أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع: حماية مستهلكي الخدمات البنكية
يقتضي تعريف موضوع حماية مستهلكي الخدمات البنكية، توضيح مفهوم المفردات المكونة العنوان البحث حيث يعطي مصطلح الحماية انطباعا أوليا بوجود طرف ضعيف في مواجهة طرف يفوقه قوة ويوحي أيضا بأن أي علاقة بين الطرفين قد يشوبها عدم التكافؤ وتتخذ القوة أشكالا متعددة. سنكتفي في المقدمة لأسباب منهجية بتعريف ماهية حماية المستهلك، من خلال دراسة المفهوم ومجالات الحماية وأساليبها وسياقها التاريخي قبل إستعراض إشكاليتي الموضوع.
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
يقتضي تعريف موضوع حماية مستهلكي الخدمات البنكية، توضيح مفهوم المفردات المكونة العنوان البحث حيث يعطي مصطلح الحماية انطباعا أوليا بوجود طرف ضعيف في مواجهة طرف يفوقه قوة ويوحي أيضا بأن أي علاقة بين الطرفين قد يشوبها عدم التكافؤ وتتخذ القوة أشكالا متعددة. سنكتفي في المقدمة لأسباب منهجية بتعريف ماهية حماية المستهلك، من خلال دراسة المفهوم ومجالات الحماية وأساليبها وسياقها التاريخي قبل إستعراض إشكاليتي الموضوع.
أولا: مفهوم حماية المستهلك
ان الإنسان بطبيعته كائن استهلاكي، وتعد حمايته ترجمة فعلية للمفهوم المعاصر لحقوق الإنسان ومطلبا لكل الشعوب وتحقيقها صار التزاما على كل الدول، كما لم تعد حقوقه ذات طبيعة فكرية فقط إذ امتدت لتشمل الحقوق ذات الطبيعيتين الاقتصادية والاجتماعية، ليس باعتباره أهم طرف في علاقات السوق بل لأنه محور العملية الاقتصادية كلها. لذلك تقتضي حماية المستهلك حفظ حقوقه وضمان حصوله عليها في مواجهة التجار أو الصناع أو مقدمي الخدمات. ففي غياب إعلاء حماية المستهلك لمقتضى دستوري أو اعتبارها من أهم المبادئ المتوجب حمايتها كما تم من قبل المجموعة الأوروبية، تظل مبادئ الجمعية العامة للأمم المتحدة لحماية المستهلك مستوجبة التأييد في شكل مقتضيات مفعلة على أرض الواقع.
تعد حماية المستهلك مسؤولية جماعية، تشترك فيها عدة أطراف بما فيها المستهلك نفسه و هي ليست مسؤولية طرف واحد. إن مفهوم الحماية لا يقتصر على ضمان حقوق المستهلك في مواجهة صناع ومقدمي الخدمات من أفراد وشركات وإنما يشمل أيضا ضمان حقوق المستهلك من قبل السلطة التنفيذية، ممثلة في هيئاتها المختلفة وأجهزتها الترابية والمحلية وتكون الحماية أكثر فعالية إذا حكمتها قواعد ونظم وقرارات إدارية أكثر مما لو حكمتها منازعات وأحكام قضائية، علما أنها تشكل حقا طبيعيا للأشخاص المحتاجين للحماية و حقا من حقوق الإنسان كما ستوضح أدناه.
يتميز مفهوم حماية المستهلك بتسجيل جهود الحماية للجهات الرسمية وغير الحكومية على حد سواء، فهو نشاط متعدد الأطراف، مع ما يتطلبه من وجود تنسيق متكامل بين تلك الجهات المختلفة المسؤولة، دعما للفعالية .. فالحماية، لا يمكن تبريرها إلا بوضعية ضعف الضحية حتى دون ثبوت أي تعسف يرتكز قانون الاستهلاك على مجابهة احتمالين : من جهة من المحتمل أن يكون المستهلك في وضع أضعف من البنك من جهة ثانية، قد يوجد البنك في وضع مهيمن و يلجأ إلى استغلال ذلك الوضع مما يمس مصالح الشخص الذي يوجد في وضع هش".
فهذه الحماية تفرض مواصلة الجهود وممارسة الضغوط لوضع المستهلك على قدم المساواة مع البنك حيث تتبنى هذه الفلسفة مختلف المنظمات في الدولة والهيئات الإدارية المختلفة بغرض تقديم الخدمات البنكية للمستهلك باقل تكلفة مادية وجسمانية ونفسية في ظل ظروف اقتصادية واجتماعية معينة عبر إطار قانوني معين يوفر تشريعات تحمي حقوق المستهلك فردا كان أو جماعة، لكونه
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?