عرض تحت عنوان هيئات حكامة المرافق العمومية

تحصى المرافق العمومية باهتمام بالغ من طرف السلطات نظرا لأهميتها ودورها المتميز في شتى المجالات سواء أكانت الخدمائية أو الاقتصادية، ولا تؤدي هذه المرافق دورها إلا بمسايرة أساليب تسييرها الذي يشهده محيطها، بحيث شكل دستور 2011 قفزة نوعية نحو بناء جديد وفعال لدولة يسودها الحق والقانون وترتكز على نظام مؤسساتي يحترم مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، وديمقراطية تمثيلية وتشاركية، ومبادئ الحكامة الجيدة التي تتمثل في تحسين عمل وجودة المرافق العمومية.

عرض تحت عنوان  هيئات حكامة المرافق العمومية

رابط تحميل المقال اسفل التقديم

مقدمة

تحصى المرافق العمومية باهتمام بالغ من طرف السلطات نظرا لأهميتها ودورها المتميز في شتى المجالات سواء أكانت الخدمائية أو الاقتصادية، ولا تؤدي هذه المرافق دورها إلا بمسايرة أساليب تسييرها الذي يشهده محيطها، بحيث شكل دستور 2011 قفزة نوعية نحو بناء جديد وفعال لدولة يسودها الحق والقانون وترتكز على نظام مؤسساتي يحترم مبدأ الفصل بين السلطات وتوازنها وتعاونها، وديمقراطية تمثيلية وتشاركية، ومبادئ الحكامة الجيدة التي تتمثل في تحسين عمل وجودة المرافق العمومية.

ويعتبر مفهوم الحكامة الجيدة قاعدة مهمة وسامية التنظيم الحياة السياسية والإدارية داخل جميع فضاءات المؤسسات العمومية، ترتقي هذه الأخيرة إلى القديم الخدمات الجميع المواطنين في ظروف صحية وبشكل عادل ومتساو وهو من أقوى المفاهيم التي جاء بها الدستور المغربي لسنة 2011 كتعبير عن الفلسفة العامة التي أسسها من أجل إحداث التغيير المنشود، والحد من الفساد وسوء التدبير الذي تعالى منه مؤسسات الدولة.

ان مصطلح الحكامة عرف سيرورة تاريخية خاصة في فرنسا، حيث الطلق استعمال هذا المفهوم في القرن الثالث عشر، ومصطلح الحكامة في شكله المعاصر ظهر لأول مرة مع ظهور المقاولة الصناعية في النصف الأول من القرن 19 نظرا للحاجة إلى حفظ التوازن الاقتصادي بنهج المراقبة على المستوى الصناعي.

تعتبر الحكامة الجيدة من بين مجموعة من المستجدات التي نص عليها دستور 2011 وكذلك القانون التنظيمي للجماعات 113.14 والتي فرضتها ظروف وعوامل أنية من أجل إصلاح مؤسساتي شمولي وعادل، ولقد عمل دستور 2011 على إحداث مجموعة من المؤسسات والهيئات الدستورية في الباب الثاني عشر من الدستور، والمعنون ب "الحكامة

ان كريم الحركة المستور الجديد المملكة المكرمة يلة مطبعة النجاح الجدة الدار البيضا 2013 من :

الجيدة مبادئ عامة، حيث تم إضفاء طابع الدسترة على عشر هيئات متعلقة بالحكامة الجيدة وموزعة على ثلاث أصناف الصنف الأول يضم هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها بينما الصنف الثاني يخص هيئات الحكامة الجيدة والتقنين والصنف الثالث والأخير بهم هيئات النهوض بالتنمية البشرية والمستدامة والديمقراطية التشاركية.

