مقال حول موضوع ىتجربة المرفق العام الرقمي بالمغرب

Résumé يعتبر التحول الرقمي في القطاع العمومي بالمغرب، ركيزة أساسية لتحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. حيث تم وضع العديد من الاستراتيجيات الحكومية منذ 1997، والتي هدفت إلى إدماج التكنولوجيا الرقمية في التدبير العمومي. ورغم التقدم المحرز، فإن القطاع العمومي الرقمي يعاني من عدة تحديات، كغياب التنسيق المؤسساتي، ونقص الكفاءات الرقمية، وضعف البنية التحتية، مما يؤثر على فعاليتها. وبالتالي يتعين اعتماد رؤية استراتيجية شاملة تعزز التعاون بين الأطراف، إضافة لتأهيل الموارد البشرية، وتطوير بيئة قانونية وتنظيمية تدعم التحول الرقمي المستدام.

مقال حول موضوع ىتجربة المرفق العام الرقمي بالمغرب

رابط التحميل أسفل التقديم:

Résumé

يعتبر التحول الرقمي في القطاع العمومي بالمغرب، ركيزة أساسية لتحديث الإدارة العمومية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمرتفقين. حيث تم وضع العديد من الاستراتيجيات الحكومية منذ 1997، والتي هدفت إلى إدماج التكنولوجيا الرقمية في التدبير العمومي. ورغم التقدم المحرز، فإن القطاع العمومي الرقمي يعاني من عدة تحديات، كغياب التنسيق المؤسساتي، ونقص الكفاءات الرقمية، وضعف البنية التحتية، مما يؤثر على فعاليتها. وبالتالي يتعين اعتماد رؤية استراتيجية شاملة تعزز التعاون بين الأطراف، إضافة لتأهيل الموارد البشرية، وتطوير بيئة قانونية وتنظيمية تدعم التحول الرقمي المستدام.

المقدمة:

إن القطاع العمومي باعتباره الأداة التي يتم بواسطتها تنفيذ السياسات العمومية في مختلف المجالات، وتقديم الخدمات الموجهة للمرتفقين جعله محور التوجهات الاستراتيجية الرامية لتحديثه على عدة مستويات، وأهمها إدماج البعد الرقمي.

فبعد أن كانت الإدارة قائمة على الورق والأساليب التقليدية البسيطة الإنجاز الأعمال وتقديم الخدمات، أضحت أكثر كفاءة وفعالية بواسطة الوسائل الرقمية، حيث عرف مسار تعميم التحول الرقمي بالإدارة العمومية، وضع العديد من البرامج والمخططات الحكومية انطلاقا من سنة 1997، والتي توجت بورش التنمية الرقمية في أفق سنة 2025.

ولئن كانت الخطب الملكية قد دعت لتعميم الإدارة الرقمية، وهو ما تم تنزيله من خلال عدة أسس قانونية ومؤسساتية مؤطرة لورش التحول الرقمي، فإن العديد من التقارير الوطنية والدولية ذات الصلة والتي وقفت على تقييم التجربة المغربية، قد أكدت على وجود عدة تحديات أهمها غياب المشاركة بين مختلف المتدخلين وعدم الإلتقائية بين مختلف البرامج.

وعليه تنطلق هذه الورقة البحثية من إشكالية أساسية مفادها، ما مدى نجاعة رقمنة القطاع
العمومي بالمغرب؟

وانطلاقا من فرضية مفادها أن مسار الانتقال من القطاع العمومي البيروقراطي إلى القطاع العمومي الرقمي بالمغرب، رافقه تعبئة العديد من الإجراءات والوسائل، غير أن تأثير ذلك ظل محدودا في تجويد الانتقال الرقمي الشامل للتدبير العمومي، والذي تعكسه المؤشرات والدراسات الوطنية والدولية وبالتالي نفترض أن هناك خصاصا في الإجراءات والوسائل الكفيلة بتحقيق مرفق عمومي رقمي مبتكر و مستدام وسعيا للإجابة عن الإشكالية الرئيسية، سيتم تقسيم البحث إلى شقين، الأول سيستعرض "منجزات القطاع العمومي الرقمي بالمغرب"، أما الثاني فتخصصه لتناول "رهانات نجاعة القطاع العمومي الرقمي بالمغرب".

المحور الأول: منجزات القطاع العمومي الرقمي بالمغرب

إن دراستنا حول منجزات رقمنة القطاع العمومي، ستتم من خلال الوقوف بداية على مسارات القطاع العمومي المغربي (أولا). والتي تهم السياسات المتعلقة بالتخطيط والأسس التشريعية المؤطرة للتحول الرقمي على أن تتناول أوجه رقمنة الخدمات العمومية بالمغرب (ثانيا).

أولا: مسارات القطاع العمومي الرقمي بالمغرب

عرف المغرب منذ بداية القرن العشرين العديد من الاستراتيجيات الرقمنة القطاع العمومي، حيث همت بالأساس تطوير القطاعات العمومية، وتعميم الخدمات الرقمية العمومية. إضافة إلى ذلك تم تعزيز البيئة التمكينية للرقمنة، من خلال عدة نصوص تشريعية مؤطرة للتحول الرقمي للخدمات الإدارية.

1 استراتيجيات رقمنة القطاع العمومي بالمغرب:

بعد التخطيط الأداة الفاعلة في مجال صنع السياسات العامة، الأمر الذي اعتمده المغرب منذ نهاية القرن الماضي للانتقال نحو قطاع عمومي رقمي، حيث شكل المخطط الخماسي 1999-2003 الإرهاصات الأولى لاعتماد برامج تستهدف إدماج تكنولوجيا الاتصال والمعلومات بالإدارة المغربية. وذلك من خلال بلورة برنامج العمل الاستراتيجي للإدارة الإلكترونية (إدارتي)، ومخطط المغرب الرقمي 2005-2010
أما المرحلة الثانية فستشهد انطلاق ورش استراتيجية المغرب الرقمي 2013 سنة 2008 بمبادرة من الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات، حيث تأسست هذه الاستراتيجية على رؤية ترمي لجعل قطاع تكنولوجيا المعلومات موجها للتنمية البشرية، وجعل قطاع تكنولوجيا المعلومات مصدرا للإنتاجية والقيمة المضافة بالنسبة لباقي القطاعات الاقتصادية والإدارة العمومية وأحد أركان الاقتصاد، إضافة الجعل المغرب نقطة استقطاب تكنولوجية جهوية.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0