عرض حول موضوع محاضر الشرطة القضائية

عرض حول موضوع محاضر الشرطة القضائية

file photo

رابط تحميل العرض اسفل التقديم

مقدمة

تعتبر المسطرة الجنائية مجموعة من القواعد القانونية الشكلية التي تنظم المتابعة والتحقيق و المحاكمة وتنفيذ الأحكام الصادرة عن المحاكم الزجرية . وتتجلى لنا أهمية المسطرة الجنائية في إقامة توازن حقيقي وفعال بين حق المجتمع في معاقبة المذنبين, وحق الفرد في ضمان حريته التي لا ينبغي النيل منها إلا بمحاكمة عادلة وتنطلق بلورة معالم المحاكمة العادلة من أولى مراحل البحث والتحقيق التي عمد المشرع إلى إحاطتها بمجموعة من الضمانات الإجرائية بغية تحقيق هذه الغاية المحاكمة العادلة ) .

من أهم هذه المراحل مرحلة البحث التمهيدي بنوعية الذي يعتبر الاختصاص المركزي الموكل إلى جهاز الشرطة القضائية التي يمكن تعريفها انطلاق من المهام التي تقوم بها واعتبارا لم ورد في الفصل 18 من قانون المسطرة الجنائية بحيث تقوم بالتأكد من اقتراف الجرائم والبحث عن مرتكبيها وجمع وسائل الإثبات المتعلقة بها ويتضح لنا من خلال ما سبق أن هيئة الشرطة القضائية تتدخل بعد اقتراف الجريمة أو أثناء ظهور واقعة مشبوهة و مما لا شك فيه أنه يجب أن تميز الشرطة القضائية عن الشرطة الإدارية هذه الأخيرة تتمحور حول النظام العام والأمن بشكل يجعل وظيفتها وقائية بالدرجة الأولى عكس ما هو عليه الأمر في الشرطة القضائية التي لها وظيفة زجرية والمترتبة عن الطبيعة اللاحقة لتدخلها

والتي تتلخص في البحث عن المجرمين وتسلميهم إلى القضاء وجمع الأدلة الضرورية لمحاكمتهم لكن معاينة هذا الفرق تصعب في بعض الأحيان بسبب وحدة الأشخاص المكلفين في ذات الوقت بالشرطة القضائية والشرطة الإدارية ويزداد الأمر عسرا حين نلاحظ أن القانون يضفي صفة الشرطة القضائية على أشخاص يمثلون السلطة الإدارية بالمعنى الدقيق للعبارة مثل العمال والباشوات أو على أشخاص يجسدون السلطة القضائية بمفهموها الضيق مثل

أعضاء النيابة العامة وقضاة التحقيق وفي هذا الصدد حدد المشرع في الفصل 19 من قانون المسطرة الجنائية أعضاء الشرطة القضائية المتمتلون في الضباط والأعوان و الموظفين . وعليه فإن الدولة بوصفها صاحبة الحق والزجر والعقاب لا تستطيع أن تقتص هذا الحق من الفاعلين بصفة مباشرة بل تلجا في سبيل ذلك إلى السلطة القضائية المختصة التي يلقي على عاتقها العمل على جمع المادة الخام للجريمة من حيث طروفها وملابساتها . فبمجرد وقوع الجريمة أو على الأقل اثناء ظهور أفعال يحتمل إجرامية و تنطلق أعمال الشرطة القضائية في جمع الأدلة المفيدة وتحرير محاضر بشانها وذلك بقصد إنارة الطريق أمام العدالة وتسهيل مأموريتها في البحث عن الحقيقة و إصدار حكمها في القضية سواء بالإدانة أو البراءة .

وتتشكل المحاضر المنجزة من قبل الشرطة الأداة الممهدة التي يمكن اعتمادها من طرف النيابة العامة التي تتخذ بشأنها قرار الحفظ أو المتابعة متى تضافرت الشروط والشكليات المتطلبة في المحضر والتي أوجب المشرع توفرها فيه تحت طائلة ترتيب اثر قانوني يصل إلى البطلان . ويكتسي هذا الموضوع أهمية كبرى فيما يتفرع عنه من أبعاد وما يثيره من إشكالات خاصة بعد التطور الكبير الذي عرفه ميدان الإثبات الجنائي الذي أصبح يؤثر في مجال القانعة الشخصية اللقاضي ، وتتجلى أبعاد هذا الموضوع في كونه يتسم بكثير من الدقة والتعقيد وهي أبعاد أخلاقية وفلسفية واجتماعية وقانونية ويرتبط موضوع الاقتناع من جهة أخرى بنظرية القيم والجانب الأخلاقي للقاضي وما يحتويه من قيم مطلقة ومثل عليا كالخير والعدل والحق والمنطق والأخلاق

ورغم الأهمية البالغة للموضوع إلا أنه لم يحضى بدراسة مستيقضة ومنه يتبين لنا إشكالية مفادها:

إلى أي حد استطاع المشرع المغربي من خلال تنظيمه لشروط وشكليات المحاضر من خلق توزان هذه المحاضر ؟

رابط التحميل

https://drive.google.com/file/d/1173WpqdhTz8n_8-J0vrocz9rxA--frDP/view?usp=drivesdk


الإنتقال لصفحة معاينة و تحميل الملف :
عرض حول موضوع محاضر الشرطة القضائية

What's Your Reaction?

like
1
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
1
wow
0