بحث نهاية التمرين بالمعهد العالي للقضاء حول إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة اية حماية للأجير دراسة على ضوء العمل القضائي

بعد الشغل وسيلة أساسية من وسائل تنمية البلاد وصيانة كرامة الإنسان والنهوض بمستواه المعيشي، وتحقيق الشروط المناسبة لاستقرارة العائلي والقدمه الاجتماعي، لهذا يسعى كل فرد في المجتمع إلى الحصول على عقد شغل يناسب مؤهلاته المهنية وقدراته البدنية، وعندما تتحقق رغبته ويحصل على عمل يبذل كل ما في جهده للحفاظ على استقرار عقده وحمايته من أي إنهاء محتمل. كل هذا جعل جل التشريعات توليه عناية فائقة عن طريق من قواعد أمرة تنظم علاقات الشغل بعيدا إلى حد ما عن قواعد القانون المدني ، والمغرب بدوره لم يبق بمعزل عن هذا الأمر إذ أعطى للشغل عناية خاصة وذلك بتنظيم أحكامه في مدونة الشغل. ولعل هذه العناية بقانون الشغل ترجع لما له من تأثير كبير ومباشر ليس فقط على تنظيم العلاقة بين الأجراء والمشغلين، ولكن على الحياة اليومية لهؤلاء الأجراء وأسرهم بل على الاقتصاد الوطني ككل. ويبقى استقرار عقد الشغل من أهم الأهداف

 بحث نهاية التمرين بالمعهد العالي للقضاء حول إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة اية حماية للأجير دراسة على ضوء العمل القضائي

رابط التحميل أسفل التقديم:

المقدمة :

بعد الشغل وسيلة أساسية من وسائل تنمية البلاد وصيانة كرامة الإنسان والنهوض بمستواه المعيشي، وتحقيق الشروط المناسبة لاستقرارة العائلي والقدمه الاجتماعي، لهذا يسعى كل فرد في المجتمع إلى الحصول على عقد شغل يناسب مؤهلاته المهنية وقدراته البدنية، وعندما تتحقق رغبته ويحصل على عمل يبذل كل ما في جهده للحفاظ على استقرار عقده وحمايته من أي إنهاء محتمل.

كل هذا جعل جل التشريعات توليه عناية فائقة عن طريق من قواعد أمرة تنظم علاقات الشغل بعيدا إلى حد ما عن قواعد القانون المدني ، والمغرب بدوره لم يبق بمعزل عن هذا الأمر إذ أعطى للشغل عناية خاصة وذلك بتنظيم أحكامه في مدونة الشغل.

ولعل هذه العناية بقانون الشغل ترجع لما له من تأثير كبير ومباشر ليس فقط على تنظيم العلاقة بين الأجراء والمشغلين، ولكن على الحياة اليومية لهؤلاء الأجراء وأسرهم بل على الاقتصاد الوطني ككل.
ويبقى استقرار عقد الشغل من أهم الأهداف التي يسعى المشرع المغربي إلى تحقيقها وذلك على اعتبار أن هذا الاستقرار يشكل غاية اجتماعية يحرص المغرب بكل مكوناته على بلوغها وذلك بإيجاد الحلول الملائمة التي تحول دون إنهاء الرابطة التعاقدية بين الأجير والمشغل.

فالمشرع من خلال مدونة الشغل يحاول إعطاء حياة أطول لعقد الشغل حتى يحقق الأهداف المتوخاة منه، وسد الباب امام علاقات الشغل المؤقتة التي لا تؤدي في غالب الأحيان إلى الاستقرار الاجتماعي المتمثل في حماية أطراف العلاقة الثلاثية المتمثلة في الأجير كعلاقة للإنتاج والمشغل تفاعل اقتصادي واجتماعي داخل اقتصاد وطني متماسك وقوي.

وإذا كان المشرع في مدونة الشغل قد جعل من عقد الشغل غير محدد المدة هو الأصل في عقود الشغل حتى يضمن استقراره لأطول مدة ممكنة، فإن هذا العقد مع ذلك يظل عقدا كسائر العقود بحيث لا يمكن أن يكون أبديا إذ أن كل اتفاق يلتزم بمقتضاء شخص بتقديم خدماته طوال حياته يكون باطلا، لذلك فقد منحالمشرع لكلا طرفي العلاقة الشغلية إمكانية إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بإرادته المنفردة.
ونظرا لما يطرحه إنهاء عقد الشغل غير محدد المدة بالإرادة المنفردة الطرفيه من إشكالات فإن مجال هذه الدراسة لن يمتد إلى الطرق الأخرى التي ينتهي بها عند الشغل غير محدد المدة والتي يشترك فيها مع عقد الشغل محدد المدة، كاتفاق الطرفين والإبطال واستحالة التنفيذ وغيرها من الأسباب المنهية للعقود على اختلاف انواعها.

والمشرع وإن كان قد سمح بإنهاء عقد الشغل غير محدد المدة عن طريق الإرادة المنفردة الطرفيه فإنه مع ذلك لم يترك هذه الإرادة على إطلاقها، وإنما قيد هذا الإنهاء بمجموعة من الضوابط والشروط ووضع أحكاما خاصة به حماية للطرف المتضرر.

وهكذا فإن العقد غير محدد المدة لا يمكن لأحد طرفيه أن ينهيه إلا بالاستناد إلى اسباب و مبررات موضوعية في غيابها يقسم الإنهاء بطابع عدم المشروعية بالإضافة إلى ذلك يجب عليه احترام مسطرة خاصة مقررة قانونا تحت طائلة اعتبار الإنهاء تصفياء مع ما يترتب على ذلك من آثار تعطي الطرف الآخر الحق في مجموعة من التعويضات.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
1
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
1
wow
0