مداخل إصلاح المنظومة المالية للجماعات الترابية بالمغرب
ملخص/فهرس : يعاني النظام المالي للجماعات الترابية من عدم مواءمة تطورات الجماعات الترابية واختصاصاتها مع الإصلاحات المالية اللازمة. وبموجب الدستور والقوانين التنظيمية، أصبحت الجماعات الترابية شريكًا رئيسيًا وفاعلاً مؤثرًا في عملية التنمية إلى جانب الدولة. ولكن، لتفعيل اختصاصاتها وتجاوز الصعوبات المالية، يجب أن يتم إصلاح منظومة الموارد والنفقات الترابية. يتطلب التحديث المالي للجماعات الترابية القدرة على تعزيز مصادر الإيرادات الخاصة بها وتنويعها. يجب تحسين آليات جباية الضرائب المحلية وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية والاقتصادية المحلية. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم تحسين آليات التخطيط المالي وإدارة الموارد المالية بكفاءة وفاعلية. من جانب آخر، يجب أيضًا تحسين نظام الإنفاق الترابي وتحقيق التوازن بين النفقات العامة والاحتياجات الفعلية للجماعات الترابية. كما ينبغي أن يتم التركيز على الأولو
رابط التحميل أسفل التقديم:
ملخص/فهرس :
يعاني النظام المالي للجماعات الترابية من عدم مواءمة تطورات الجماعات الترابية واختصاصاتها مع الإصلاحات المالية اللازمة. وبموجب الدستور والقوانين التنظيمية، أصبحت الجماعات الترابية شريكًا رئيسيًا وفاعلاً مؤثرًا في عملية التنمية إلى جانب الدولة. ولكن، لتفعيل اختصاصاتها وتجاوز الصعوبات المالية، يجب أن يتم إصلاح منظومة الموارد والنفقات الترابية.
يتطلب التحديث المالي للجماعات الترابية القدرة على تعزيز مصادر الإيرادات الخاصة بها وتنويعها. يجب تحسين آليات جباية الضرائب المحلية وتعزيز الاستفادة من الموارد الطبيعية والاقتصادية المحلية. بالإضافة إلى ذلك، يجب أن يتم تحسين آليات التخطيط المالي وإدارة الموارد المالية بكفاءة وفاعلية.
من جانب آخر، يجب أيضًا تحسين نظام الإنفاق الترابي وتحقيق التوازن بين النفقات العامة والاحتياجات الفعلية للجماعات الترابية. كما ينبغي أن يتم التركيز على الأولويات الاستراتيجية للتنمية المحلية وتحقيق الاستدامة المالية للجماعات الترابية.
لضمان نجاح هذا الإصلاح المالي، ينبغي أن تتبنى الدولة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا مناسبًا يتضمن آليات مراقبة ومساءلة فعالة، كما يجب أن تكون هناك آليات لتقييم الأداء المالي والمحاسبة الشفافة والمنهجية
مقدمة
عرف مسلسل اللامركزية بالمغرب مجموعة من التطورات التي أدت إلى توسيع صلاحيات واختصاصات الجماعات الترابية، غير أن هذه الأخيرة وإن كانت تملك عبدنيا الاختصاص العام في تدبير التنمية، فإن منظومة التدبير المالي الترابي نقل محدودة ومؤطرة بنصوص القانونية تعرقل إمكانية التمويل الذاتي الترابي، خاصة وأن الحاجة إلى الأموال تتزايد، بتزايد التحديات والتكاليف المرتبطة بالشأن العام الترابي، إلا أن تلبية هذه الحاجة تصطدم بندرة ومحدودية الموارد المتاحة للجماعات الترابية بالمغرب، وهو ما يستلزم البحث باستمرار عن الآليات الكفيلة بتوفير الأموال التي تسمح بإشباع الحاجيات العامة، وبما أن الجماعات الترابية تعتمد في تغطية نفقاتها على الضرائب والرسوم المحلية. فإنه لا يمكن اللجوء باستمرار إلى الزيادة في حجم الضرائب نظرا لارتفاع نسبة الضغط الجبالي خاصة بالنسبة للملزمين، لذلك فإنه بات من الضروري التحكم في تدبير الموارد المالية عن طريق عملتها بالإضافة إلى ترشيد الإنفاق الترابي ، وهنا تطرح إشكالية رئيسية حول كيفية إصلاح منظومة التدبير المالي الترابي حتى
تستوعب الاختصاصات المخولة لهذه الأخير بمقتضى الأنظمة والقوانين المؤطرة للجماعات الترابية تتفرع من هذه الإشكالية مجموعة من الأسئلة
الفرعية والتي يمكن تلخيصها في سؤالين أساسيين وهما كالتالي:
ما هي الكيفية التي تمكن من عقلنة الموارد. الترابية ؟
مافي الكيفية التي تمكن من ترشيد النفقات الترابية ؟
ولكي تحيط بعناصر الإجابة عن الإشكالية الرئيسية والأسئلة الفرعية سوف تقسيم ثنائي كما يلي..
المطلب الأول: على مستوى الموارد
المطلب الثاني: على مستوى النفقات
المطلب الأول على مستوى الموارد
أصبحت الجماعات الترابية تضطلع اليوم أكثر من أي وقت مضى بمسؤوليات جسيمة على التنمية الترابية، وهو ما يفرض عليها. التوفر على موارد مالية مهمة، سواء أكانت هذه الموارد ثانية أو غير ذاتية من أجل ترجمة مشاريعها التنموية على أرض الواقع، غير أن
عرف مسلسل اللامركزية بالمغرب مجموعة من التطورات التي أدت إلى توسيع صلاحيات واختصاصات الجماعات الترابية، غير أن هذه الأخيرة وان كانت تملك ميدنيا الاختصاص العام في تدبير التنمية، فإن منظومة التدبير المالي الترابي تظل محدودة ومؤطرة بنصوص قانونية تعرقل إمكانية التمويل الذاتي الترابي، خاصة وأن الحاجة إلى الأموال تتزايد، بتزايد التحديات والتكاليف المرتبطة بالشأن العام الترابي، إلا أن تلبية الحاجة تصطدم بندرة ومحدودية الموارد المتاحة للجماعات الترابية بالمغرب، وهو ما يستلزم البحث باستمرار عن الآليات الكفيلة بتوفير الأموال التي تسمح بإشباع الحاجيات العامة، وبما أن الجماعات الترابية تعتمد في تغطية نفقاتها على الضرائب والرسوم المحلية فإنه لا يمكن اللجوء باستمرار إلى الزيادة في حجم الضرائب نظرا لارتفاع نسبة الضغط الجباني خاصة بالنسبة للملزمين، لذلك فإنه بات من الضروري التحكم في تدبير الموارد المالية عن طريق عملتها بالإضافة إلى ترشيد الإنفاق الترابي، وهنا تطرح إشكالية رئيسية حول كيفية إصلاح منظومة التدبير المالي الترابي حتى
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?