رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات في موضوع منازعات الجماعات الترابية بين واقع الممارسة ومتطلبات التجديد
رسالة لنيل دبلوم الماستر في قانون المنازعات في موضوع منازعات الجماعات الترابية بين واقع الممارسة ومتطلبات التجديد
رابط تحميل الرسالة اسفل التقديم
مقدمة:
تعتبر الجماعات الترابية وحدات ترابية عامة تتمتع بالشخصية المعنوية والاستقلال المالي والإداري، وتشكل العمود الفقري للامركزية الإدارية، وهي وفقا لما نص عليه الفصل 135 من دستور 2011 الجهات والعمالات والأقاليم وكذا الجماعات.
هذا وقد أنيطت بالمجالس الترابية اختصاصات واسعة في مختلف الميادين ذات الارتباط بتدبير الشأن المحلي، مما جعلها تدخل في علاقات متعددة ومتشعبة مع الغير سواء عن طريق تدخلها من أجل تنظيم نشاط الأفراد بواسطة قرارات فردية وتنظيمية، أو عن طريق التعامل مع الأشخاص الاعتباريين أو المعنويين بواسطة الاتفاقيات أو العقود من أجل استغلال وتسيير مرافق عمومية جماعية أو أداء خدمات أو القيام بأشغال الفائدة هاته الجماعات، الأمر الذي قد يؤدي إلى المس بحقوق وتضارب مصالح أطراف العلاقة وتشعبها، مما ينتج معه تزايد وتنوع المنازعات أمام القضاء التي تكون فيها الجماعات الترابية إما طرفا مدعيا أو مدعى عليها.
وبناء على ذلك، فإن منازعات الجماعات الترابية من المواضيع التي استأثرت بأهمية كبيرة في السنوات الأخيرة لدى المصالح المختصة والمتمثلة في وزارة الداخلية، خصوصا بعد التصاعد الملحوظ لها في السنوات الأخيرة، سواء من حيث العدد والمضمون، أو من حيث الأحكام الصادرة ضد الجماعات الترابية، وأيضا نظرا لما لها من تأثير مباشر على تدبير الشأن المحلى وانعكاساته السلبية على ميزانيات الجماعات الترابية وتدبير شؤونها المحلية بصفة عامة، وقد تجسد هذا الاهتمام في القوانين التنظيمية المنظمة للجماعات الترابية والدوريات والمناشير التي تصدرها الوزارة من أجل تنوير وإرشاد هذه الجماعات الترابية
3600 5964 مكرر بتاريخ 28 شعبان 1432 (30) يوليو (2011)، من دستور 2011 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.1101 تاريخ 27 شمال 1432 (20) يوليو 2011) الجريدة الرسمية تمرين برخيزو منازعات الجماعات الترابية وأثرها على التنمية المحلية الطبعة الأولى، مطبعة دار السلام، الرباط 2022 من 37ويتعلق الأمر الساما بالقوانين التنظيمية الآتية.
القانون التنظيمي رقم 111.14 المتعلق بالجهات الصادر بالقياء الظهير الشريف رقم 1.1583 بتاريخ 20 من رمضان القانون التنظيمي رقم 112.14 المتعلق بالعمالات والأقاليم الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.15.84 بتاريخ 20 من 1436 (7) يونو 2015، الجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 16 شوال 1436 (23) يوأير (2015)، من 6625 رمضان 1430 (7) يوليو (2015) الجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 6 شوال 1436) (23) يوليو 2015)، من 6660 1430 (7) يوليو (2015)، الجريدة الرسمية عدد 6380 بتاريخ 16 شوال 1436 (23) براير 2015ء من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.1585 بتاريخ 20 من رمضان 205
وتحسيسها بأهمية تدبير هذا الميدان على الشكل المطلوب، وجدير بالذكر، أن القوانين التنظيمية للجماعات الترابية أطرت مجموعة من المنازعات التي يمكن أن تنشأ بين الجماعات الترابية والسلطات المحلية، أو بينها وبين المواطنين.
