تقرير رئاسة النيابة العامة لسنة 2023
بشكل التقرير الحالي الذي تتشرف رئاسة النيابة العامة بإصداره برسم سنة 2023 التقرير السابع من نوعه بعد سلسلة التقارير السنوية التي دأبت على إصدارها منذ تأسيسها أواخر سنة 2017، حيث عملت من خلالها على إبراز مختلف المبادرات التي اتخذتها من أجل تطوير الأداء والرفع من النجاعة وتعزيز استقلالية النيابة العامة كما حرصت على تشخيص واقع تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابات العامة في تدبيرها لمختلف الصلاحيات والمهام القانونية والقضائية والإدارية المنوطة بها، مع تقديم معطيات إحصائية دقيقة توضح حرص قضاتها وأطرها الإدارية على النهوض بمهامهم بكل إخلاص ومسؤولية خدمة للعدالة وللمواطنين، معبرين بذلك عن انخراطهم الفعلي التام في تنزيل ورش الإصلاح الشامل والعميق المنظومة العدالة.
رابط تحميل التقرير اسفل التقديم
تقديم
بشكل التقرير الحالي الذي تتشرف رئاسة النيابة العامة بإصداره برسم سنة 2023 التقرير السابع من نوعه بعد سلسلة التقارير السنوية التي دأبت على إصدارها منذ تأسيسها أواخر سنة 2017، حيث عملت من خلالها على إبراز مختلف المبادرات التي اتخذتها من أجل تطوير الأداء والرفع من النجاعة وتعزيز استقلالية النيابة العامة كما حرصت على تشخيص واقع تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابات العامة في تدبيرها لمختلف الصلاحيات والمهام القانونية والقضائية والإدارية المنوطة بها، مع تقديم معطيات إحصائية دقيقة توضح حرص قضاتها وأطرها الإدارية على النهوض بمهامهم بكل إخلاص ومسؤولية خدمة للعدالة وللمواطنين، معبرين بذلك عن انخراطهم الفعلي التام في تنزيل ورش الإصلاح الشامل والعميق المنظومة العدالة.
وتتوخى رئاسة النيابة العامة من إصدارها المنتظم لتقاريرها السنوية توفير وثيقة مرجعية تجسد من خلالها الوفاء بالالتزام القانوني الملقى عليها بمقتضى المادة 110 من القانون التنظيمي المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية. وهي وثيقة توفر للمؤسسة التشريعية، بما تشتمل عليه من معطيات ومعلومات، تشخيصاً دقيقاً لواقع تنفيذ السياسة الجنائية الوطنية المؤطرة بالنصوص القانونية التي تتولى هذه المؤسسة سنها، مع إيراد مجموعة من التوصيات التي تروم تطويرها وتجاوز ما يفرزه واقع الممارسة القضائية من صعوبات واكراهات
بالإضافة إلى ما تقدم، تعتبر رئاسة النيابة العامة تقاريرها السنوية بمثابة نافذة تنفتح من خلالها على محيطها الوطني والدولي وتبتغي من ورائها المساهمة في تعزيز جهود نشر المعلومة القانونية والقضائية وتمكين المهتمين من معطيات رسمية حول واقع سير النيابات العامة لدى محاكم المملكة في تنفيذها للسياسة الجنائية تحت إشراف رئاستها، وفي ضوء الأولويات التي تحددها هذه الأخيرة بما يكفل صوت الأمن والنظام العامين وحماية الحقوق والحريات وتوفير الحماية اللازمة لمختلف الفئات الجديرة بالحماية.
وفي سياق ممارسة صلاحياتها القانونية رصدت رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2023 استمرار مؤشر الارتفاع الذي طبع مختلف أوجه اختصاص قضاء النيابة العامة سواء في المجال الزجري أو المدني أو التجاري أو الأسري وقد تجلى ذلك في الزيادة العامة المسجلة في عدد الإجراءات الرائجة بما انعكس على معدل أداء قضاءها السنوي الذي انتقل من 8223 إجراء سنة 2022 إلى 8599 إجراء عند نهاية سنة 2023. ورغم هذا الارتفاع المتزايد
تنص المادة 110 من القانون التنظيمي رقم 10013 المتعلق بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية على ما يلي: يتلقى المجلس تقارير حول وضعية القضاء ومنظومة العدالة، ولا سيما تقارير كل من
الوكيل العام للملك لدى محكمة النقص بصفته رئيسا للنيابة العامة حول تنفيذ السياسة الجنائية وسير النيابة العامة، قبل عرضة ومناقشته أمام اللجادين المكملين بالتشريع بمجلسي البرلمان.
