضعية الفردية للقضاة التي فرضت عليه خلال دورتي يناير وشتنير وفق مقاربة تعتمد الشفافية والمساواة والتقيد الصارم بالمعايير المنصوص عليها في قانونه التنظيمي ونظامه الداخلي، وذلك بما يسهم في تثمين وترصيد النتائج التي تحققت خلال السنوات الماضية، ويعزز الثقة في المؤسسة لدى عموم القضاة والمواطنين ومختلف الفاعلين.
وفي هذا الإطار، فقد عين المجلس خلال سنة 2024 بالسلك القضائي 548 ملحقاً قضائياً ينتمون إلى الفوجين 46 و 47. وذلك على إثر نجاحهم في امتحانات التخرج من المعهد العالي للقضاء وقضاتهم مدة التكوين المحددة قانوناً، وحدد مناصيهم القضائية بمختلف المحاكم الابتدائية للمملكة والمراكز القضائية التابعة لها، بما في ذلك المحاكم المتخصصة مع العلم أن بعض الملحقين القضائيين من هذين
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?