مقال حول موضوع الهجوم السيبراني الجزائري على المغرب من منظور القانون الدولي
أصبح الفضاء السيبراني مجالا خامسا تمارس عليه الدول سيادتها، وساحة جديدة للصراع، تلجأ إليه الدول لشن هجمات سيبرانية قصد تكبيد العدو خسائر مادية وبشرية، تعادل أو تفوق الخسائر الناتجة عن الحروب التقليدية، فضلا عن ذلك، باتت الهجمات السيبرانية سلاحا فتاكا يمس بأمن المعلومات والبيانات ويُضِرّ بالأمن القومي للدول. لهذه الأسباب، وفي ظل العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر، تستخدم هذه الأخيرة الهجمات السيبرانية ضد المغرب بهدف الإضرار ببنيته التحتية وبأمنه، والتشويش على النجاحات الدبلوماسية التي حققها في مجال الدفاع عن وحدته الترابية. أمام غياب الإطار القانوني الواجب التطبيق على هذه الهجمات، تهدف الدراسة إلى تكييفها وفق بعض المبادئ الأساسية للقانون الدولي، كمبدأ حظر استعمال القوة أو استعمالها في العلاقات الدولية، ومبدأ السيادة.
رابط التحميل أسفل التقديم:
الملخص
أصبح الفضاء السيبراني مجالا خامسا تمارس عليه الدول سيادتها، وساحة جديدة للصراع، تلجأ إليه الدول لشن هجمات سيبرانية قصد تكبيد العدو خسائر مادية وبشرية، تعادل أو تفوق الخسائر الناتجة عن الحروب التقليدية، فضلا عن ذلك، باتت الهجمات السيبرانية سلاحا فتاكا يمس بأمن المعلومات والبيانات ويُضِرّ بالأمن القومي للدول. لهذه الأسباب، وفي ظل العلاقات المتوترة بين المغرب والجزائر، تستخدم هذه الأخيرة الهجمات السيبرانية ضد المغرب بهدف الإضرار ببنيته التحتية وبأمنه، والتشويش على النجاحات الدبلوماسية التي حققها في مجال الدفاع عن وحدته الترابية.
أمام غياب الإطار القانوني الواجب التطبيق على هذه الهجمات، تهدف الدراسة إلى تكييفها وفق بعض المبادئ الأساسية للقانون الدولي، كمبدأ حظر استعمال القوة أو استعمالها في العلاقات الدولية، ومبدأ السيادة.
الكلمات المفتاحية: الهجمات السيبرانية- تكييف- السيادة- القوة- القانون الدولي
مقدمة:
أصبح الفضاء السيبراني مجالا خامسا أضيف للمجالات الأربع البري - البحري -الجوي - الفضاء الخارجي التي تمارس عليها الدول سيادتها، كونه أصبح وبشكل متزايد ساحة جديدة للصراع بين الدول، ووسيلة إخضاع في العلاقات الدولية يستطيع من سيطر عليه حماية أمنه ومصالحه القومية، لهذا نجد معظم الدول تسارع من أجل تطوير إمكاناتها التقنية واللوجستية في مجال تكنولوجيا المعلوميات. تحاول الجزائر في علاقتها المتوترة مع المغرب، وفي ظل عدم يقينها بتحقيق الانتصار في حالة قيام حرب تقليدية بينهما، أن تغير من طبيعة هذه الحرب بشنها هجمات إلكترونية على أنظمة متحكمة في بنيات تحتية مدنية مغربية، كالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مع توفر النية العدائية التي تتمثل في الرغبة بإلحاق أضرار من شأنها إخضاع المغرب أو على الأقل إرباك نجاحاته الدبلوماسية في ملف الصحراء، كونه الملف الذي يشكل محور الصراع والسبب الحقيقي الذي كان وراء قطع العلاقات. ع، والسبب
في ظل قصور قواعد القانون الدولي الحالية أمام تطور وسائل الحرب العصرية خاصة ما يتعلق بالحروب السيبرانية التي بدأت تلجأ إليها معظم دول العالم، لقلة تكلفتها ولكونها حروبا مقنعة لا تترك أثرا يثبت مسؤولية الطرف المعتدي، وللاعتماد المتزايد على التكنولوجيا الرقمية في كل مجالات الحياة المدنية والعسكرية، تسعى من خلال الدراسة إلى محاولة تكييف الهجمات السيبرانية الجزائرية على المغرب وفق المبادئ الأساسية للقانون الدولي، من قبيل مبدأ السيادة، وحظر استعمال القوة في العلاقات الدولية، نظرا لأهميتهما في منظومة القانون الدولي كونها تهدف إلى سيادة الأمن والاستقرار بين أعضاء المجتمع الدولي، خاصة بين الدول المجاورة كالمغرب والجزائر.
أهمية الموضوع:
تكمن أهمية الدراسة في كونها تتناول الهجمات السيبرانية، كأهم الوسائل المستجدة المستخدمة من قبل الدول في نزاعاتها، في ظل بزوغ الفضاء السيبراني كساحة جديدة للصراع. كما أن قصور قواعد القانون الدولي الحالية وعجزها عن تنظيم النزاعات الدولية السيبرانية، وترتيب المسؤولية الدولية الناتجة عنها، زاد من أهمية الموضوع خاصة وأن الأمر يتعلق بنزاع بين بلدين شقيقين كالجزائر والمغرب.
إشكالية الموضوع:
في ظل عجز قواعد القانون الدولي الحالية أمام التحولات المتسارعة التي يشهدها الفضاء السيبراني، من جهة أولى كساحة جديدة للصراع، ومن جهة أخرى كفضاء خامس تمارس الدول عليه سيادتها، تتمثل إشكالية موضوع الدراسة، في محاولة تكييف التحديات التي باتت تعيشها العلاقات الدولية في ظل استعمال الهجمات السيبرانية كأداة فعالة لتهديد الأمن السيبراني للدول، كمفهوم جديد وامتداد للمفهوم التقليدي للأمن القومي، مع المبادئ الأساسية للقانون الدولي، كمبدأ سيادة الدول، ومبدأ حظر استعمال القوة أو التهديد باستعمالها في العلاقات الدولية.
مناهج الدراسة:
المنهج التاريخي للوقوف على أهم مراحل العلاقات الجزائرية المغربية، خاصة في شقها السياسي والمرتبط بالنزاع المفتعل حول قضية الصحراء. كما يفيدنا في استحضار التطور الذي من العديد من المفاهيم، مما أدى إلى ظهور مفاهيم جديدة
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?