مقال بعنوان العدالة الاجتماعية بين دولة القانون والدولة الاجتماعية حالة المغرب نموذجا

الملخص لا تعريف موحد للعدالة الاجتماعية. فالبعض يعتبر أن هذا المصطلح يعني التوزيع العادل للثروات الوطنية. والبعض الآخر يعتبره مرتبطا بالعدالة الضريبية حصرا. والبعض يربطه بحصول الناس على الأجر العادل وعلى الوظائف. في حين يصف بعض المحللين العدالة الاجتماعية بأنها الحق في الحصول على الخدمات الاجتماعية. فعندما نتحدث عن العدالة الاجتماعية نعتمد مفهوما واسعا لا يرتبط فقط بالمحددات القانونية (الحقوقية) بل أيضا بمحددات اقتصادية واجتماعية وثقافية في آن واحد. فالعدالة الاجتماعية تعبير سوسيو-سياسي عن المواطنة المتساوية في تحقيق تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لثمار التنمية. والعدالة الاجتماعية تتضمن في تحقيقها ليس توزيع عادل للثروة وفائض النمو الاقتصادي فحسب بل تحقيق المواطنة المتساوية التي تضمن تكافؤ الفرص لكل مواطن والنظر إلى مجالات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحق التقاضي والحقوق المدنية وا

مقال بعنوان العدالة الاجتماعية بين دولة القانون والدولة الاجتماعية حالة المغرب نموذجا

رابط التحميل أسفل التقديم:

الملخص

لا تعريف موحد للعدالة الاجتماعية. فالبعض يعتبر أن هذا المصطلح يعني التوزيع العادل للثروات الوطنية. والبعض الآخر يعتبره مرتبطا بالعدالة الضريبية حصرا. والبعض يربطه بحصول الناس على الأجر العادل وعلى الوظائف. في حين يصف بعض المحللين العدالة الاجتماعية بأنها الحق في الحصول على الخدمات الاجتماعية.

فعندما نتحدث عن العدالة الاجتماعية نعتمد مفهوما واسعا لا يرتبط فقط بالمحددات القانونية (الحقوقية) بل أيضا بمحددات اقتصادية واجتماعية وثقافية في آن واحد.

فالعدالة الاجتماعية تعبير سوسيو-سياسي عن المواطنة المتساوية في تحقيق تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لثمار التنمية. والعدالة الاجتماعية تتضمن في تحقيقها ليس توزيع عادل للثروة وفائض النمو الاقتصادي فحسب بل تحقيق المواطنة المتساوية التي تضمن تكافؤ الفرص لكل مواطن والنظر إلى مجالات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحق التقاضي والحقوق المدنية والسياسية كما تضمنتها الاتفاقيات الدولية كمجالات أساسية في مفهومها ويكون للحكومات واجب في دعمها كمجال تنموي، من خلاله فقط يدرك الأفراد في المجتمع توجه الدولة وانحيازها إليهم.

مقدمة

الالم لا تعريف موحد للعدالة الاجتماعية. فالبعض يعتبر أن هذا المصطلح يعني التوزيع العادل للثروات الوطنية والبعض الآخر يعتبره مرتبطا بالعدالة الضريبية حصرا. والبعض يربطه بحصول الناس على الأجر العادل وعلى الوظائف. في حين يصف بعض المحللين العدالة الاجتماعية بأنها الحق في الحصول على الخدمات الاجتماعية.
فعندما نتحدث عن العدالة الاجتماعية تعتمد مفهوما واسعا لا يرتبط فقط بالمحددات القانونية (الحقوقية) بل أيضا بمحددات اقتصادية واجتماعية وثقافية في آن واحد.

فالعدالة الاجتماعية تعبير سوسيو سياسي عن المواطنة المتساوية في تحقيق تكافؤ الفرص والتوزيع العادل لثمار التنمية والعدالة الاجتماعية تتضمن في تحقيقها ليس توزيع عادل للثروة وفائض النمو الاقتصادي فحسب بل تحقيق المواطنة المتساوية التي تضمن تكافؤ الفرص لكل مواطن والنظر إلى مجالات التعليم والصحة والضمان الاجتماعي وحق التقاضي والحقوق المدنية والسياسية كما تضمنتها الاتفاقيات الدولية كمجالات أساسية في مفهومها ويكون للحكومات واجب في دعمها كمجال تنموي، من خلاله فقط يدرك الأفراد في المجتمع توجه الدولة وانحيازها إليهم.

إن طرح مطلب العدالة الاجتماعية ينبني على وضع اقتصادي ينتج عنه "سوء توزيع الثروة"، وهو الأمر الذي يفضي إلى وجود تمايز طبقي واسع بين من يمتلك الثروة ومن يعمل، أو يتهمش نتيجة العجز عن استيعاب البنى الاقتصادية للقوى العاملة الوافدة إلى سوق العمل. وبهذا يصبح هناك طبقة تمتلك النسبة الأكبر من الدخل الوطني، وأغلبية شعبية لا تمتلك سوى جزء ضئيل لا يكفي العيش.

إن الغرض من هذا المقال هو عرض لتطور إشكالية العدالة الاجتماعية بين دولة القانون والدولة الاجتماعية من زاوية السياسات العمومية، مع التركيز على المرحلة الراهنة في الحالة المغربية.

حيث لاشك أن مفهوم العدالة الاجتماعية يقع بين ما هو حقوقي وما هو اجتماعي، هذا الأمر يفرض منا بالضرورة محاولة سبر هذه العلاقة الجدلية حول هل النمط القائم يمكن أن يصلح لكي يحقق مفهوم الدولة الاجتماعية، أو أن المطلوب هو تجاوزه لبناء نمط اجتماعي واقتصادي جديد يتضمن هذا الهدف؟.

المحور الأول: الإطار المفاهيمي والدستوري للعدالة الاجتماعية

تعتبر العدالة الاجتماعية النظام الاجتماعي الاقتصادي الهادف إلى إزالة كل الفوارق بين طبقات المجتمع، الذي يعمل على توفير الحصة التشاركية لكل أطياف المجتمع والانتفاع من خيرات البلاد وموارده دون تمييز أو إقصاء، مع ضمان العدالة في توزيع القيم المادية والمعنوية وتحقيق تكافؤ الفرص على أساس المساواة، من أجل خلق بيئة مجتمعية مدنية قوامها العدل والانصاف والحقوق والحريات.

الفقرة الأولى العدالة الاجتماعية: إشكالية المفهوم

1 - إشكالية التعريف:
والتنمية
تختلف المدارس الفلسفية حول تعريف مفهوم العدالة الاجتماعية وأبعاده، لكنها تتفق على فكرة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية باعتبارها جوهر العدالة الاجتماعية.

رابط التحميل

https://revues.imist.ma/index.php/REEJD/article/view/48943/25709

What's Your Reaction?

like
0
dislike
1
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0