دور المجموعات الصحية الترابية في تعزيز العدالة المجالية

ترتكز خطة الصحة بالمغرب لسنة 2025 على التوجيهات الملكية السامية، والتي أكدت للمشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للصحة سنة 2013، على أن إصلاح المنظومة الصحية في أولوية وطنية رئيسية، كما دعا الخطاب الملكي بتاريخ 30 يوليوز 2015، إلى وضع خطة عمل متكاملة تقوم على التنسيق بين القطاعات الحكومية، من أجل الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتخفيض العجز في الصحة، وتعميم التغطية الصحية وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية، وتتكون هذه الخطة من ثلاث دعامات مقسمة إلى 25 محور و 125 إجراء، وتهدف إلى تنظيم وتطوير العرض الصحي عبر تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وتعزيز البرامج الوطنية الصحية لمكافحة الأمراض، وتحسين الحكامة وتحقيق النجاعة في استخدام الموارد.

دور المجموعات الصحية الترابية في تعزيز العدالة المجالية

رابط تحميل المقال اسفل التقديم

مقدمة

ترتكز خطة الصحة بالمغرب لسنة 2025 على التوجيهات الملكية السامية، والتي أكدت للمشاركين في المناظرة الوطنية الثانية للصحة سنة 2013، على أن إصلاح المنظومة الصحية في أولوية وطنية رئيسية، كما دعا الخطاب الملكي بتاريخ 30 يوليوز 2015، إلى وضع خطة عمل متكاملة تقوم على التنسيق بين القطاعات الحكومية، من أجل الحد من الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتخفيض العجز في الصحة، وتعميم التغطية الصحية وتسهيل الولوج إلى الخدمات الصحية الجيدة في إطار الكرامة الإنسانية، وتتكون هذه الخطة من ثلاث دعامات مقسمة إلى 25 محور و 125 إجراء، وتهدف إلى تنظيم وتطوير العرض الصحي عبر تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية، وتعزيز البرامج الوطنية الصحية لمكافحة الأمراض، وتحسين الحكامة وتحقيق النجاعة في استخدام الموارد.

يعتمد الإطار المرجعي لخطة الصحة بالمغرب لسنة 2025 على الاتجاهات الصحية العالمية حيث حددت منظمة الصحة العالمية في الفترة 2014-2019، أولوياتها في عدة مجالات منها بلوغ التغطية الصحية الشاملة، والحد من كلفة الأمراض غير المعدية، وتنفيذ قوانين النظام الصحي الدولي، وتحسين إمكانية الحصول على الخدمات الصحية الجيدة، دون المخاطرة المالية والعمل على المحددات الاجتماعية والاقتصادية والبينية في مجال الصحة من أجل تحقيق أهداف التنمية المستدامة سنة 2030، لتمكين الجميع من العيش في صحة جيدة وتعزيز الرفاه في كل الأعمار.

ان استراتيجية التعاون بين منظمة الصحة العالمية والمغرب للفترة 2017-2021، هي إطار إستراتيجي لإصلاح المنظومة الصحية في الأجل المتوسط، يتوافق مع أهداف التنمية المستدامة، ويشتمل على أربعة محاور رئيسية وهي تعزيز الولوج العادل إلى الخدمات الصحية ذات الجودة وبأسعار معقولة من أجل تحقيق التغطية الصحية الشاملة، والإسهام في تحقيق أهداف التنمية المستدامة، بما في ذلك الحد من التفاوت في الصحة وعبء الأمراض والوفيات

وتعزيز الوظائف الأساسية للصحة والسلامة الصحية ومواكبة ورش الجهوية الموسعة وتعزيز حكامة القطاع الصحي.

شهدت الحالة الصحية للسكان بالمغرب تطوراً عاماً في السنوات الأخيرة، نظراً لتحسن الظروف المعيشية، الشيء الذي ساهم في تحسين عدد من المؤشرات الديمغرافية، وهكذا ارتفع متوسط العمر المتوقع عند الولادة من 71.1 سنة في عام 2004 إلى 76.4 سنة في عام 2020. وتمت السيطرة على الأمراض المعدية من خلال عكس أثر الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية، والقضاء على مرض الرمد الحبيبي، كما أن العجز المرتبط بهذه الأمراض المعدية. قد انخفض من 33 سنة 2011 إلى 18 سنة 2020.

لكن على الرغم من هذه الإنجازات المحققة، فهناك العديد من التحديات التي تواجه تطوير المنظومة الصحية بالمغرب حيث أن الحصول على الرعاية والخدمات الصحية شيد تحسناً كبيراً، إلا أنه ما زال يعاني من إشكالية الولوجيات. كما أن معدل الاستشارة الطبية للساكنة لا تتعدى 0.6 اتصال للفرد في السنة، مقابل 2.7 في تونس و 6.4 في فرنسا، إضافة إلى انخفاض معدل مراقبة الحمل والولادة، حيث أن %75% فقط من الولادات، أجريت تحت المراقبة الطبية في المناطق القروية، أما النفقات المباشرة للأسر فبلغت 50.75% من النفقات الإجمالية للصحة مما يشكل عقبة إضافية للولوج إلى الخدمات الصحية.

