عرض حول موضوع مكافحة جرائم الابتزاز المعلوماتي والمس بالحياة الخاصة للأفراد
خلال العقود الأخيرة عرفت البشرية ظهور ثورة جديدة، مرتبطة بوسائل الاتصال الالكترونية، نتيجة انتشار الحاسب الي ذو مستوى عالي من التطور و برامج متقدمة و شبكات الاتصال سميت بالانترنيت، عرفت انتشارا واسعا بين جميع فئات المجتمع و أصبحت صلة وصل بين ملايين البشر بعضهم ببعض، توسعت استخداماتها في المعاملات التجارية، افرزت نتيجة لذلك جرائم عصرية يطلق عليها اسم جرائم الابتزاز المعلوماتي، مسرحها افتراضي و ابطالها و ضحاياها من الواقع و عندما تقوم جريمة الابتزاز المعلوماتي و خصوصا الابتزاز الجنسي يكن فيه انتهاك و مس بالحياة الخاصة الأفراد وهي من أكثر الحقوق التي تواجه انتهاكا بعد التطور و الانتشار السريع لشبكة الانترنت، نتيجة تزايد المعاملات الإلكترونية اليومية و مشاركة الأفراد معلوماتك الشخصية سواء مع جهات عامة أو خاصة. تواترت في الاونة الاخيرة قضايا كثيرة لالبتزاز الجنسي ضحاياه نساء ورجال على حد
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
خلال العقود الأخيرة عرفت البشرية ظهور ثورة جديدة، مرتبطة بوسائل الاتصال الالكترونية، نتيجة انتشار الحاسب الي ذو مستوى عالي من التطور و برامج متقدمة و شبكات الاتصال سميت بالانترنيت، عرفت انتشارا واسعا بين جميع فئات المجتمع و أصبحت صلة وصل بين ملايين البشر بعضهم ببعض، توسعت استخداماتها في المعاملات التجارية، افرزت نتيجة لذلك جرائم عصرية يطلق عليها اسم جرائم الابتزاز المعلوماتي، مسرحها افتراضي و ابطالها و ضحاياها من الواقع و عندما تقوم جريمة الابتزاز المعلوماتي و خصوصا الابتزاز الجنسي يكن فيه انتهاك و مس بالحياة الخاصة الأفراد وهي من أكثر الحقوق التي تواجه انتهاكا بعد التطور و الانتشار السريع لشبكة الانترنت، نتيجة تزايد المعاملات الإلكترونية اليومية و مشاركة الأفراد معلوماتك الشخصية سواء مع جهات عامة أو خاصة.
تواترت في الاونة الاخيرة قضايا كثيرة لالبتزاز الجنسي ضحاياه نساء ورجال على حد سواء، وقعوا ضحية لمبتزين يمتهنون استدراج ضحاياهم إلى أوضاع حميمية يحرصون على توثيقها أو تسلم صورها أو تسجيلها ليوظفوها الحقا في عمليات ابتزاز رخيصة يحصلون من خاللها على مبالغ مالية من ضحاياهم.
تعتبر جريمة الابتزاز المعلوماتي احدى صور الجرائم الالكترونية، و هي من الجرائم المستحدثة التي ارتبطت بسرعة التطور التكنولوجي الحديث و تعد هذه الجريمة من أخطر الجرائم باعتبارها تهدد حقوق الانسان و تخترق خصوصيته، و يستغل الجناة الفراغ التشريعي للوصول الى اهدافهم، و جريمة الابتزاز المعلوماتي هي القيام بالتهديد بكشف معلومات معينة عن شخص، أو فعل شيء لتدمير الشخص المهدد، إن لم يقم الشخص المهدد بالاستجابة إلى بعض الطلبات، هذه المعلومات تكون عادة محرجة أو ذات طبيعة مدمرة اجتماعياً. أو هو هو محاولة الحصول على مكاسب مادية أو معنوية عن طريق الإكراه من شخص أو أشخاص أو حتى مؤسسات ويكون ذالك الإكراه بالتهديد بفضح سر من أسرار المبتز و جريمة المس بالحياة الخاصة للفرد هي انتهاك حياته الخاصة التي يمتلك بشأنه وهو حق شخصي و لا يحق لأحد أن ينتهككه او ان يتدخل في حياته الشخصية.
و الحياة الخاصة للأفراد انتهكت نتيجة الابتزاز المعلوماتي و هذه الاخيرة نجد تاريخها غير بعيد لأنها من الجرائم المستحدثة التي ظهرت مؤخرا في القرن 21 و التي جاءت نتيجة التطورات التكنولوجيا التي نعيشها الان .
ولموضوعنا هذا أهمية بالغة سواء على المستوى النظري او على المستوى العملي، فمن الناحية النظرية بروز جريمة الابتزاز المعلوماتي فيه مس بالحياة الخاصة في مختلف المجتمعات العربية و الاسلامية عموما و المجتمع المغربي خصوصا، وهو ما يعكس على القيم و العادات و التقاليد و أعراق و المصالح المتعددة داخل وطننا، وهو ما دعا اهتمام بهذا الموضوع أكثر ، اما من الناحية العملية لتظهر في تأثير هذه الجريمة اقتصاديا و اجتماعيا على مختلف افراد المجتمع، بما يحتمل ضرورة إعادة النظر في ملاحقة مرتكبيها تحقيقا للأمن و الاستقرار.
اعتمدنا خلال صياغتنا لبحثنا هذا على المنهج الوصفي من خلال دراسة النصوص القانونية المؤطرة لجريمتي الابتزاز الالكتروني والمس بالحياة الخاصة لاستخراج أركان هذه الجرائم وعقوباتها، بالغضافة إلى توضيح سبل مكافحة هذه الجرائم، بالاضافة إلى المنهج التحليلي الذي سيمكننا من تحليل بعض الاجتهادات القضائية التي تاخذ من هذه الجرائم موضوع لها.
و لعل الإشكالية الرئيسية التي يطرحها لنا موضوعنا هذا مفادها:
جدوى وفعالية السياسة الجنائية في مكافحة جريمتي الابتزاز المعلوماتي والمس بالحياة الخاصة؟
و تتفرع عن الإشكالية الرئيسية اسئلة فرعية هي كالتالي:
- - ماهي اركان وصور جريمة الابتزاز الالكتروني؟
- - ماهي اركان وصور جريمة المس بالحياة الخاصة؟
- - ماهي العلاقة بين جريمة الابتزاز الالكتروني والمس بالحياة الخاصة؟
- - مدى مساهمة التعاون الجنائي الدولي و المؤسسات الدولية في مكافحة جريمتي الابتزاز الالكتروني والمس بالحياة الخاصة؟
- - مدى مساهمة الاجهزة الوطنية في مكافحة جريمتي الابتزاز الالكتروني والمس بالحياة الخاصة؟
و لمعالجة الإشكالية الرئسية ارتأينا اعتماد التصميم التالي:
المبحث الأول: الاحكام العامة لجريمتي الابتزاز الالكتروني وانتهاك الحياة الخاصة.
المبحث الثاني: مكافحة جريمتي الابتزاز الالكتروني وانتهاك الحياة الخاصة.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?