مقال حول مضووع دور المحامي في الدعوى المدنية بين مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية وقانون مهنة المحاماة

يدخل قانون المسطرة المدنية ضمن القوانين التي تستلزم إعادة النظر في عدد من أحكامها حتى تواكب مختلف المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية سيما في مجال حقوق الإنسان وإصلاح منظومة العدالة، والتي تعيشها الساحة القانونية الدولية في المجال الإجرائي المدني واستتباعا لهذا التوجه الاستراتيجي، عملت وزارة العدل على تعيين لجنة مكونة من عدد من الممارسين والخبراء في مجال المسطرة المدنية إلى جانب بعض أساتذة الجامعات المعروفين باجتهادهم في المجال المسطري (2). وكما هو معلوم، تضمنت المسودة التي تم إعدادها من قبل وزارة العدل، عددا من التعديلات والمستجدات التي أدخلت على هذا القانون الإجرائي الذي يعد ذا أهمية بالغة في مجال التقاضي لعدة اعتبارات أهمها أن قانون المسطرة المدنية هو الشريعة العامة التي يرجع إليها في المجال الإجرائي كلما انعدم النص أو الحكم في النصوص الخاصة. والتزاما بالمجال الذي يهم السيدات والسادة

مقال حول مضووع دور المحامي في الدعوى المدنية بين مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية وقانون مهنة المحاماة

رابط التحميل أسفل التقديم:

تقديم

يدخل قانون المسطرة المدنية ضمن القوانين التي تستلزم إعادة النظر في عدد من أحكامها حتى تواكب مختلف المستجدات التي تعرفها الساحة الوطنية سيما في مجال حقوق الإنسان وإصلاح منظومة العدالة، والتي تعيشها الساحة القانونية الدولية في المجال الإجرائي المدني واستتباعا لهذا التوجه الاستراتيجي، عملت وزارة العدل على تعيين لجنة مكونة من عدد من الممارسين والخبراء في مجال المسطرة المدنية إلى جانب بعض أساتذة الجامعات المعروفين باجتهادهم في المجال المسطري (2).

وكما هو معلوم، تضمنت المسودة التي تم إعدادها من قبل وزارة العدل، عددا من التعديلات والمستجدات التي أدخلت على هذا القانون الإجرائي الذي يعد ذا أهمية بالغة في مجال التقاضي لعدة اعتبارات أهمها أن قانون المسطرة المدنية هو الشريعة العامة التي يرجع إليها في المجال الإجرائي كلما انعدم النص أو الحكم في النصوص الخاصة.

والتزاما بالمجال الذي يهم السيدات والسادة المحامين والمتمثل في نطاق تدخل المحامي في الدعوى المدنية، آثرت التركيز على دور المحامي في الدعوى المدنية مقارنا بين مسودة مشروع قانون المسطرة المدنية والقانون المنظم للمهنة معززا وجهة نظري المتواضعة بمواقف بعض القوانين المقارنة خاصة قانون المسطرة المدنية الفرنسي الذي يعد مصدرا تاريخيا في النطاق الإجرائي لقانوننا للمسطرة المدنية.
وكما يعلم المتتبعون والمهتمون بإصلاح منظومة العدالة بوجه عام، وتعديل قانون المسطرة المدنية بشكل خاص، أن المسودة أثارت بصيغها المختلفة الأصلية والمعدلة، كثيرا من ردود الفعل من قبل بعض الممارسين خاصة المحامين الذين وجهوا انتقادات للمسودة واعتبروها تراجعا كبيرا في مجال حقوق الإنسان بالمغرب، ومسا خطيرا بمهنة المحاماة بسبب من مقتضيات جديدة تضيق الخناق على تدخل المحامي في مجال الدعوى المدنية.

وهذه الدراسة ستكون موضوعية وفقهية توصل لمختلف الدفوع والملاحظات التي تم إبداؤها من قبل بعض الممارسين، وتحاول تحليل هذه الانتقادات وتقديم بعض المقترحات الكفيلة بالنهوض بقطاع العدل ببلادنا.

ولتحقيق ذلك سأعمل على تناول أهم الملاحظات التي تم تقديمها إما عبر المذكرات التي تم إعدادها في هذا الإطار، أو من خلال المقالات والأبحاث التي كتبت في هذا الالعاء، وذلك باعتماد المنهجية الأنجلوسكسونية التي لا تتقيد بالشكليات في معالجة المواضيع المطروحة للنقاش.
ولا يمكن البتة أن أدعي كمال المقترحات والأفكار التي سأقدمها في تناولي لهذا الموضوع، وإنها هي مجرد وجهة نظر قد لا تخلو من مواطن نقص أو خلل تحتاج إلى نقاش مفتوح.

أولا: الأولوية في تطبيق القوانين المتعارضة في الأحكام وعلاقتها بمسودة مشروع قانون المسطرة المدنية وقانون المهنة.
من بين الانتقادات الأساسية التي تم توجيهها المسودة مشروع قانون المسطرة المدنية أنه يتضمن مقتضيات تتسم بالمساس بالمكتسبات التي تم تحقيقها في القانون المسطرة المدنية الحالي وفي مختلف النصوص الخاصة التي صدرت ولها علاقة بمجال تدخل المحامي كما هو الحال بالنسبة لقانون المحاكم الإدارية الصادر في شتنبر 1971 وقانون المحاكم التجارية الصادر في فبراير 1997 وقانون الحاكم الاستئناف الإدارية الصادر سنة 2006، هذا طبعا دون نسيان القانون المنظم لمهنة المحاماة الصادر سنة 20008 والذي يعد في نظر هؤلاء متقدما بصورة كبيرة من قانون للمسطرة المدنية ومن مسودة مشروعة لسنة 2014-2015.

ويتمثل المساس المذكور في إدخال المسودة الأحكام تبخلى دور المحامي في المسطرة بالتنصيص على اختيارية تدخل المحامي في الحالات المنصوص عليها في المادة 11 من المودة وهي كالتالي :
.. غير أنه يجوز للمدعي والمدعى عليه الترافع شخصيا دون مساعدة محام في الحالات الآتية :
قضايا الزواج والنفقة والطلاق الاتفاقي وأجرة الحضانة
القضايا التي اختص المحاكم الابتدائية بالنظر فيها ابتدائيا وانتهائيا طبقا للمادة 11 أعلام .
قضايا النصر حيات المتعلقة بالحالة المدنية .

إذا كان أحد طرفي الدعوى قاضيا أو محاميا أمكن لمن يخاصمهما الترافع شخصياء القضايا التي ينص عليها القانون ..... (1) ويظهر التراجع أيضا بتوسيع المسطرة الشفوية على حساب المسطرة الكتابية كما يظهر بجلاء بإجراء مقارنة بين المادة 45 من المسودة والفصل 45 من القانون الحالي حيث تمت إضافة حالات جديدة تكون فيه المسطرة شفوية ، هذا إلى جانب القاعدة العامة المنصوص عليها في المادة 32 من قانون مهنة المحاماة ) التي


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0