وتأتي المؤسسة الدستورية لهذه الهيئات، في إطار الإصلاحات التي الخرط المغرب فيها، والتي القوم أساسا على بناء دولة ديمقراطية يسودها الحق والقانون، كما أن إحداث هذه الهيئات بعد وجوبا سياسيا تتجه فيه الدولة نحو أنماط ومنهجية جديدة في ضبط الحياة الاقتصادية والاجتماعية، تستند من خلالها الدولة لهيئات الحكامة مركز الوساطة فيما بين المؤسسات والمرتفقين بعدالة وشفافية 2

والجدير بالذكر أن المشرع الدستوري لم يقتصر فقط على الهيئات الموجودة في الباب الثاني عشر من الدستور بل توسع في هذه الهيئات من خلال الفصل 159 من الدستور: ويمكن القانون أن يحدث عند الضرورة علاوة على المؤسسات والهيئات المذكورة بعده هيئات أخرى للضبط والحكامة الجيدة.

تبرز أهمية هيئات الحكامة الجيدة من الناحية العلمية والعملية في كونها تسهر على رصد الإختلالات التي تمس المرافق العامة والخاصة في المجالات الاقتصادية والاجتماعية على إرساء معالم تنموية ومستدامة داخل المرافق وتتميز بالشفافية ومسؤولية مقرونة بالمحاسبة .

من خلال ماسبق يمكن أن تعرض الإشكالية الجوهرية للموضوع كالتالي:

مامدى نجاعة واستقلالية هيئات الحكامة الجيدة في الضيط و التدبير الجيد؟

احمد الزتوالي

والتحليل ومناقشة الموضوع ستعتمد على تقسيمه إلى مبحثين على النحو التالي:

المبحث الأول: هيئات الحكامة الجيدة في ظل الباب الثاني عشر من الدستور. المبحث الثاني هيئات الحكامة الجيدة من خارج الباب الثاني عشر في الدستور.

المبحث الأول: هيئات الحكامة الجيدة في ظل الباب الثاني عشر من الدستور.

أظهر الدستور المغربي الجديد التزاما قويا بحماية حقوق الإنسان وتعزيزها بالإضافة إلى ضمان الحريات والحكامة الجيدة والتنمية المستدامة والديمقراطية التشاركية. وقد تجلى ذلك في دسترة عشر هيئات وطنية مستقلة في أن واحد، مما منحها مكانة دستورية فريدة، تتميز هذه الهيئات بمجموعة من الخصائص ابرزها استقلاليتها وسلطتها وتنظيمها الذاتي على المستويين العضوي والوظيفي، وقد منحها المشرع صلاحيات واسعة ومتنوعة مما يعزز مصداقيتها أمام الحكومة والبرلمان .

وقد جمع المشرع الدستوري الهيئات العشر السالفة الذكر في الباب الثاني عشر من الدستور تحت عنوان "الحكامة الجيدة وتشغل 11 فصلا من الفصل 160 إلى الفصل (171) وصنفها إلى ثلاث أصناف محددة وهي هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها المطلب الأول) وهيئات الحكامة الجيدة والتقنين وهيئات النهوض بالتنمية البشرية المستدامة والديمقراطية التشاركية ( المطلب الثاني ).

المطلب الأول: هيئات حماية حقوق الإنسان والنهوض بها.

يعتبر دستور 2011 في المغرب وثيقة حقوقية متميزة مقارنة بالدساتير السابقة التي عرفتها المملكة إذ أعملى هذا الدستور اهتماما كبيرا بحقوق الإنسان، واعتبرها أساسنا للتنمية البشرية والحكامة الجيدة على المستويين الوطني والمحلي، والتعزيز حماية حقوق الإنسان والحريات العامة، بهذا أنشأ المشرع الدستوري أربع هيئات مستقلة تعمل في هذا المجال، مما يعكس التزام المغرب بحماية هذه الحقوق وتعزيزها، سنتطرق أولا للحديث عن المجلس الوطني لحقوق الإنسان ومؤسسة الوسيط (الفقرة الأولى) ثم مجلس الجالية المغربية بالخارج والهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة جميع أشكال التمييز (الفقرة الثانية).

ا ريشتري المتون الحديد المسكنة السورية شرح و تحليل مطبعة النجاح العيد الدار البحات 2012 من 115

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1D4Wu-rw8HVItEuEdth9u1X_OFnDEQftC/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
1
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0