مسؤولية المحافظ على الأملاك العقارية بين الأخطاء الشخصية والمصلحية
م ان يعتبر نظام التحفيظ العقاري من مستحدثات فرض نظام الحماية، فيفعل إخضاع المغرب للحماية الفرنسية عمدت السلطات الاستعمارية إلى سن مجموعة من القوانين كان الهدف من ورائها ضمان استفادة الأجانب من خيرات البلاد. ولعل أهم هذه القوانين صدور ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري الذي وقع تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم (14.07) ويليه ظهير 2 يونيو 1915 المحدث للتشريع المطبق على العقارات المحفظة الملغى بصدور مدونة الحقوق العينية بمقتضى القانون رقم (39.08) ثم القرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 المحدد لتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري، وكذا القرار الوزيري المؤرخ في 4 يونيو 1915 المتعلق بتنظيم مصلحة المحفظة العقارية ) المنسوخين جزئيا بمقتضى المرسوم المؤرخ في 14 يوليوز 2014 في شأن إجراءات التحفيظ العقاري).
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة
م ان يعتبر نظام التحفيظ العقاري من مستحدثات فرض نظام الحماية، فيفعل إخضاع المغرب للحماية الفرنسية عمدت السلطات الاستعمارية إلى سن مجموعة من القوانين كان الهدف من ورائها ضمان استفادة الأجانب من خيرات البلاد.
ولعل أهم هذه القوانين صدور ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري الذي وقع تغييره وتتميمه بمقتضى القانون رقم (14.07) ويليه ظهير 2 يونيو 1915 المحدث للتشريع المطبق على العقارات المحفظة الملغى بصدور مدونة الحقوق العينية بمقتضى القانون رقم (39.08) ثم القرار الوزيري المؤرخ في 3 يونيو 1915 المحدد لتفاصيل تطبيق نظام التحفيظ العقاري، وكذا القرار الوزيري المؤرخ في 4 يونيو 1915 المتعلق بتنظيم مصلحة المحفظة العقارية ) المنسوخين جزئيا بمقتضى المرسوم المؤرخ في 14 يوليوز 2014 في شأن إجراءات التحفيظ العقاري).
ومن أجل تسيير أعمال المحافظات على الأملاك العقارية الزم المشرع أن يتولى موظف عمومي يحمل صفة " محافظ على الأملاك العقارية " القيام بهذه المهمة فهو يقوم بمجموعة من المهام والوظائف وتتراوح اختصاصاته بين الإدارية والقضائية في بعض الأحيان.
فتدخل المحافظ العقاري يبدأ من الوهلة الأولى إثر تقديم مطلب لتحفيظ عقار ما، وبعد دراسته لمختلف الوثائق المرفقة بالطلب يؤشر عليها قصد أداء وجيبات التحفيظ وابتداء من تاريخ الأداء تبدأ مسطرة التحفيظ في السريان وتحت إشرافه وتتكلل هذه المسطرة بتأسيس رسم عقاري للملك يكون نهائيا وغير قابل للطعن فيه.
كما أنه بعد اتخاذ قرار التحفيظ يعمل على الاستجابة أو الرفض لكل طلب تقييد أو تشطيب يكون موضوعه تأسيس حق عيني عقاري أو نقله إلى الغير أو الإقرار به أو تغييره أو إسقاطه... إلخ.
ومما لا شك فيه أن للتحفيظ أهمية كبيرة، فمن خلاله تصبح وضعية العقار محددة ومضبوطة من الناحيتين القانونية والمادية
فمن الناحية القانونية يمكن التعرف على صاحب الملك بسهولة، وكذلك مدخل تملكه وهل ملكيته منفردة أم مشاعة ومختلف الحقوق والتحملات والارتفاقات التي قد يكون العقار مثقلا بها.
أما من الناحية المادية فبفعل قرار التحفيظ يتخذ الملك وصفا معينا وحدود دقيقة ومساحة نهائية بالتالي فالعقار في وضعه هذا يساهم في خلق نوع من الأمن العقاري، فمختلف المتعاملين في الميدان العقاري يصبحون على بيئة من الأمور التي سيقبلون عليها هذا ولا يجب أن ننسى ما للتحفيظ العقاري من دور على مستوى تشجيع الاستثمار في الميدان العقاري سواء بإحداث مجمعات سكنية للحد من أزمة السكن أو إحداث تجزئات عقارية مهيكلة تراعى فيها شروط الحياة الكريمة.
والملاحظ على المستوى العملي أن جميع المؤسسات التمويلية تشترط على زبنائها مقابل حصولهم على قروض سواء لإقتناء أو بناء أماكن تأويهم أو لإنجاز مشاريع استثمارية تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني وتسهم في تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية مستدامة تقديم ضمانات عينية لفائدتها والغالب أن يكون هذا الضمان عقارا محفظا خاليا من كل نزاع لأن العقار المحفظ يمنح للمؤسسة التمويلية إمكانية بيعه بالمزاد العلني لاستخلاص مبلغ الدين بالإضافة إلى الفوائد والمصاريف وفق إجراءات بسيطة عبر مسطرة تحقيق الرهن الرسمي.
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?