مقال حول موضوع التمثيل التعاقدي للوكيل الذكي

شهد العالم تطورات تكنولوجية أفرزت ظهور برامج ذكية قادرة على العمل بشكل مستقل، واتخاذ قرارات قد تترتب عنها آثار قانونية دون تدخل بشري مباشر وبعد الوكيل الذكي من أهم هذه البرامج المتقدمة، مما جعل تحديد طبيعته القانونية ومدى اعتباره أداة تقنية خاضعة لإرادة الإنسان، أو كيان مستقل يستحق اكتساب الشخصية القانونية، التحدي الأكبر في الوسط العلمي تكسب هذه الإشكالية أهمية بالغة، خاصة في ظل محدودية المقاربات الفقهية والحاجة إلى إطار قانوني حديث يواكب متطلبات العصر الرقعي، بما يسهم في تحقیق توازن تشريعي فعال في ضمان المعاملات التعاقدية والحد من المخاطر الإلكترونية المستقبلية المحتملة.

مقال حول موضوع التمثيل التعاقدي للوكيل الذكي

رابط التحميل أسفل التقديم:

المستخلص

شهد العالم تطورات تكنولوجية أفرزت ظهور برامج ذكية قادرة على العمل بشكل مستقل، واتخاذ قرارات قد تترتب عنها آثار قانونية دون تدخل بشري مباشر وبعد الوكيل الذكي من أهم هذه البرامج المتقدمة، مما جعل تحديد طبيعته القانونية ومدى اعتباره أداة تقنية خاضعة لإرادة الإنسان، أو كيان مستقل يستحق اكتساب الشخصية القانونية، التحدي الأكبر في الوسط العلمي تكسب هذه الإشكالية أهمية بالغة، خاصة في ظل محدودية المقاربات الفقهية والحاجة إلى إطار قانوني حديث يواكب متطلبات العصر الرقعي، بما يسهم في تحقیق توازن تشريعي فعال في ضمان المعاملات التعاقدية والحد من المخاطر الإلكترونية المستقبلية المحتملة.

الكلمات المفتاحية: الوكيل الذكي القدرة التعاقدية: نظرية الوكالة: الشخصية القانونية

مقدمة:

أفرزت التكنولوجيا الحديثة، وفق ما توصلت إليه مدارك الإنسان، أنماطا من المعاملات الذكية مختلفة درجاتها، وممتدة أبعادها على نحو جعلها تتفرد بجمع المعلومات عبر المواقع، والتفاوض والتعاقد بشأن البيوعات والأشرية وغيرها من العمليات دون تدخل من الإنسان الذي أنشاها أول مرة وبرمجها، تاركا إياها تقوم مقامه في إبرام المعاملات، وفيما يستلزمه هذا الإبرام في مراحله السابقة واللاحقة، وتسهل عليه تكاليف المعاملات بالشكل الذي يمكنه من توفير الجهد والمال، وإدارة الوقت وتفادي صعوبات التنقل وغيرها من الفوائد الأخرى .

بعد الوكيل الذكي صورة من صور التطور التقني مستمدًا تسميته من الدور الذي يقوم به، وهو القيام بتصرف قانوني باسم مستخدمه والحسابه، ومن طبيعته الذاتية كونه برنامجا إلكترونيا يتمتع بمستوى متقدم من الاستقلالية والذكاء وقدرة عالية على التعلم والتكيف والمبادرة واكتساب الخبرة واتخاذ القرارات بفاعلية لتزعزع بذلك مكانة نظرية الوكالة في القانون المدني، ومدى إمكانية استمراريتها في المعاملات التعاقدية أمام التطورات الملحوظة والمتسارعة التي يعرفها الوكيل الذكي، خصوصا في ظل سرعة
تنفيذ المعاملات في التجارة الإلكترونية.

فالوكيل التقليدي هو كل شخص يكلف بمقتضى عقد شخص آخر بإجراء عمل مشروع لحسابه، مما يبرز التشابه الوظيفي بين الوكيل التقليدي والوكيل الذكي في كونهما أداتين لتنفيذ إرادة الأصيل، وهو ما يثير إشكالات قانونية تتعلق بطبيعة العقود وبالالتزامات المترتبة عنها عند تعارضها مع القواعد المستقرة في القانون المدني.

يشترط قانون الالتزامات والعقود صراحة أن يكون الوكيل شخصا، تتوافر فيه أهلية التعاقد وتحمل المسؤولية، بينما الوكيل الذكي برنامج أو نظام تقني يعمل بشكل مستقل وفق خوارزميات محددة، مما يطرحإشكالات عميقة تتعلق بطبيعة العقود التي يبرمها، ويجعل موقع الوكيل الذكي مفارقا لما استقر عليه التصور التقليدي للوكالة.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0