عرض في موضوع البطلان و الإبطال و النسخ
تزول الرابطة التعاقدية بالإنقضاء كما هو الشأن حين الوفاء بالالتزام، أو بالإنحلال كالرجوع والإنهاء والفخ، أو بالإبطال، حيث يعتبر كل من البطلان والإبطال والفسخ جزاءات مدنية تم إقرارها من طرف المشرع الحماية أطراف العلاقة العقدية، والتي يلعب القضاء فيها دورا رئيسيا في تفعيلها. ويتميز كل من البطلان والإبطال عن الفسخ في كون الإبطال يعود إلى خلل في تكوين العقد، بيد أن الفسخ يفترض فيه أن العقد نشأ صحيحا تماما لأركانه وشروط صحته، ثم أخل أحد طرفي العلاقة التعاقدية بتنفيذ التزاماته المحددة في العقد القائم بينهما، فيلجأ المتعاقد الآخر إلى طلب الفسخ ليتحلل هو أيضا من الإلتزام المترتب عليه. لذلك لا يتصور تطبيق الفسخ إلا في العقود التبادلية، على خلاف البطلان والإبطال الذي يمكن تحقق تصور هما في العقود الملزمة الجانبين أو الجانب واحد.
رابط التحميل أسفل التقديم:
المقدمة:
تزول الرابطة التعاقدية بالإنقضاء كما هو الشأن حين الوفاء بالالتزام، أو بالإنحلال كالرجوع والإنهاء والفخ، أو بالإبطال، حيث يعتبر كل من البطلان والإبطال والفسخ جزاءات مدنية تم إقرارها من طرف المشرع الحماية أطراف العلاقة العقدية، والتي يلعب القضاء فيها دورا رئيسيا في تفعيلها.
ويتميز كل من البطلان والإبطال عن الفسخ في كون الإبطال يعود إلى خلل في تكوين العقد، بيد أن الفسخ يفترض فيه أن العقد نشأ صحيحا تماما لأركانه وشروط صحته، ثم أخل أحد طرفي العلاقة التعاقدية بتنفيذ التزاماته المحددة في العقد القائم بينهما، فيلجأ المتعاقد الآخر إلى طلب الفسخ ليتحلل هو أيضا من الإلتزام المترتب عليه. لذلك لا يتصور تطبيق الفسخ إلا في العقود التبادلية، على خلاف البطلان والإبطال الذي يمكن تحقق تصور هما في العقود الملزمة الجانبين أو الجانب واحد.
وقد نظم المشرع المغربي البطلان في الفصول 306 إلى 310، والإبطال في الفصول 311 إلى 318، فيها الفسخ في الفصلين 250 و 260 بالإضافة إلى فصول أخرى خاصة متفرقة، إما في ق. ل.ع أو في القوانين والمدونات كمدونة التأمينات التي تعتبر الأرضية الخصبة لتطبيقات الفسخ (المادة (21).
كما عرفت هاته المؤسسات تطورا هاما منذ العهد الروماني وصولا إلى مدونة نابليون، فالبطلان والإبطال مثلا لم يعرف القانون الروماني فيه إلا مرتبة واحدة، فالعقد في نظرهم إما عقد صحيح يرتب آثاره كاملة، وإما عقد باطل لا تترتب عليه أية آثار، أما فالفسخ فلم يكن يطبق عند الرومان، لكنه ظهر بصورة واضحة في القانون الكنسي وبعدها في القانون الفرنسي القديم، ليتقرر نهائيا في تقنين نابليون، لينتقل في الأخير إلى معظم التشريعات العالمية.
وتبرز أهمية هاته الجزاءات المدنية التي أقرها المشرع المغربي في قانون الإلتزامات والعقود في توفير الحماية القانونية للعقد باعتباره الوسيلة القانونية الرئيسية لتداول الثروة والمحرك للعجلة الاقتصادية.
فإذا كانت للمشرع المغربي أسباب ودواقع جعلته يأخذ بمؤسسات البطلان والإبطال والفسخ في قلع، فما مدى نجاعة هاته الجزاءات المدنية في تحقيق الأمن التعاقدي الأطراف العلاقة العقدية ؟
وتأسيسا على ما سبق، فقد ارتأينا تحليل الموضوع وفق التقسيم بعده:
المبحث الأول: أحكام البطلان والإبطال
المبحث الثاني: مفاهيم أولية حول مؤسسة فسخ العقود
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?