مقال حول موضوع مسطرة البحث عن المخالفات في القانون رقم 08 - 31 بتحديد تدابير لحماية المستهلك

إن التطور الذي يشهده العصر الحالي وما ارتبط به من ظهور أساليب متطورة على صعيد الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، قد أدى إلى تعدد الأضرار التي قد تلحق بالمستهلك، الأمر الذي دفع أغلب الدول إلى تبني قواعد ذات طابع مدني، وإن كانت قد عززتها بأخرى ذات طابع جنائي صارمة - رغبة في حماية هذا الأخير. فقد قام المشرع المغربي بسن القانون رقم 08-31 القاضي بتحديد تدابير الحماية المستهلك، سعيا منه على تكريس نوع من الرقابة تستهدف زجر الممارسات الماسة بسلامة المستهلك، عبر التحري والتثبت منها عن طريق جهة مختصة علاوة على تلك ذات الاختصاص الأصيل بشأن التحري عن الجرائم.

مقال حول موضوع مسطرة البحث عن المخالفات في القانون رقم 08 - 31 بتحديد تدابير لحماية المستهلك

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة:

إن التطور الذي يشهده العصر الحالي وما ارتبط به من ظهور أساليب متطورة على صعيد الإنتاج والتوزيع والاستهلاك، قد أدى إلى تعدد الأضرار التي قد تلحق بالمستهلك، الأمر الذي دفع أغلب الدول إلى تبني قواعد ذات طابع مدني، وإن كانت قد عززتها بأخرى ذات طابع جنائي صارمة - رغبة في حماية هذا الأخير.

فقد قام المشرع المغربي بسن القانون رقم 08-31 القاضي بتحديد تدابير الحماية المستهلك، سعيا منه على تكريس نوع من الرقابة تستهدف زجر الممارسات الماسة بسلامة المستهلك، عبر التحري والتثبت منها عن طريق جهة مختصة علاوة على تلك ذات الاختصاص الأصيل بشأن التحري عن الجرائم.

وبالرغم من إصدار المشرع المغربي للمرسوم التطبيقي لبعض أحكام القانون رقم 08-31 بتاريخ 11 سبتمبر 2013 والذي أوكل لكل وزارة إمكانية إحداث هيئة للباحثين المنتدبين بشأن المخالفات المنصوص عليها في القانون سالف الذكر، إلا أن الممارسة العملية أظهرت عددا من الإشكالات المرتبطة أساسا بالضمانات المكفولة للمتابعين وفق ما هو مقرر في قانون المسطرة الجنائية، الأمر الذي دفع رئاسة النيابة العامة إلى إصدار دورية بتاريخ 8 مارس 2018 بشأن المحاضر المحررة من طرف هذه الهيئة عبر حث السادة وكلاء الملك على التعامل معها بإيجابية مع اتخاذ الإجراءات المناسبة بشأنها بكل سرعة في إطار ما يقتضيه القانون .

وإذا كانت المخالفات المتعلقة بالقانون رقم 08-31- القاضي بتحديد تدابير الحماية المستهلك تتميز ببعض الخصوصيات، وهو ما دفع المشرع المغربي إلى إفرادها بهيئة مختصة بشأن التحري والتثبت منها، فإن تحديد هذه الهيئة قد طرح الإشكال بخصوص القصور على مستوى مهامها والصلاحيات المخولة لها والقوة الثبوتية للمحاضر المحررة من طرفها من جهة (المطلب الأول)، ومن جهة أخرى، اعتبارا للخصوصيات التي تتميز بها مسطرة التحري والتثبت بشأن هذه المخالفات التي تقتضي عدم الإخلال بالإجراءات الشكلية المنصوص عليها في قانون المسطرة الجنائية (المطلب الثاني).


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0