التقرير السابع لرئاسة النيابة العامة
والمضطرد للإجراءات والمهام التي تباشرها النيابات العامة سنة بعد أخرى فإن عدد قضاتها ظل ثابتا لم يتجاوز 1087 قاضية وقاض عند نهاية سنة 2023 أي أقل مما كان عليه الوضع قبل سنتين حيث بلغ عددهم في متم سنة 2021 ما مجموعه 1103 قضاة وقاضيات، ما يسمح بالقول بعدم وجود تناسب بين الزيادة المضطردة في المهام وبين تطور عدد قضاة النيابة العامة.
وما يجب التنويه به في هذا الصدد، أنه رغم الارتفاع المسجل في عدد الإجراءات الرائجة أمام النيابات العامة لدى محاكم المملكة خلال سنة 2023، فقد تمكنت هذه الأخيرة من تحقيق نتائج إيجابية كان لها الأثر الواضح على تدبير مختلف المهام المسندة إليها فبالإضافة إلى أداء قضائها للمهام الملقاة على عاتقهم المتصلة. بإقامة الدعوى العمومية وممارستها، وما تقتضيه من حضور للجلسات وممارسة طرق الطعن في الأحكام والمقررات والقيام بالزيارات التفقدية لأماكن الحرمان من الحرية ومراقبة المهن القانونية المنظمة، فقد تجلت مظاهر تحقيق النجاعة القضائية في التقليص من المخلف عن السنوات السابقة في مجموعة من المواد بما يؤشر على فعالية الأداء. ويمكن الاستدلال في هذا الشأن بانتقال المخلف من الشكايات من 123577 شكاية عن سنة 2022 إلى 82558 شكاية عن سنة 2023، كذلك انتقال المخلف من المحاضر من 188864 محضراً عن سنة 2022 إلى 137311 محضراً عن سنة 2023، ثم تقليص المخلف المتعلق بإجراءات التنفيذ الزجري من 58865 إجراء عن سنة 2022 إلى 30815 إجراء برسم سنة 2023 بالإضافة إلى ذلك فقد تم تحقيق مجموعة من النتائج المرضية. التي سيتم التطرق لها في الحيز الخاص بها في هذا التقرير.
وتعكس النتائج المحققة وفق المنوه به أعلاه تفاعل النيابات العامة بقضائها وأطرها وانخراطها الجدي في تنزيل توجيهات رئاستها والتي قامت خلال سنة 2023 بإصدار 27 دورية تطرقت المواضيع متنوعة تهم سير النيابة. العامة وتنفيذها للسياسة الجنائية. كما حرصت هذه الرئاسة من جهة أخرى على تعزيز قدرات قضاة النيابة العامة من خلال تنظيم مجموعة من الدورات التكوينية وإصدار دلائل عملية فضلا عن عقدها الاجتماعات دورية . مع المسؤولين القضائيين على النيابات العامة إيمانا منها بما لهؤلاء المسؤولين من دور أساسي كقناة لنقل توجهات هذه الرئاسة المختلف العاملين بالنيابات العامة لدى المحاكم، معززة بذلك دورها التأطيري والإشرافي على عمل هذه الأخيرة
وفي إطار حرصها على تعزيز التعاون والتنسيق مع مختلف المؤسسات الشريكة في تدبير قطاع العدالة ببلادنا، فقد شاركت رئاسة النيابة العامة خلال سنة 2023 في أشغال البيئة المشتركة للتنسيق في مجال الإدارة. القضائية والتي تجمع بينها وبين المجلس الأعلى للسلطة القضائية والسلطة الحكومية المكلفة بالعدل، حيث ساهمت بفعالية في جميع لجانها، وشاركت في اجتماعاتها التي انصبت على معالجة مجموعة من المواضيع التي تهم الإدارة القضائية، لا سيما في أعقاب الهزة الأرضية التي شهدتها بلادنا أواخر سنة 2023 والتي اقتضت تداعياتها
رابط التحميل
https://drive.google.com/file/d/1sZIR_DeTas8-4LT6UZjRzRMtgZPOISL0/view?usp=drivesdk
What's Your Reaction?