القضاء الأسري الواقع والآفاق عشر سنوات من تطبيق مدونة الأسرة دراسة تحليلية إحصائية : 2004-2013

شكلت مدونة الأسرة تغييرا جذريا في تعاطي المشرع المغربي مع قضايا الأسرة، من خلال ضمان المساواة بين الرجل والمرأة على مستوى تحمل المسؤولية وعلى مستوى التمتع بالحقوق، وابلاء العناية الأوضاع الطفل. ولقد حظيت هذه المدونة باهتمام وتتبع كبيرين، كيف لا وهي قانون بهم كل فرد في المجتمع سواء قبل وجوده في ثمانه، وبالتالي فإن جميع أفراد المجتمع معنيون بمقتضياته لأنه ينظم حالتهم الشخصية في جميع مناحيها. وفضلا عن الإطار الحديث والعصري الذي ميز مدونة الأسرة، وجعل المغرب رائدا في العالم العربي والإسلامي في تنظيم العلاقات الأسرية على أساس المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، فإن مرتكزاتها ظلت مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، من خلال المرجعية التي أكد عليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في الحطاب الملكي الذي القاء بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية يوم الجمعة 10 أكتوبر 2003 حيث أورد ج

القضاء الأسري الواقع والآفاق عشر سنوات من تطبيق مدونة الأسرة دراسة تحليلية إحصائية : 2004-2013

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم

شكلت مدونة الأسرة تغييرا جذريا في تعاطي المشرع المغربي مع قضايا الأسرة، من خلال ضمان المساواة بين الرجل والمرأة على مستوى تحمل المسؤولية وعلى مستوى التمتع بالحقوق، وابلاء العناية الأوضاع الطفل.
ولقد حظيت هذه المدونة باهتمام وتتبع كبيرين، كيف لا وهي قانون بهم كل فرد في المجتمع سواء قبل وجوده في ثمانه، وبالتالي فإن جميع أفراد المجتمع معنيون بمقتضياته لأنه ينظم حالتهم الشخصية في جميع مناحيها.

وفضلا عن الإطار الحديث والعصري الذي ميز مدونة الأسرة، وجعل المغرب رائدا في العالم العربي والإسلامي في تنظيم العلاقات الأسرية على أساس المساواة بين الرجل والمرأة في الحقوق والواجبات، فإن مرتكزاتها ظلت مستمدة من تعاليم الدين الإسلامي الحنيف، من خلال المرجعية التي أكد عليها جلالة الملك محمد السادس نصره الله في الحطاب الملكي الذي القاء بمناسبة افتتاح الدورة البرلمانية يوم الجمعة 10 أكتوبر 2003 حيث أورد جلالته ما يلي : لا يكتر يصدر أمر اللمؤمنين أن احل ما حرم الله واحرم ما احله، انتهى النطق الملكي السامي وبالتالي فقد تم تقبلها من سائر المواطنين قبولا حسناء عكسه الاهتمام الواضح بها والتفاعل الإنجابي مع مقتضياتها الجديدة.
ان مدونة الأسرة فضلا عن حمولتها القانونية النوعية، قد أسست المشروع مجتمعي جعل من الأسرة المغربية القائمة على المسؤولية المشتركة والمودة والمساواة والعدل والمعاشرة بالمعروف والتنشئة السليمة للأطفال لبنة جوهرية في دمقرطة المجتمع باعتبار الأسرة نواته الأساسية.

وحرصا من وزارة العدل والحريات على حسن التفعيل والتدبير الجيد لمقتضيات مدونة الأسرة، فقد اتخذت مجموعة من الإجراءات والتدابير، وذلك على مستوى الحرص على توفير فضاءات ملائمة الأقسام قضاء الأسرة، وتجهيزها، وتسهيل الولوح إليها وإرشاد المتقاضين وحسن التواصل معهم، وتبسيط الإجراءات والمساطر، والنهوض بالعنصر البشري لدعم قدراته وتطوير مهاراته المواكبة التحولات الوطنية والدولية، والارتقاء بقضاء الأسرة ليكون رافعة لتحقيق الأمن والاستقرار للأسرة المغربية، تنفيذا للتوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس أيده الله، التي أكد عليها في خطابه السامي يوم 3 فبراير 2004، بمناسبة استقباله الرئيسي مجلس النواب والمستشارين، وتسليمها الجلالته القانون بمثابة مدونة الأسرة بعد مصادقة البرلمان عليه بالإجماع، حيث قال حفظه الله :
فإننا لن ندخر جهدا التفصيلها على الوجه الأمثل من خلال قضاء مؤهل ومستقل، وفعال ويصف .

كما أننا عاريون على أن توفر لتفعيل مدونة الأسرة، ليرفلك وسائلها المادية والبشرية والباتها القانونية، وإنما بالمضر قدماء في إنجاز التنمية الشاملة وتشجيع العمل الميداني الملموين النهوض العطر أوضاع الأسرة انتهى النطق الملكي السامي.
ومما لاشك فيه أن تنزيل مقتضيات مدونة الأسرة وتنفيذها على أرض الواقع والمته عدة إكراهات مادية وبشرية وإشكالات مطرية. حداث من الانتظارات المتوخاة منها في تحقيق رسالتها النبيلة، الملك فإن مرور هذه المدة الزمنية من التطبيق تمكن من قراءة موضوعية الأداء قضاء الأسرة، والوقوف على الجهود المبذولة من طرف القضاء، كما تسمح بتحديد الصعوبات القائمة التي تعبيق بناء قضاء أسري ومن أجل ذلك قررنا في وزارة العدل والحريات تنظيم ندوة وطنية بشراكة مع وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية. حول واقع وآفاق القضاء الأسري بعد عشر سنوات من تطبيق المدونة، ستحاول من خلالها رصد كافة المعطيات الممكنة حول هذا التطبيق، من حيث جوانب الإيجاب قصد تخمينها وجوانب القصور قصد العمل على تجاوزها.
وسيتم التركيز في ورشات على مواضيع من قبيل :

  • . سماع دعوى الزوجية.
  • . النفقة
  • . الصلح والوساطة.
  • صندوق التكافل العائلي.
  • . كفالة الأطفال المهملين
  • زواج الفني و العناة دون من الأهلية.
  • . الطلاق و التطبيق.

وفي سبيل ذلك تم إعداد هذه الدراسة التي تضمنت أرضيات قد تكون مناسبة لإجراء حوار بناء ومسؤول من كافة المعنيين والمهتمين من داخل منظومة العدالة وخارجها خاصة الباحثين ومكونات المجتمع المدني.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0