وتبعا لذلك، فقد أضحى القضاء الإداري فاعلا في دعم اللامركزية من منطلق وظيفته في خلق التوازن بين تحقيق المصلحة العامة وحماية مصالح وحقوق الأفراد، والهدف من دراسة هذا الموضوع هو تسليط الضوء على تنظيم منازعات الجماعات الترابية، وكذا تمثيلها أمام القضاء، خاصة وأن مقاضاة الجماعات الترابية لها خصوصية إجرائية تختلف عن باقي المنازعات، أضف إلى ذلك، أن البحث موضوع الدراسة يهدف إلى التطرق لواقع وآفاق تسوية المنازعات الترابية، من خلال بحث الإشكالات التي تطبع هذا النوع من المنازعات وكذا أفاق تسويتها.
وتماشيا مع ما تم ذكره، ارتبط ظهور منازعات الجماعات الترابية بظهور هذه الأخيرة في حد ذاتها، فكما هو معلوم عرفت الدولة عبر تاريخها مبدأ اللامركزية بشكل مبكر، وإن كان ذلك في البداية لا يرقى إلى المعنى الدقيق لنظام اللامركزية الترابية كما هو متعارف عليه حاليا.
فبعد حصول المغرب على الاستقلال سنة 1956 وجدت الدولة نفسها أمام صعوبات كثيرة سياسية وأمنية وغيرها، وهو الأمر الذي كان له تأثير كبير ومباشر على تعامل الدولة مع الإدارة المحلية، وقد كانت أولى تلك الصعوبات مسألة الاختيار بين الإبقاء على الجهاز الإداري الموروث من المستعمر أو القيام بمجموعة من الإصلاحات القانونية الجديدة.
وإذا كانت اللامركزية بمفهومها الحديث لم تظهر في المغرب بشكل رسمي إلا سنة 1960 بعد إرساء اللبنات الأولى بصدور ظهير 1960 وباعتراف المشرع بالجماعات الحضرية
عبد الحق آخر الزين منازعات التخابات الجماعات الترابية في ضوء قرارات محكمة النقض وتوجهات القضاء الدستوري، الطبعة الأولى، مطبعة دار السلام، الرباط 2021، ص 10 أمينة عباد المراقبة في النظام الإداري الترابي المغربي الطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام وحدة العلوم السياسية جامعة محمد الخاص بالرباط كلية العلوم القانونية والا القانونية والاقتصادية والاجتماعية سلاء الموسم الموسم الجامعي 2015/2014، من 7 ظهير شريف رقم 1.59315 بشأن نظام الجماعات حسبما وقع تغييره وتتميمه الصادر في 28 ذي الحجة 1379 (23) يوغو 1960) الجريدة الرسمية عند 2655، بتاريخ 13 تشير 1963، من 2151
والقروية كوحدات ترابية، فإن المنازعات الإدارية للجماعات الترابية لم تظهر إلا بعد دخول ظهير 1976 المتعلق بالميثاق الجماعي حيز التطبيق.
وعلاوة على ذلك، فإن مسلسل اللامركزية لم يتوقف عند هذه المحطة، بل تواصل مع مطلع الألفية الثالثة وبالضبط سنة 2002، إذ عرفت اللامركزية الترابية محطة هامة بصدور القانون رقم 78.00 الذي مكن الجماعات الترابية من اختصاصات جديدة تحظى فيها التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالأولوية، فإذا كان هذا المعطى له من الإيجابيات ما يخدم مصالحالأفراد، فإنه يزيد من احتكاك الوحدات الترابية بهم، مما ينتج عنه ظهور المزيد من النزاعات.
ومع إحداث المحاكم الإدارية بموجب القانون رقم 41.90 أصبحت هذه المنازعات خاضعة لرقابة القاضي الإداري، وهذه الرقابة تختلف عن الأنماط الرقابية الأخرى في جوانب كثيرة، فهي لا تتحرك من تلقاء نفسها وإنما لابد من وجود مبدأ المنازعة، حيث ترفع الدعوى من المتضرر أمام المحاكم الإدارية المختصة التي تمارس رقابتها على عمل الجماعة الترابية
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1mbp8EeiQhHWOuytV3TcYcP07e_8Diigd/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?