مقال حول موضوع الديمقراطية التشاركية: المفهوم والخصائص

الملخص: تعد الديمقراطية التشاركية من المفاهيم الحديثة نسبيا في الفكر السياسي والقانوني،وقد تعددت تعاريف هذا المفهوم تبعا للمرجعيات الفكرية والسياسية، لذلك فهذه الورقة البحثية ستركز بالأساس على تعريف الديمقراطية التشاركية،وتمييزها عن بعض المفاهيم المشابهة لها كالديمقراطية المباشرة،والديمقراطية التمثيلية،والديمقراطية التداولية،والحكامة التشاركية، والمشاركة السياسية. فأمام هذا التداخل بين المفاهيم أضحى من الصعب إعطاء تعريف واحد وشامل لمفهوم الديمقراطية التشاركية. كما أن لهذا المفهوم خصائص تلتقي كلها في تفعيل سياسة القرب، وإشراك المواطن والمنتخب المحلي في تدبير الشأن العام،وبلورة السياسات العمومية.

مقال حول موضوع الديمقراطية التشاركية: المفهوم والخصائص

رابط التحميل أسفل التقديم:

الملخص: تعد الديمقراطية التشاركية من المفاهيم الحديثة نسبيا في الفكر السياسي والقانوني،وقد تعددت تعاريف هذا المفهوم تبعا للمرجعيات الفكرية والسياسية، لذلك فهذه الورقة البحثية ستركز بالأساس على تعريف الديمقراطية التشاركية،وتمييزها عن بعض المفاهيم المشابهة لها كالديمقراطية المباشرة،والديمقراطية التمثيلية،والديمقراطية التداولية،والحكامة التشاركية، والمشاركة السياسية. فأمام هذا التداخل بين المفاهيم أضحى من الصعب إعطاء تعريف واحد وشامل لمفهوم الديمقراطية التشاركية. كما أن لهذا المفهوم خصائص تلتقي كلها في تفعيل سياسة القرب، وإشراك المواطن والمنتخب المحلي في تدبير الشأن العام،وبلورة السياسات العمومية.

كلمات المفتاح: الديمقراطية – التشاركية.

مقدمة

لا تعتبر الديمقراطية التشاركية مقاربة جديدة في التفكير النظري، كما هو الحال في المطلب التطبيقي لها، فقد أشار الفيلسوف الانجليزي (جون لوك ) إلى نقائص الديمقراطية التمثيلية حين ربط شرعية السلطة بشرعية الرأي العام، التي يؤسسها المواطنون في حد ذاتهم المناط بهم مسؤولية تتجاوز مجرد التصويت الاختيار ممثليهم إلى مراقبة نشاطاتهم ومحاسبتهم على أدائهم السياسي، فالديمقراطية التشاركية تعتبر آلية فاعلة لحل المشاكل عن قرب، وضمان الخراط الجميع في تطوير التدبير المحلي عن طريق التكامل بين الديمقراطية التمثيلية والديمقراطية التشاركية وتنمية الإرادة السياسية لدى المنتخبين، بإشراك المجتمع المدني على أساس أنه شريك اجتماعي يتأثر بالقرارات المتخذة من طرف السلطة سواء محلية أو مركزية، والعمل على توفير الأمن الاجتماعي والتربية على ثقافة التوافق والتعايش والأخذ بعين الاعتبار حاجيات الجميع، أن محاولة خلق هذه الحيوية في الممارسة السياسية، يدخل ضمن الطابع التطوري للديمقراطية، أو ما يعرف بالديمقراطية المستمرة ".

وعليه، ففي الورقة البحثية التي سأتقدم بها تهدف بالأساس إلى سيتم التركيز بالأساس مفهوم الديمقراطية التشاركية،

وخصائصها، وذلك من خلال مطلبين.

المطلب الأول : تحديد مفهوم الديمقراطية التشاركية

قبل تحديد مفهوم الديمقراطية التشاركية، يجب أن تمر على الأصل في المصطلح ألا وهو الديمقراطية، التي تعد من أهم الموضوعات، والتي شغلت رجال الفكر والساسة عامة والفلاسفة خاصة، لذلك لا يجد فيلسوفا إلا وقد أعطى للديمقراطية قسطا في مشروعه الفكري والفلسفي على مر التاريخ وقد برزت هذه الفكرة، وتجلت بوضوح لدى فلاسفة العصر الحديث، فمنهم من أيدها ومنهم من رفضها، ولكل منهم وجهة نظر مدعمة بالأدلة والحجج، وذلك تبعا للظروف التي عاشها أو تأثر بها مجتمعه ..

لقد أصبح مفهوم الديمقراطية التشاركية من المفاهيم الأكثر تداولا في الحياة السياسية، مثله في ذلك مثل باقي مفاهيم العلوم الاجتماعية التي تتطور وتختلف حسب السياق كالمجتمع المدني والمواطنة والديمقراطية، حيث تجد صعوبة التعريف والإحاطة به فمفهوم الديمقراطية التشاركية هو من بين المفاهيم التي شغلت الكثير من علماء السياسة، وفيها يشارك المواطنون مشاركة مباشرة لا من خلال نوابهم - في رسم السياسات العامة وصنع القرار، لأن الشيء الأصيل في السياسة هو المشاركة من قبل مواطنين يتمتعون

بالمساواة، وأما الباقي فهي همجية واستبداد على حد قول أستاذ النظرية السياسية " اندرو ارانو ..

فالديمقراطية التشاركية تستهدف تعزيز دور المواطنين في اتخاذ القرار السياسي والاقتصادي، وتحديد حدود حق المواطنين
في التصويت وعضوية المجالس المنتخبة، ليشمل الحق في الاستشارة والتتبع والتقييم، كما عرفها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأنها


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0