مقال حول موضوع المراقبة الإدارية على إبرام الصفقات العمومية للجهات ومبدأ التدبير الحر
تمثل الصفقات العمومية أداة من أدوات التدخل الاقتصادي، التي تلجأ إليها الدول من أجل توظيفها قصد تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية معينة، لأن هذه العقود تعتبر وسيلة لتنفيذ الميزانية، وتخصص لها مبالغ مهمة في المغرب، وبعد أن بوا الدستور الجهة، تحت إشراف رئيس مجلسها مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى في عمليات إعداد وتلبع برامج. التنمية الجهوية والتصاميم الجهوية لإعداد القراب، في نطاق احترام الاختصاصات الذاتية لهذه الجماعات الترابية (الفقرة الثانية من الفصل 143 من دستور 2011)، فإن جزءا من الآليات التي ستلجأ إليها هذه الوحدة الترابية لتحقيق التنمية الجهوية هي الصفقات العمومية. وموازاة مع هذه الوظيفة التنموية منح دستور 2011 والقانون التنظيمي المتعلق بالجهات الرؤساء مجالس الجهات صلاحيات إبرام الصفقات العمومية، وذلك بالنظر لأهمية هذه العقود، ودورها الحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماع
رابط التحميل أسفل التقديم:
المقدمة:
تمثل الصفقات العمومية أداة من أدوات التدخل الاقتصادي، التي تلجأ إليها الدول من أجل توظيفها قصد تحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية معينة، لأن هذه العقود تعتبر وسيلة لتنفيذ الميزانية، وتخصص لها مبالغ مهمة في المغرب، وبعد أن بوا الدستور الجهة، تحت إشراف رئيس مجلسها مكانة الصدارة بالنسبة للجماعات الترابية الأخرى في عمليات إعداد وتلبع برامج. التنمية الجهوية والتصاميم الجهوية لإعداد القراب، في نطاق احترام الاختصاصات الذاتية لهذه الجماعات الترابية (الفقرة الثانية من الفصل 143 من دستور 2011)، فإن جزءا من الآليات التي ستلجأ إليها هذه الوحدة الترابية لتحقيق التنمية الجهوية هي الصفقات العمومية.
وموازاة مع هذه الوظيفة التنموية منح دستور 2011 والقانون التنظيمي المتعلق بالجهات الرؤساء مجالس الجهات صلاحيات إبرام الصفقات العمومية، وذلك بالنظر لأهمية هذه العقود، ودورها الحيوي في التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وقد جاه القانون التنظيمي الجديد المتعلق بالجهات، في إطار الارتقاء بمؤسسة رئيس مجلس الجهة بمجموعة من المستجدات المهمة فيما يتعلق بالصفقات العمومية تتمثل في:
- أصبح رئيس مجلس الجهة هو المختص بإبرام الصفقات العمومية:
- - أصبح رئيس مجلس الجهة هو المختص بالمصادقة على الصفقات العمومية:
- - إعادة التأكيد على مبادئ الصفقات العمومية الواردة في مرسوم 20 مارس 2013 في القانون التنظيمي المتعلق بالجهات.
وفي مقابل هذه الصلاحيات الممنوحة لرئيس مجلس الجهة، أسند دستور 2011 والقانون التنظيمي المتعلق بالجهات لوالي الجية وظيفة المراقبة الإدارية. ورغم النقاش الذي قد يطرح بخصوص خضوع أو عدم خضوع القرارات الصادرة في مرحلة الإبرام للمراقبة الإدارية، إلا أن المؤكد هو أن الصفقات العمومية تخضع المراقبة إدارية غير مباشرة، عندما يتم ممارستها بشكل قبلي على الكثير من مقررات مجلس الجهة الفصل 115 من القانون التنظيمي المتعلق بالجهات)، والتي تعتبر الصفقات العمومية أدوات تنفيذية لها.
ومن هذا إشكالية هذا البحث هل يمكن للمراقبة الإدارية الممارسة على الصفقات العمومية، بشكل مباشر أو غير مباشر أن تنعكس على وظيفة هذه العقود في التنمية المحلية؟ وهل تشكل هذه المراقبة الإدارية مسا بمبدأ التدبير الحز؟
من أجل معالجة هذه الإشكالية، سوف تتناول في هذا البحث المبحثين التاليين:
. المبحث الأول: خضوع إبرام الصفقات العمومية للجهات للمراقبة الإدارية
. المبحث الثاني: مدى تعارض مبدأ التدبير الحر مع المراقبة الإدارية على الصفقات العمومية للجهات.
المبحث الأول: خضوع إبرام الصفقات العمومية للجهات للمراقبة الإدارية
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?