تنضاف إشكالية النقل الطبي حيث أن النساء الحوامل اللاني من على وشك الوضع يعانين من عدم توفر سيارات إسعاف بسبب المشاكل أو الأعطاب لذلك ما زالت نصف النساء القروبات يضعن حملين في البيت ولا يمكن التنبؤ بما يقارب 500 من المضاعفات التي نظير أثناء الوضع حتى في حالة المراقبة الجيدة لفترة الحمل، أما عند حدوث نزيف للأم أو اختناق للوليد، يكون الأجل المتاح لإنقاذهما ساعتان فقط من نزيف الخلاص، أحد أهم أسباب وفيات الأميات عند الوضع.

المنظر الاقتصادي والانساني واليقي بالمغرب، الخدمات الصحية الاستياء نجم الروح محمد . مرجع ساق من 50

تعدير نسبة وفيات الأميات أثناء الولادة في المغرب من بين الأكثر ارتفاعاً حيث تبلغ 72.6 حالة وفاة لكل 100 ألف ولادة حية، مقابل 62 حالة وفاة في تونس و 8 وفيات في فرنسا، أما نسبة النساء الحوامل اللاتي تلقين رعاية سابقة للولادة، فيبلغ في المغرب 77 مقابل 98% في تونس و %100 في فرنسا، وفيما يخص نسبة عمليات الولادة تحت إشراف عاملين صحيين، فقد بلغت 74% في المغرب مقابل 69 في تونس و 90% في فرنسا أما نسبة احتياجات منع الحمل غير الغلياة للنساء المتزوجات، فبلغت 116 في المغرب، مقابل 70 في تونس و 200 في فرنسا.

وفي هذا الصدد بلغت نسبة وفيات المواليد في المغرب 14 حالة وفاة بالنسبة لكل 1000 مولود حي مقابل وفيات في تونس و 2 وفيات في فرنسا أما وفيات الرضع الأقل من سنة بالمغرب، فبلغت 20 حالة وفاة بالنسبة لكل 1000 مولود حي مقابل 11 حالة وفاة في تونس وله وفيات في فرنسا. وفيما يخص وفيات الأطفال الأقل من خمس سنوات. فتبلغ في المغرب 23 حالة وفاة لكل 1000 مولود حي مقابل 13 حالة وفاة في تونس و 4 وفيات في فرنسا، كما بلغت حصين الأطفال ما بين 12 و 23 شهراً من الخصبة %99 في المغرب مقابل %98% في تونس 8/21 في فرنسا.

وتبقى هذه المؤشرات غير كافية كما أنها غير مقبولة، لأن أغلب حالات الوفيات بين الأميات والمواليد في المغرب يكون سبها نقص العلاجات المناسبة أثناء الوضع، حيث أن 92 من تلك الوقيات كان بالإمكان تفاديها، كما أن أكثر من ثلث حالات الوفاة يقع في البيت، أو أثناء النقل إلى المستشفى بسب تأخر الأسرة في اتخاذ القرار بالتوجه بالحامل نحو مؤسسة خاصة بالتوليد، أو يسبب صعوبة الولوج إلى المؤسسات الصحية، إضافة إلى محددات أخرى. مثل الفقر والعيش في منطقة قروية، لأن الفقر يزيد من احتمال الوفاة في أوساط الأميات والرضع والأطفال.

تساهم عدة عوامل في تحديد الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، كالمسافة والجغرافيا ومكان الإقامة والتربية بالإضافة إلى النوع والمستوى الاقتصادي والاجتماعي والثقافي والمرتبطة أساساً بالتغطية الصحية، كما يعتبر دور شبكة مؤسسات العلاجات

المعلم الاقتصادي والاجتماعي والمالي بالمغرب الخدمات الصحية الأسية نحو ولوج نصف ومضمب مرجع سابق، عن 52

الصحية الأساسية، هاماً في الاستراتيجية القطاعية لوزارة الصحة، حيث تمثل هذه الشبكة مدخلاً للمنظومة الصحية، والية للوقاية والمراقبة الوبانية".

للإجابة عن هذه الإشكالية ستقوم بتقسيم الموضوع إلى مبحثين، وسنتطرق إلى الإطار القانوني والتنظيمي للمجموعات الصحية الترابية المبحث الأول)، ثم سنتناول صلاحيات الجماعات الترابية والمديريات الجهوية للصحة (المبحث الثاني).

المبحث الأول: الإطار القانوني والتنظيمي للمجموعات الصحية الترابية

تتطلب دراسة الإطار القانوني والتنظيمي للمجموعات الصحية الترابية تقسيم المبحث

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1MHMPZTQhWveTaFAUpm7ltvGvvCPCB1w7/view?usp=drivesdk

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
3
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0