مقال بعنوان إعفاء الأجراء الأسباب تكنولوجية ـ استعمال المعلوميات نموذجا
مقال بعنوان إعفاء الأجراء الأسباب تكنولوجية ـ استعمال المعلوميات نموذجا
رابط تحميل المقال اسفل التقديم
كان من الممكن أن تنطلق في معالجة الموضوع من إطار تقليدي القانون الشغل، والاقتصار بالتالي على القول إن من أسباب إنهاء علاقة الشغل يوجد الإعفاء ومن ضمنها إعفاء الأجراء الأسباب تكنلوجية والتي هي كما هو معلوم، من مستجدات مدونة الشغل. لكن أثرنا الانطلاق من منظور آخر يعتبر بالنسبة إلينا جديدا، يكون إطاره العام ما أخذ يعرف بقانون المعلوميات، خصوصا وأننا لسنا فقط مدعوين لاحتضان مجتمع المعلومات بل لأننا، شننا أم أبينا، قد اندمجنا أو حشرنا فيه، وبات لزاما علينا الاندماج في ثقافة العصر.
وهنا يتعين التذكير بداية أنه يمكن تقسيم مضمون قانون المعلوميات إلى موضوعين رئيسين هما : حماية المعلوميات من جهة، والحماية من
1 مشاركة في اليوم الدراسي الفصل من العمل بين أحكام مدونة الشغل والمسؤولية الاجتماعية للمقاولات جامعة عبد المالك السعدي - الكلية المتعددة التخصصات، تطوان الأربعاء 28 نونبر 2007 2 - درج الفقه على تحديده في مجموع القواعد التي يمكن تطبيقها على الصعوبات ذات الطابع القانوني التي أخذ يحدثها استعمال المعلوميات
-30-
مجلة الملحق القضائي
مخاطر المعلوميات من جهة ثانية وهذه الأخيرة يمكن النظر إليها من زاوية حماية الإنسان كإنسان أي حماية حريته، أو من زاوية حماية نشاطه أي حماية الحق في الشغل والذي يمكن أن يكون إعفاء الأجراء بسبب إدخال المعلوميات إلى المؤسسة أهم المخاطر التي تهدده في مجتمع المعلومات.
ولقد أخذ المشرع المغربي العنصر التكنلوجي في الاعتبار عندما نص في مدونة الشغل بصورة خاصة وبارزة على إعفاء الأجراء الأسباب تكنلوجية في المادة 66 وما بعدها. ويبدو أن المشرع يرمي من وراء إضافة الأسباب التكنلوجية في المدونة إلى الأخذ في الاعتبار إمكانيات التجديدات التكنلوجية من أجل تحسين الانتاج ومواجهة المنافسة وطنيا ودوليا، ومعلوم أن الوجه البارز اليوم للتكنلوجيا الحديثة يكمن بصورة خاصة في استعمال الأنظمة المعلوماتية تدبيرا وإنتاجا وتداولا أو تسويقا. وإذا كانت للمعلوميات 3/15 مادية عادة ما تكون إيجابية، فإنه قد تترتب عنها أيضا آثار اجتماعية سلبية يمكن تداركها بمعالجة قانونية - اجتماعية.
والواقع أن من شأن إدخال المعلوميات في مؤسسة الشغل أن تترتب عنه آثار على التنظيم العام للمؤسسة، إذ أن المعلوميات قد تغير من الشروط الجماعية في الشغل، كما تكون لها انعكاسات على الأوضاع الفردية للأجراء مما يقتضي التعرض في نقطتين إلى:
-الانعكاسات على الأوضاع الفردية للأجراء (ثانيا).
إحداث تغيير في شروط الشغل الجماعية (أولا)
3- للمزيد من التفاصيل راجع أطروحتنا في الموضوع. 4- Abdellah BOUDAHRAIN, Le dmit du travail au Maroc, Tomel. Al Madariss, Casablanca. 2005 215
-31-
مجلة الملحق الفضائي .
أولا - إحداث تغيير في شروط الشغل الجماعية
بن إدخال المعلوميات إلى مؤسسة الشغل تترتب عنه عادة بعض النتائج على شروط الشغل الجماعية يمكن حصرها في العناصر التالية: حصول تغيير في الكفاءات
بروز تفرقة واضحة بين أعمال الفكر وأعمال التنفيذ - إمكانية تخفيض في عدد الأجراء خصوصا إذا لم يحصل التفكير
3/15 أخرى
أمام هذا الوضع، نجد المشرع الفرنسي يلزم مؤسسات الشغل على ضرورة استشارة لجنة المقاولة في الموضوع على أن يحول هذا الاختصاص إلى مندوبي العمال في حالة عدم وجود هذه الأخيرة. وقد جاءت مدونة الشغل في بلادنا بمقتضيات مماثلة للتشريع الفرنسي
فحسب المادة 466 من مدونة الشغل يجب في كل مقاولة تشغل اعتياديا 50 أخيرا أن تستشير لجنة المقاولة وتبدي رأيها في جميع التغييرات البنيوية والتكنلوجية وفي التكوين المستمر، كما أنه تبعا لمقتضيات المادة 66 من المدونة، يجب على المشغل في المقاولة التي تشغل اعتياديا 10 أجراء أو
5-l'art. 1. 432 du code du travail en France "le comité de l'entreprise coopère avec la direction à l'amélioration des conditions de l'emploi et du travail ainsi des conditions de vie du personnel au sein de l'entreprise, il est obligatoirement saisi pour avis des règlements qui s'y rapportent
Il est obligatoirensent consulté sur l'affectation des problèmes généraux relatifs à la formation et au perfectionnement ainsi qu'à leur adaptation à Temploi, compte tenu de l'évolution des techniques. Dans les entreprises employant plus de trois cents salariés, le comité de l'entreprise constitue obligatoirement une commission chargée
d'étudier les questions mentionnées à l'alinéa précédent.... -32-
دخلت مدونة الشغل حيز التطبيق في 7 يونيو 2004
يقل فيها عدد الأجراء عن 50 أجيرا، أن يستشير ويتفاوض مع مندوبي الأجراء والممثلين النقابيين.
إن من التدابير التي يمكن وصفها بالوقائية من مخاطر الإعفاء، والتي نريد أن نقف عندها بالأساس، نجد أن المدونة كرست الحق في التكوين في حالة تغيير الكفاءة المهنية للأجير، فقد نصت المادة 23 من هذه المدونة في تكامل مع المادة 466 على أن من حق الأجراء أن يستفيدوا من برامج مكافحة الأمية والتكوين المستمر كحقوق يتعين اعتبارها حقوقا أساسية. وثمة بعض المبادرات في محاربة الأمية الوظيفية على صعيد مؤسسات الشغل ثم الكشف عنها في الندوة الأولى حول محاربة الأمية. ويبدو أن مفهوم محاربة الأمية قد تغير، ويجب أن يقصد به في العصر الراهن محاربة الأمية المعلوماتية، فالمفاهيم التي هي أصل الأحكام يتعين أن تتغير
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/10jeZT3ovHhIBY1k2Yd_uavku5zxZTiKA/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?