رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص العقار والتعمير تحت عنوان منازعات التعمير بين المحاكم الإدارية و المحاكم العادية

تعتبر ظاهرة التمدن من بين الظواهر التي ميزت القرن العشرين والتي اتسمت بحدة لم يشهدها تاريخ الإنسانية من قبل الشيء الذي جعل التنمية الحضرية بكل مكوناتها الثقافية و الإجتماعية والاقتصادية ، تتحول إلى اهتمام أساسي لكل الدول سواء في الشمال أو في الجنوب.

رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون الخاص العقار والتعمير تحت عنوان منازعات التعمير بين المحاكم الإدارية و المحاكم العادية

رابط تحميل المقال اسفل التقديم

مقدمة :

تعتبر ظاهرة التمدن من بين الظواهر التي ميزت القرن العشرين والتي اتسمت بحدة لم يشهدها تاريخ الإنسانية من قبل الشيء الذي جعل التنمية الحضرية بكل مكوناتها الثقافية و الإجتماعية والاقتصادية ، تتحول إلى اهتمام أساسي لكل الدول سواء في الشمال أو في الجنوب.

فالوعي بهذه الإشكالية جعل بلدنا يعير اهتماما خاصا للتنمية المتناسقة والمتوازنة لمدننا وقرانا ودفع المغرب بلد التقاليد العريقة للحفاظ على توازناته الأساسية من خلال المحافظة على تراثه التاريخي الذي يشكل أصل هويته ، ومن خلال تطوير مجاله الحضري والقروي طبقا لمخططات عقلانية من شأنها البلوغ به إلى مستوى طموحاته .

و يعتبر قطاع التعمير من أهم القطاعات التي تهتم بها السياسة الإقتصادية والاجتماعية للدولة، خاصة لأهمية السكنى في حياة الفرد والمجتمع، فالتعمير يوفر الإنتاج ويخلق بيئة سليمة للعيش الكريم ومتطلبات الصحة والراحة من خلال سكن لائق يحقق الكرامة و الذي لاشك أنه سيساهم في التنمية على المستوى الإقتصادي والاجتماعي.

و في هذا الإطار فقد أصبحت سياسة التعمير وتهيئة المجال في الآونة الأخيرة ينظر إليها كأحد الركائز الأساسية التي تقوم عليها التنمية البشرية باعتبارها الرهان الأكبر الذي أخذته الدولة على عاتقها.

فالتعمير أساسه علم يقوم على تطبيق التوقع العملي بخصوص تحضير رقابة كل ما يدخل في التنظيم المادي لمجتمع إنساني وما يحيط به من خلال عدد من القواعد تتم صياغتها في شكل قوانين ذات طابع عام تفرض على الإدارة والأفراد وجوب التقيد بها قصد تهيئة المجال وتنظيمه.

و لقد عرف المغرب أول تشريع عصري له في التعمير مع صدور ظهير 16 أبريل 1914 و بذلك كان المغرب من بين الدول الأوائل التي قننت هذا الميدان، فحتى فرنسا لم تسن قانون

ا يوسف عسري : منازعات التعمير بين قضاء الإلغاء والقضاء الشامل"، أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون العام، كلية العلوم القانونية و الاقتصادية والاجتماعية مكناس - جامعة مولاي إسماعيل، السنة الجامعية 2022/2023 ، ص : 2

Othmani Rashid Politique de la ville et opportunités de développement social Réflexions sur l'espace et la pauvreté, Celles en vue du doctorat en enseignement public, F.S.J.E.S., UNIVERSITÉ MOULAI ISMAHIL MEKNIS, Anniversaire 2017/2018, P:57

منازعات التعمير بين المحاكم الإدارية و المحاكم العادية

للتعمير إلا سنة 1919 ، و لا عجب في ذلك طالما أن فرنسا أرادت أن تجعل المغرب مركزا للتجارب 3

و يتعلق ظهير 1914 بتصنيف الأبنية والطرق الموضوعة لتهيئة المدن و توسيع نطاقها والحرمات والجبابات المفروضة على الطرق ولقد أدخلت بعض التعديلات على هذا النص ولكن خطوطه الأساسية بقيت سارية المفعول إلى بداية الخمسينات.

و قد تم إلغاء هذا الظهير بمقتضى ظهير 30 يوليوز 1952 إلا أنه لم يغيره في جوهره ، فقد كرس نفس الأوضاع التي جاء بها الظهير الأول، وأهم إصلاح جاء به هو توسيع المجال الخاضع لقواعده وتزويد الإدارة ببعض الصلاحيات التي كانت تفتقر إليها كإمكانية توقيف تسليم الرخص في حالات محددة، غير أن وجود نصوص قانونية لم يسعف في الحد من الاختلالات العمرانية والبناءات العشوائية مما حدى بالمشرع بعد أربعين سنة إلى إصدار قانون جديد للتعمير و يتعلق الأمر بالقانون رقم 90-12 الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.31 بتاريخ 15 من ذي الحجة 1412 الموافق ل 17 يونيو 1992 .4

أما بخصوص التجزئات العقارية فقد كان أول نص قانوني مستقل ينظمها هو ظهير 14 يونيو 1933، ثم صدر بعد ذلك قانون 30 شتنبر 1953 بشأن تجزئة الأراضي و تقسيمها إلى قطع صغيرة، وأخيرا صدر قانون رقم 90-25 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.92.7 بتاريخ 15 ذي الحجة الموافق ل . 1992 17 يونيو

غير أنه وبالرغم من كل هذه التعديلات التي عرفها هذا الميدان كان لابد من إصدار قانون أكثر مواكبة للتغيرات التي عرفها مجال التعمير والمتمثل في قانون 66.12 الذي صدر بتاريخ 19 شتنبر 2016 والذي عمل على تعديل وتتميم ونسخ مع تعويض بعض مقتضيات كل من قانون رقم 12.90 المتعلق بالتعمير وكذا القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية و تقسيم العقارات ثم الظهير الشريف رقم 1.60.063 بشأن توسيع نطاق العمارات القروية .

Abdel llah Mkinsi: le Droit Marocain de l'urbanisme, les presses de l'imprimerie, Abada, publication de l'inau, Rabat 1989, P. 6.

يوسف عمري ، م س ، ص : 3 ا ظهير شريف رقم 1.60,063 بتاريخ 30 من ذي الحجة 1379 ) 25 يونيو (1960) بشأن توسيع نطاق العمارات القروية ، جريدة رسمية

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/163JKPvdsyufOK2g8gg5D0PPNuv-RM-Zb/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0