رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تحت عنوان : الطعن في قرارات المحافظ العقاري أمام القضاء الإداري بين المقتضيات التشريعية والإجتهاد القضائي

يحتل نظام التحفيظ العقاري مكانة متميزة على رأس الأنظمة القانونية الأكثر تطورا بمختلف تيارات التقدم، والتي تعد الوسيلة الفعالة لبناء المشروعات ، ذلك أنها تدمج الملكية العقارية في الحياة الاقتصادية وتساهم في استقرار المعاملات ، وتسهيل القروض الشيء الذي ينعكس إيجابا على مالية الأفراد والاقتصاد الوطني 2 ومن المعلوم أن النظام العقاري المغربي يتميز بالإزدواجية ، فإلى جانب العقارات غير المحفظة نجد عقارات محفظة ، وأخرى في طور التحفيظ ، هذه الأخيرة اكتسبت هذه الصفة نتيجة خضوع العقار المسطرة التحفيظ الرامية لنقل العقار من دائرة العقارات غير المحفظة إلى دائرة العقارات المحفظة. وتجدر الإشارة إلى أن هذا النظام تم وضعه من طرف سلطات الحماية الفرنسية من أجل ضمان حقوق الرعايا الفرنسيين في التملك العقاري وتشجيع الهجرة الأوروبية " لأن المغرب كان منذ القديم مطمعا تكثير من البلدان، ولكن لم يكن من الممكن

رسالة لنيل دبلوم الماستر في القانون العام تحت عنوان : الطعن في قرارات المحافظ العقاري أمام القضاء الإداري بين المقتضيات التشريعية والإجتهاد القضائي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

يحتل نظام التحفيظ العقاري مكانة متميزة على رأس الأنظمة القانونية الأكثر تطورا بمختلف تيارات التقدم، والتي تعد الوسيلة الفعالة لبناء المشروعات ، ذلك أنها تدمج الملكية العقارية في الحياة الاقتصادية وتساهم في استقرار المعاملات ، وتسهيل القروض الشيء الذي ينعكس إيجابا على مالية الأفراد والاقتصاد الوطني 2

ومن المعلوم أن النظام العقاري المغربي يتميز بالإزدواجية ، فإلى جانب العقارات غير المحفظة نجد عقارات محفظة ، وأخرى في طور التحفيظ ، هذه الأخيرة اكتسبت هذه الصفة نتيجة خضوع العقار المسطرة التحفيظ الرامية لنقل العقار من دائرة العقارات غير المحفظة إلى دائرة العقارات المحفظة.

وتجدر الإشارة إلى أن هذا النظام تم وضعه من طرف سلطات الحماية الفرنسية من أجل ضمان حقوق الرعايا الفرنسيين في التملك العقاري وتشجيع الهجرة الأوروبية " لأن المغرب كان منذ القديم مطمعا تكثير من البلدان، ولكن لم يكن من الممكن تملك أراضي مغربية من طرف أجانب إلا بعد معاهدة مدريد بتاريخ 03 يوليوز 1880 ، ماعدا بعض الإمتيازات التي كان يتمتع بها بعض الفرنسيين ، نظرا للعلاقة التجارية التي كانت تربط المغرب بفرنسا ، وطبقا لهذه المعاهدة أصبح للأجانب الحق في تملك أراضي مغربية شرط الحصول على رخصة من السلطات المغربية، ولقد تم التأكيد على هذه الرخصة في معاهدة الجزيرة الخضراء المبرمة بتاريخ 06-04-1906.

والمقصود بالتحفيظ العقاري هو مجموعة من العمليات الإدارية والهندسية والقضائية أحيانا، التي تهدف إلى ترسيخ الحالة المادية والقانونية للعقار، على وجه الجسم والقطع الذي لا يقبل المراجعة ، وإخراجه من نظامه التشريعي السابق، وإدخاله في نظام العقارات المحفظة بحيث لا يمكن إخراجه من سيطرة هذا النظام فيما بعد ..

لنظام التحفيظ العقاري فرض إحداث محافظات عقارية 10 في أغلب العمالات والأقاليم وجعل على رأس هاته المحافظات موظفا ساميا أطلق عليه اسم المحافظ على الأملاك العقارية ، وهذا الأخير يخضع تسلسليا في مجال عمله لموظف أكبر سموا هو
المحافظ العام على الأملاك العقارية الذي يوجد مقره بالعاصمة الإدارية بالرباط 11 وبالرجوع إلى التشريع ، فلقد أسند المشرع المغربي للمحافظ على الأملاك العقارية باعتباره المسؤول المباشر على تنفيذ وتطبيق مقتضيات التحفيظ العقاري مهام واختصاصات هامة سواء أثناء سريان مسطرة التحفيظ أو بعد تنفيذ العقار ، كما يعمل المحافظ أيضا على تطبيق مقتضيات قانونية موازية تتعلق بالعقار مثل : نظام الملكية المشتركة للعقارات المبنية التجزئات العقارية قانون التعمير نزع الملكية من أجل المنفعة العامة 12

وهذا يجعل قرارات المحافظ على الأملاك العقارية على درجة كبيرة من الأهمية بل وخطيرة وخطورتها تستمد من أنها تنصب على الملكية التي تعتبر من الحقوق المكرسة دستوريا والمحمية بالمواثيق الدولية، وأن قراراته وخاصة قراري التحفيظ ورفض التعرض الاستثنائي قراران غير قابلان لأي طعن حيث أكد الفصل 62 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري أن رسم الملكية له صفة نهائية ولا يقبل الطعن وهو يكشف نقطة الإنطلاق الوحيدة للحقوق العينية والتكاليف العقارية الكائنة على العقار وقت تحفيظه دون ما عداها من الحقوق غير المسجلة ، كما نص الفصل 64 من نفس الظهير أنه لا يمكن إقامة آية دعوى في العقار بسبب حق وقع الإضرار به من جراء التحفيظ اللهم دعوى شخصية ضد المحافظ على الأملاك العقارية المعني بالأمر في إطار القواعد المتعلقة


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
1
dislike
0
love
1
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0