مقال حول موضوع الذكاء الاصطناعي: بين المنافع والمخاطر

عمارة الدنيا أمر يسعى إليه البشر بكل طاقاتهم من بداية البشرية، وصولًا إلى أقصى وسائل الرفاهية وتسهيل الحياة عبر أداء الوظائف العامة والخاصة بمنتهى الدقة والجودة والإتقان، وأسهل وأخصر الطرق، وأقل وأقصر الأوقات؛ طمعًا بالاستفادة من العمر عامة ومن الموارد البشرية والطبيعية خاصة، من هنا تنبع أهمية ما اشتهر بالذكاء الاصطناعي في عصرنا الحاضر إذ تظهر أكثر وأكثر استعمالات له في الميادين متنوعة، ويزيد كل يوم عدد المستفيدين منه بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى بتنا تحت سيطرته إلى حد بعيد، من هنا انطلقت لبحث إشكالية مهمة؛ هل الذكاء الاصطناعي هو سيف ذو حدين؟ يصل ويقطع؟ يُسَهِّل ويُصعِّب؟ يُتقن ويُخرب؟ تربويًا من الحكمة أن نُدخل أولادنا في عبابه بعد تحصينهم في سفينة العلم والوعي، لذا لا بد من النظر الشامل العميق والتحليل الدقيق للوصول إلى فهم حقيقة هذا الذكاء المسمى "اصطناعي" المولود من رحم الذكاء الطبيعي،

مقال حول موضوع الذكاء الاصطناعي: بين المنافع والمخاطر

رابط التحميل أسفل التقديم:

الملخص

عمارة الدنيا أمر يسعى إليه البشر بكل طاقاتهم من بداية البشرية، وصولًا إلى أقصى وسائل الرفاهية وتسهيل الحياة عبر أداء الوظائف العامة والخاصة بمنتهى الدقة والجودة والإتقان، وأسهل وأخصر الطرق، وأقل وأقصر الأوقات؛ طمعًا بالاستفادة من العمر عامة ومن الموارد البشرية والطبيعية خاصة، من هنا تنبع أهمية ما اشتهر بالذكاء الاصطناعي في عصرنا الحاضر إذ تظهر أكثر وأكثر استعمالات له في الميادين متنوعة، ويزيد كل يوم عدد المستفيدين منه بشكل مباشر أو غير مباشر، حتى بتنا تحت سيطرته إلى حد بعيد، من هنا انطلقت لبحث إشكالية مهمة؛ هل الذكاء الاصطناعي هو سيف ذو حدين؟ يصل ويقطع؟ يُسَهِّل ويُصعِّب؟ يُتقن ويُخرب؟ تربويًا من الحكمة أن نُدخل أولادنا في عبابه بعد تحصينهم في سفينة العلم والوعي، لذا لا بد من النظر الشامل العميق والتحليل الدقيق للوصول إلى فهم حقيقة هذا الذكاء المسمى "اصطناعي" المولود من رحم الذكاء الطبيعي، وليس المراد إلغاء دور الذكاء البشري بل تفعيله وتكميله، وسلكت في بحثي المنهج الاستقرائي التحليلي الاستدلالي لمعرفة إلى أي درجة الاعتماد عليه هو أمان للمستعمل أم هو الخطر الأشد على الأمن الشخصي للبشر؟  وبالنتيجة علينا الاستفادة من هذه الثورة التكنولوجية دون أن نتعامى عن مخاطرها فإن من أغمض عينيه وسلّم نفسه لها انكشف لعدوه وصار لقمة سائغة لحيتان الشر، وسار بخطوات سريعة نحو الدمار الفكري والاجتماعي والتربوي، إذ سهل بث السموم وانتشرت عمليات القرصنة للبيانات الشخصية وسرقة الأموال، كما ظهرت عمليات الخداع والنصب بالصوت والصورة وفبركة الفيديوات الخادعة، والحل الوعي والاعتدال في استعماله.

كلمات مفتاحية: الذكاء الاصطناعي-الأمان- الأخلاقيات- الخصوصية- الوعي.

مقدمة البحث

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد رسول الله.

يعيش البشر على هذه الأرض من آلاف السنين، لذا عملوا على عمارتها وجعلها بيئة مناسبة للعيش في رحابها على مدى العصور، حفروا الصخر، صنعوا البيوت، زرعوا وحصدواء اشتغلوا بالكيمياء، ودرسوا الفيزياء والرياضيات واستخدموها في الطب والهندسة، وفعلوا وفعلوا وفعلوا ... يهدف يتيم وهو تسهيل الحياة على البشر في هذه الأرض، وذلك عبر الوصول إلى حد أقصى من الثقافة والعلم والمتعة والرفاهية، لكن دوما تبقى الحاجة ماسة للقيم والأخلاق التي تحكم وتتحكم في مدى استفادة البشر من الإنجازات العلمية المتنوعة، فالسكين يستعمل للقطع وتحضير ملذات الطعام بين يدي أهل الوعي والاعتدال، لكنه يذبح ويقتل بين يدي أهل التطرف والغلو، لذا لا بد من غرس الأسس الصحيحة والأخلاق العالية في نفوس الأفراد إذا أردنا الوصول إلى بناء مواطن قوي يكون نواة لمجتمع صاب تتحطم عنده المصاعب والأهواء، وبالتالي تلمس عمران البلاد وراحة العياد.

إشكالية البحث:

رغم الثورة التكنولوجية الحاصلة في وقتنا الحالي والتطور العلمي غير المسبوق نحن تشهد العيارات أمنية وصحية واقتصادية واجتماعية متحركة من بلد إلى بلد؛ وما ذاك إلا أثر تصرفات منبعها الجهل والغلوفهما الأزمة الحقيقية، المكان لا بد من دراسة معمقة نطل من خلالها على مجتمعاتنا الدراسة المستجدات، ومنها آثار "الذكاء الاصطناعي" على الفرد والمجتمع والدول لذا ستكون إشكالية بحثي منحصرة في بيان التالي:

- هل الذكاء الاصطناعي هو سيف ذو حدين؟

إلى أي درجة يمكن الاعتماد على الذكاء الاصطناعي مع إغفال الذكاء الطبيعي؟

- ما هي مخاطر الذكاء الاصطناعي على أمن البلاد والأمن الشخصي للبشر؟

أهمية موضوع البحث:

نحن في عصر الذكاء الاصطناعي، ولا ينكر إلا جاهل فوائد هذا التطور العلمي في عالم الحواسيب والآلات الذكية، ومنافعها الظاهرة في شتى ميادين العلم، وتطبيقاتها في تسهيل حياتنا اليومية، لكنه بالمقابل عصر انتهكت فيه خصوصيات الأفراد، وسهل خرق أنظمة الحماية الالكترونية والمصرفية والشبكات العنكبوتية، وربما أذى الذكاء الاصطناعي وظائف البشر بكفاءة أكبر، وسهل التواصل، وأغنى ثقافة الكثيرين، لكنه رمى غيرهم من البشر في دركات المجون والرذيلة، وسهل انتشار الظلم وهضم الحقوق، ولا يسع كل غيور محب للخير إلا رفع الصوت


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
2
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0