مقال حول موضوع ميثاق المرافق العمومية بالمغرب بين سؤالي الحكامة الجيدة ومستجدات القانون رقم 54.19
لقد عمد دستور 2011 إلى دسترة مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط، ومجلس الجالية المغربية بالخارج والهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة أشكال التمييز، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ومجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. وذلك على ضوء مبادئ دستورية تتمثل في تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات؛ وإخضاع تسيير المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية والمبادئ والقيم الديمقراطية؛ وإلزام أعوان المرافق العمومية بممارسة وظائفهم وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة وتأمين تتبع ملاحظات
رابط التحميل أسفل التقديم:
لقد عمد دستور 2011 إلى دسترة مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط، ومجلس الجالية المغربية بالخارج والهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة أشكال التمييز، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ومجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. وذلك على ضوء مبادئ دستورية تتمثل في تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات؛ وإخضاع تسيير المرافق العمومية لمعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية والمبادئ والقيم الديمقراطية؛ وإلزام أعوان المرافق العمومية بممارسة وظائفهم وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة وتأمين تتبع ملاحظات
واقتراحات وتظلمات المرتفقين؛ وإلزام المرافق العمومية بتقديم الحساب عن تدبيرها للأموال العمومية مع خضوعها للمراقبة والتقييم طبقا للقوانين الجاري بها العمل؛ والتنصيص على استصدار ميثاق للمرافق العمومية يحدد قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية والجماعات الترابية والأجهزة العمومية؛ وإلزام كل شخص منتخب أو معين يمارس مسؤولية عمومية، بتقديم تصريح كتابي بالممتلكات والأصول التي في حيازته بمجرد تسلمه لمهامه، وخلال ممارسته وعند انتهائه؛ وضمان استقلالية الهيئات المكلفة بالحكامة الجيدة والاستفادة من دعم أجهزة الدولة وإلزامها بتقديم تقرير سنوي عن أعمالها يكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان. فما هي إذن المستجدات التي جاءت بها المبادئ والمؤسسات الدستورية الناظمة لحكامة المرافق العمومية بالمغرب؟ وكيف استطاع ميثاق المرافق العمومية المؤطر بالقانون رقم 54.19 تكريس هذا التوجه الدستوري؟
يطرح مفهوم الحكامة، أكثر من إشكال على مستوى التعريف، والتي ترجع إلى الزاوية أو المنطلق الذي تعرف بهاء وعموما يمكن تعريفها بأنه " هي عبارة عن مقاربة عصرية في صنع القرار والتدبير الجيد للشأن العام، تعتد بتطوير المفاهيم التقليدية المستعملة في مجال التدبير، وهي تعبر عن ممارسة السلطة السياسية وإدارتها لشؤون المجتمع بمستوياته المحلية والوطنية والعالمية وموارده المختلفة عن طريق منهجية للعمل المتعدد الأطراف، وعن طريق آليات للفعل تعتمد معايير حكاماتية من قبيل المشاركة المشروعية الشفافية، المسؤولية ......
وقد عمد دستور 2011 إلى دسترة مؤسسات وهيئات حماية الحقوق والحريات والحكامة الجيدة، من بينها المجلس الوطني لحقوق الإنسان، ومؤسسة الوسيط ومجلس الجالية المغربية بالخارج والهيئة المكلفة بالمناصفة ومحاربة أشكال التمييز، والهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، ومجلس المنافسة، والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها. وذلك على ضوء مبادئ دستورية تتمثل في تنظيم المرافق العمومية على أساس المساواة بين المواطنات والمواطنين في الولوج إليها، والإنصاف في تغطية التراب الوطني، والاستمرارية في أداء الخدمات وإخضاع تسيير المرافق العمومية المعايير الجودة والشفافية والمحاسبة والمسؤولية والمبادئ والقيم الديمقراطية وإلزام أعوان المرافق العمومية بممارسة وظائفهم وفقا لمبادئ احترام القانون والحياد والشفافية والنزاهة والمصلحة العامة وتأمين تتبع ملاحظات واقتراحات وتظلمات المرتفقين والزام المرافق العمومية بتقديم الحساب عن تدبيرها للأموال العمومية مع
خضوعها للمراقبة والتقييم طبقا للقوانين الجاري بها العمل والتنصيص على استصدار ميثاق المرافق العمومية يحدد قواعد الحكامة الجيدة المتعلقة بتسيير الإدارات العمومية والجماعات الترابية والأجهزة العمومية وإلزام كل شخص منتخب أو معين يمارس مسؤولية عمومية، بتقديم تصريحكتابي بالممتلكات والأصول التي في حيازته بمجرد تسلمه لمهامه، وخلال ممارسته وعند انتهائه وضمان استقلالية الهيئات المكلفة بالحكامة الجيدة والاستفادة من دعم أجهزة الدولة وإلزامها بتقديم تقرير سنوي عن أعمالها يكون موضوع مناقشة من قبل البرلمان. فما هي إذن المستجدات التي جاءت بها المبادئ والمؤسسات الدستورية الناظمة لحكامة المرافق العمومية بالمغرب؟ وكيف استطاع ميثاق المرافق العمومية المؤطر بالقانون رقم 54.19 تكريس هذا التوجه الدستوري؟.
الأمر الذي يجررنا من خلال هذه الإشكالية الرئيسية إلى الحديث عن الحكامة الجيدة من خلال مبادئها الناظمة ومؤسساتها الدستورية المبحث الأول)، والانتقال إلى معرفة رهان الضبط المؤسسي لهذه المؤسسات الدستورية والمستجدات التي جاء بها ميثاق المرافق العمومية المبحث الثاني)..
المبحث الأول: الحكامة الجيدة بين المبادئ والمؤسسات
تری Ellan Margreth بأن الحكامة ليست مجرد حالة من الشفافية والمساءلة وحكم القانون فقط، بل هي أيضا حالة من المشاركة الديمقراطية وحقوق الإنسان وبالتالي، فهما مناخا مجتمعيا ديمقراطيا تتفاعل فيه كافة الأطراف المجتمعية ومكوناتها المؤسسية لتحقيق مستوى معيشي أفضل لكافة أفراد المجتمع على تنوع فئاتهم ومستوياتهم. أما Tounes Speth Qustave فيرى أن ترويج الحكامة لا يعني تقوية قدرات الدولة لتحكم فقط، بل أيضا روح المشاركة المدنية في كافة الشؤون
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?