مقال تحت عنوان مهام ضباط الشرطة القضائية في قانون المسطرة الجنائية
تعد حرية الإنسان في أعز ما يملك وقوام حياته ووجوده، والأساس في بنيان المجتمع السليم، وكلما كانت هذه الحرية مصانة ومكفولة كلما ازدهر المجتمع وتقدم، ولا شك أن الاهتمام الواسع بمجال حقوق الإنسان الذي بلغ أوجهه في السنوات الأخيرة لاسيما على مستوى حماية الحقوق والحريات الفردية قد دفع ببلادنا إلى نهج سياسة جنائية جديدة تستند إلى إصلاح وتطوير منظومتنا القانونية، وذلك من خلال وضع اليات قانونية لحماية هذه الحقوق وضمان ممارسة هذه الحريات دون إهمال الإجراءات الردعية المناسبة لمكافحة الجريمة في إطار مبدأ احترام شروط وصفات المحاكمة الجنائية العادلة.
رابط التحميل أسفل التقديم:
تقديم:
تعد حرية الإنسان في أعز ما يملك وقوام حياته ووجوده، والأساس في بنيان المجتمع السليم، وكلما كانت هذه الحرية مصانة ومكفولة كلما ازدهر المجتمع وتقدم، ولا شك أن الاهتمام الواسع بمجال حقوق الإنسان الذي بلغ أوجهه في السنوات الأخيرة لاسيما على مستوى حماية الحقوق والحريات الفردية
قد دفع ببلادنا إلى نهج سياسة جنائية جديدة تستند إلى إصلاح وتطوير منظومتنا القانونية، وذلك من خلال وضع اليات قانونية لحماية هذه الحقوق وضمان ممارسة هذه الحريات دون إهمال الإجراءات الردعية المناسبة لمكافحة الجريمة في إطار مبدأ احترام شروط وصفات المحاكمة الجنائية العادلة.
ومن الطبيعي عند أي مجتمع منظم ألا تكون حرية الفرد مطلقة دون ضوابط تنظمها، ولهذا كان من الضروري أن تنظم تلك الحرية بما يخلق أمن وطمانينة أفراد المجتمع لعيش حياة هادئة ومستقرة، وهذا التنظيم يتم عن طريق القانون، والتنظيم القانوني لا بد بطبيعته أن يتضمن بعض القيود على حرية الفرد من ذلك يجيز القانون بعض الأحوال الماسة بالحرية الشخصية، وذلك بالقبض أو الوضع تحت الحراسة النظرية أو الاعتقال الاحتياطي، ولكنه صونا للحرية يحدد صور استعمال تلك الحقوق وضمانات استعمالها على الوجه الذي تبناه المشرع بما لا يمس حرية الفرد إلا بالقدر اللازم غير أن مرحلة البحث التمهيدي لما لها من أهمية تعتري اجراءاتها العديد من القصور والغموض، بل والفراغ التشريعي في بعض الأحيان مما أثر بالسلب على وجهة نظر رجال القانون والقضاء الأمر الذي ترتب عنه إهدار ومساس بالغ بالحقوق والحريات خلال تلك المرحلة التي تعد نقطة البداية في الدعوى الجنائية.
حيث برزت نية المشرع المغربي بجلاء من أجل التدخل لإقرار التوزان بين الحراسة النظرية كإجراء ماس بالحرية الشخصية، وتلك الضمانات الممنوحة للفرد تحت هذا الإجراء منذ صدور قانون المسطرة الجنائية لسنة 2002 والذي دخل حيز التنفيذ سنة 2003، وما لحقته من تعديلات متتالية آخرها تعديل قانون رقم 03.23 المتعلق بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية رقم 22.01، حيث جسد هذا الأخير محطة نوعية في مسار إصلاح العدالة الجنائية ببلادنا في انسجام مع رؤية جلالة الملك الذي ما فتى يؤكد على أن بناء دولة الحق والقانون يمر عبر تكريس سيادة القانون وضمان عدالة منصفة وفعالة..
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?