بحث لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص تحت عنوان: الحماية الجنائية للمحرر الإلكتروني من التزوير المعلوماتي

شهد العالم منذ منتصف القرن العشرين ثورة جديدة اصطلح على تسميتها بالثورة المعلوماتية وذلك إشارة إلى الدور البارز الذي أصبحت تلعبه المعلومات في الوقت الراهن، بحيث أضحت وسيلة العالم نحو الرقى الحضاري والاقتصادي وأصبحت المعاملات الإلكترونية حقيقة قائمة في العالم المعاصر، ولم يعد البشر أسرى لمكانهم فوق كوكب الأرض، حيث أصبح القضاء الإلكتروني اليوم كاتنا حيث تكون، كما أدت هذه الثورة إلى قلب الموازين بحيث أصبح اليوم بإمكان لأي شخص شراء كتب أو ملابس أو أيا من الحاجيات عبر ضغطة زر واحدة، فالكل أصبح يلمس بوضوح ويدرك أن المجالات التجارية الدولية على وجه الخصوص أكثر المجالات استجابة للتطورات التقنية الهائلة بحكم السرعة والثقة والإئتمان التي تتميز به عن غيرها من المجالات الأخرى.

بحث لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص  تحت عنوان: الحماية الجنائية للمحرر الإلكتروني من التزوير المعلوماتي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

شهد العالم منذ منتصف القرن العشرين ثورة جديدة اصطلح على تسميتها بالثورة المعلوماتية وذلك إشارة إلى الدور البارز الذي أصبحت تلعبه المعلومات في الوقت الراهن، بحيث أضحت وسيلة العالم نحو الرقى الحضاري والاقتصادي وأصبحت المعاملات الإلكترونية حقيقة قائمة في العالم المعاصر، ولم يعد البشر أسرى لمكانهم فوق كوكب الأرض، حيث أصبح القضاء الإلكتروني اليوم كاتنا حيث تكون، كما أدت هذه الثورة إلى قلب الموازين بحيث أصبح اليوم بإمكان لأي شخص شراء كتب أو ملابس أو أيا من الحاجيات عبر ضغطة زر واحدة، فالكل أصبح يلمس بوضوح ويدرك أن المجالات التجارية الدولية على وجه الخصوص أكثر المجالات استجابة للتطورات التقنية الهائلة بحكم السرعة والثقة والإئتمان التي تتميز به عن غيرها من المجالات الأخرى.

إلا أن هذا الجانب الإيجابي المشرق العصر المعلوماتية لا ينفى الانعكاسات السلبية التي أفرزتها هذه التقنية العالية والمتمثلة في إساءة استخدام الأنظمة المعلوماتية واستغلالها على نحو غير مشروع وبصورة تضر بمصالح الأفراد والجماعات وبالتالي بمصلحة المجتمع كله، حيث أدى هذا التطور الهائل إلى ظهور أنماط مستحدثة من الجرائم اصطلحعلى تسميتها بالجرائم المعلوماتية من ضمنها جريمة التزوير المعلوماتي في المحررات الإلكترونية، كأحد هذه الجرائم التي تشكل خطرا على المعاملات الإلكترونية في مختلف المجالات

وهكذا تعد جريمة التزوير المعلوماتي في المحررات الإلكترونية من أخطر صور الغش المعلوماتية نظرا للدور الهام والخطير الذي أصبح يقوم به الحاسب في تغيير محتوى هذه المحررات بكل سهولة دون أن تترك أثر مادي مما يصعب كشفه وبالتالي يهدد أمن هذه المحررات ذات الآثار القانونية الخطيرة

وبما أننا نتحدث عن جريمة التزوير المعلوماتي في المحررات الإلكترونية والتي تعتبر صورة من صور الإعتداء على نظم المعالجة الآلية للمعطيات، فإننا لابد أن توضحمدى خطورة هذه الجريمة التي ازدادت بتطور تقنيات الاتصالات بين مراكز المعلومات في العالم، وشبكاتها المتطورة لتشكل شبكة هائلة لمعالجة وتناقل المعلومات والبيانات ومعالجتها، وهذه الشبكات تغطي سطح المعمورة وهي شبيهة بخيوط العنكبوت، حتى صار من السهولة بمكان الاتصال بين مراكز المعلومات وأصبح العالم قرية صغيرة كل هذا فتح المجال للعابثين من المخربين وقراصنة المعلومات للوصول المراكز المعلومات والبيانات والعبث بها و تزويرها.

ونشأت جريمة التزوير المعلوماتي نتيجة التقدم التكنولوجي الهائل الذي تشهده نتج عنه تطور جريمة التزوير من صورتها التقليدية إلى الإلكترونية وذلك نتيجة لدخول المحررات وغيرها من المعاملات إلى عالم الأنظمة الالكترونية وما سببته من آثار سلبية لتصبح جريمة التزوير الإلكتروني من أخطر الجرائم التي ظهرت في عصرنا.

وتعود جذور هذه الجريمة إلى النصف الثاني من القرن العشرين حيث تعتبر السويد أول دولة تسن تشريعات ضد جرائم الانترنت أو جرائم المعلوماتية لاسيما التزوير المعلوماتي حيث صدر قانون البيانات السويدي عام 1973 الذي عالج قضايا الدخول غير المشروع للبيانات الحاسوبية وتزويرها أو تحويلها أو الحصول غير المشروع عليها، بريطانيا بدورها أصدرت قانون مكافحة التزوير والتزييف عام 1986 الذي شمل في تعاريفه الخاصة تعريف اداة التزوير وهي وسائط التخزين الحاسوبية المتنوعة أو أي اداة اخرى يتم التسجيل عليها سواء بالطرق التقليدية أو الالكترونية أو بأي طريقة أخرى، وفي عام 1985 سنت الدنمارك أول قوانينها الخاصة بجرائم الحاسب الآلي والانترنت والتي شملت في فقراتها العقوبات المحددة الجرائم الحاسب الآلي كالتزوير المعلوماتي كما كانت فرنسا من الدول التي اهتمت بتطوير قوانينها الحياتية للتوافق مع المستجدات الاجرامية حيث اصدرت في عام 1988 القانون رقم 19 عالج التزوير المعلوماتي، أما


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0