كتاب جريمة الفساد
إن البحث يتناول جريمة الفساد وتحليل عناصرها من الوجهة القانونية الصرف .. استعرض - بالقدر المناسب - تاريخ الجريمة وتطورها، وموقعها في القانون المقارن مع التركيز على أركانها فى القانون المغربي وما يميزها به عن جرائم الجنس الأخرى، ثم التفسير القضائي للنص المعاقب على جريمة الفساد، والذي يحدد وسائل إثباتها . وأخيرا - وكما هو الشأن في كل بحث جامعي - ختم البحث بملاحظات واستنتاجات واقتراحات.... كل هذا يدخل في القاموس القانوني لجريمة الفساد والذي أود الاشارة إليه في هذا التقديم هو جانب القاموس الاجتماعي للجريمة.. إن علاقة الجنس غريزة، والعزائز لا تنظم بالزجر والتهديد بالعقاب، كان العقاب قاسيا أو رمزيا.... إنها تنظم عن طريق توفير مجال الممارسة القانونية أو الشرعية وفي واقع وظروف اجتماعية مساعدة .
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم
إن البحث يتناول جريمة الفساد وتحليل عناصرها من الوجهة القانونية الصرف .. استعرض - بالقدر المناسب - تاريخ الجريمة وتطورها، وموقعها في القانون المقارن مع التركيز على أركانها فى القانون المغربي وما يميزها به عن جرائم الجنس الأخرى، ثم التفسير القضائي للنص المعاقب على جريمة الفساد، والذي يحدد
وسائل إثباتها . وأخيرا - وكما هو الشأن في كل بحث جامعي - ختم البحث بملاحظات واستنتاجات واقتراحات....
كل هذا يدخل في القاموس القانوني لجريمة الفساد والذي أود الاشارة إليه في هذا التقديم هو جانب القاموس الاجتماعي للجريمة..
إن علاقة الجنس غريزة، والعزائز لا تنظم بالزجر والتهديد بالعقاب، كان العقاب قاسيا أو رمزيا....
إنها تنظم عن طريق توفير مجال الممارسة القانونية أو الشرعية وفي واقع وظروف اجتماعية مساعدة .
هذا ما نهجته الشريعة الإسلامية بالتأكيد عندما نظمت الزواج وحثت عليه وسمحت بالتعدد عند تحقق مبرراته، ثم أمرت كلا من الرجل والمرأة بغض البصر والابتعاد عن الاحتكاك والتطلع إلى الجنس الآخر أثناء علاقات الحياة اليومية : وقل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم .
وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن ثم زادت بالنسبة للنساء ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها ..
في الحياة العامة لا تفريط فيها ولا إفراط . إنها الحياة الاجتماعية الوسط تلبية للعزيزة عن طريق الزواج وعلاقة بين الجنسين
لا تفريط في جانب المرأة فلا تسجن بين الجدران الأربعة بدعوى صيانة العرض وتحصين الشرف... بل حتى في أداء مهامها اليومية خارج البيت، لا تكلف بما فيه ومتطلبات الحياة الانسانية العادية .. نصف وتطط، فلا يطلب منها التكلف بإخفاء أجزاء جسمها الظاهرة بحكم الطبيعة
ولا إفراط فيها، فالرجل والمرأة معا يخرجان إلى الحياة العامة لأداء وظائف أخرى غير وظيفة الجنس وإثارة غريزته، فكان عليهما معا تركيز الاهتمام على تلك الوظائف والمهمات التي خرجا من أجلها، وعدم توجيه كل منهما لانظاره الى الصنف الآخر وما في جسمه من مغربات جنسية. وكان على المرأة بالخصوص - باعتبارها أدعى للاثارة من الرجل - أن لا تتعمد إظهار مفاتنها وإبراز محاسنها الجسدية فيحتفظ بذلك تعايش
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?