رسالة لنيل دبلوم الماستر بعنوان النظام الضريبي المغربي - دراسة تحليلية لواقع و أفاق الإصلاح على ضوء تقرير النموذج التنموي الجديد
يشكل النظام الضريبي أحد الأعمدة الأساسية لتمويل السياسات العمومية وبناء الدول لأنظمتها الإقتصادية، حيث يشكل النظام الجبائي مظهرا رئيسيا لممارسة الدول لسيادتها على الإقليم الذي تحكمه عبر إعادة توزيع الموارد المالية المتحصلة من عمليات التضريب على تمويل الإنفاق العمومي في المجالات الإقتصادية أو الإجتماعية أو التنموية بصفة عامة .
رابط تحميل الرسالة اسفل التقديم
التقديم
يشكل النظام الضريبي أحد الأعمدة الأساسية لتمويل السياسات العمومية وبناء الدول لأنظمتها الإقتصادية، حيث يشكل النظام الجبائي مظهرا رئيسيا لممارسة الدول لسيادتها على الإقليم الذي تحكمه عبر إعادة توزيع الموارد المالية المتحصلة من عمليات التضريب على تمويل الإنفاق العمومي في المجالات الإقتصادية أو الإجتماعية أو التنموية بصفة عامة .
والمغرب شأنه شأن باقي دول المعمور في عملية إحداث وتطوير بنية النظام الضريبي الذي يشكل مصدرا تمويليا للسياسات العمومية, فمند مطلع سنة 2000 والمغرب يحاول جاهدا إطلاق سلسلة من الإصلاحات الإقتصادية والاجتماعية والبيئية يتم الترسيخ لها بمقتضى روح الدستور الحديث لسنة 2011, و الذي يجعل من بين أهم مرتكزاته خلق نظام ضريبي مبني على العدالة والإنصاف وهو ما يعتبر بمثابة الإعلان عن مواصلة بناء النظام الضريبي الحديث الذي تم التأسيس له بمقتضى سياسة التقويم الهيكلي إبان سنوات الثمانينات من القرن الماضي وصولا إلى عهدنا الحالي
ورغبة منا في دراسة وتحليل تطور النظام الجبائي المغربي الحديث وما مدى تأثير ذلك على مستويات تطور التنمية الاقتصادية والاجتماعية خلال مطلع هذا القرن كان لابد وأن ترصد - بالدراسة والتحليل - لبنية النظام الضريبي المغربي المعاصر، والواقعه، ولمدى استجابته لمتطلبات التنمية المستدامة أو ما يصطلح عليه بالنموذج التنموي الجديد وفقا لرؤية اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي حيث أنه يعتبر من بين الأوراش المفتوحة للنقاش العمومي والتي أسس لها المغرب بإحداث لجنة خاصة بالنموذج التنموي بمقتضى الخطاب الملكي لافتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة يوم 12 أكتوبر 2018 وتكللت مسيرتها البحثية بإصدار تقرير عام إيان شهر أبريل 2021
فمن المعلوم أن فكرة التغيير و الانتقال من الوضع التنموي القائم الى وضع جديد لم تكن محض الصدفة بل عن طريق مجموعة من المؤشرات التي بعتها الملك محمد السادس في العديد من خطاباته الموجهة للشعب المغربي كرغبة منه للتعبير عن الإرادة الملكية القوية لتعديل المسار التنموي الحالي إلى آخر أكثر تقدما و رفاهية اذا ما تطابقت إرادة باقي الفاعلين على التنزيل السليم لهذا المشروع المجتمعي الجديد حيث قال جلالته:
اذا كان المغرب قد حقق تقدما ملموسا يشهد به العالم الا ان النموذج التنموي الوطني أصبح اليوم غير قادر على الاستجابة للمطالب الملحة والحاجيات المتزايدة للمواطنين وغير قادر على الحد من الفوارق بين الفئات ومن التفاوتات المجالية وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية وفي هذا الصدد ندعو الحكومة والبرلمان ومختلف المؤسسات والهيئات المعنية كل في مجال اختصاصه لأعادة النظر في نموذجنا التنموي لمواكبه التطورات التي تعرفها البلاد
و من خلال تأكيده السنوي على ضرورة التغيير بما يتناسب وحاجيات المواطنين خاطب جلالته
الأمة بما يلي :
لقد دعوت من هذا المنبر في السنة الماضية إلى إعادة النظر في النموذج التنموي الوطني منظور جديد يستجيب لحاجيات المواطنين وقادر على الحد من الفوارق وعلى تحقيق العدالة الاجتماعية والمجاليه
ومواكبة التطورات الوطنية والعالمية.
لذا قررنا تكليفه لجنه خاصة مهمتها تجميع المساهمات وترتيبها وهيكلتها وبلوره خلاصاتها في إطار منظور استراتيجي شامل ومندمج على أن ترفع الى نظرنا السماء مشروعا نموذج تنموي الجديد مع تحديد الأهداف المرسومة له ورو افد التغيير المقترحة وكذا سبل تنزيله 2
و خلال سنة 2019 كشف جلالته عن الأمال التي يعلقها على عمل اللجنة الخاصة بالنموذج التنموي الجديد عبر التنصيص صراحة على ضرورة اعتماد ميثاق وكني جديد يكون بمثابة الأفق الذي يلبي حاجيات المجتمع المغربي في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية ، حيث قال جلالته:
" و إننا ننتظر منها أن تباشر عملها بكل تجرد وموضوعيه وان ترفع لنا الحقيقة ولو كانت قاسيه او مؤلمه في اقتراح الحلول.
مقتطف من خطاب الملك محمد السادس من افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من ولاية التشريعية التاسعة 13 اكتوبر 2017 مقتطف من خطاب الملك محمد السادس افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الثالثة من الولاية التشريعية العاشرة 12 أكتوبر 2010
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/19AMgh0yp2tA9IuX6vJ2t-bIyJ8dAXhDv/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?