أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع : مبدأ عدم الإفلات من العقاب

تعتبر العقوبة لدى الدارسين والباحثين والفلاسفة على السواء، مؤسسة قانونية قديمة قدم الإنسانية، وجودها ثابت في قوانين وشرائع جميع الدول والديانات، غارتها محل نقاش فكري وفلسفي. بذلك لا يمكن المجادلة في حقيقة بعد ودور المنظومة الجنائية، ومدى تأثيرها على الاستقرار الاجتماعي من خلال الأهداف المسطرة والمتوقعة للعقوبة ولتن ذهب بعض الفلاسفة كأفلاطون وماركس إلى أن القانون شر يجدر بالإنسانية التخلص منه، فإن التجربة دلت على أن القانون يساعد على تنظيم المجتمع الإنساني وعلى أن نمو الحضارة قد ارتبط على الدوام بالتطور التدريجي لنظام من القواعد الشرعية وبجهاز يجعل تنفيذها فعلا منتظماً، بالإضافة إلى الغاية الكبرى التي يسعى لتحقيقها المتمثلة في نشود العدل.

أطروحة لنيل الدكتوراه في القانون الخاص في موضوع : مبدأ عدم الإفلات من العقاب

رابط التحميل أسفل التقديم:

تعتبر العقوبة لدى الدارسين والباحثين والفلاسفة على السواء، مؤسسة قانونية قديمة قدم الإنسانية، وجودها ثابت في قوانين وشرائع جميع الدول والديانات، غارتها محل نقاش فكري وفلسفي.

بذلك لا يمكن المجادلة في حقيقة بعد ودور المنظومة الجنائية، ومدى تأثيرها على الاستقرار الاجتماعي من خلال الأهداف المسطرة والمتوقعة للعقوبة ولتن ذهب بعض الفلاسفة كأفلاطون وماركس إلى أن القانون شر يجدر بالإنسانية التخلص منه، فإن التجربة دلت على أن القانون يساعد على تنظيم المجتمع الإنساني وعلى أن نمو الحضارة قد ارتبط على الدوام بالتطور التدريجي لنظام من القواعد الشرعية وبجهاز يجعل تنفيذها فعلا منتظماً، بالإضافة إلى الغاية الكبرى التي يسعى لتحقيقها المتمثلة في نشود العدل.

ففكرة القانون ارتبطت على الدوام بفكرة العدل بغض النظر عن القيم الخاصة بكل مجتمع على حدة، وما يمكن أن يسجل بينها من اختلاف وتفاوت، فهذه القيم ذاتها التي يسعى كل مجتمع إلى تجسيدها في قوانينه، أليست هي مجرد تعبير فردي عن مطمح بلوغ العدالة .

هذا السؤال ذو أهمية جوهرية لفهم القانون، نظرا للقبول العام بأن القانون يجب أن يكون رديفا للعدل، وأن القانون بدون عدل سخرية إن لم يكن تناقضا.

ان تطور الفكر القانوني يقف على اليات إنفاذ العدالة وبسطها من خلال مثلث ذي ثلاث شعب الشعبة الأولى هي شعبة التشريع إذ كان حتما وضع القواعد القانونية الأمرة والملزمة والمخاطبة لأفراد مجتمع الدولة وسن القوانين في صورة أفعل و لا تفعل) ورصد العقوبات جزاء لحرق تلك القواعد أما الشعبة الثانية من شعب اليات العدالة على صعيد الدولة فتمثلت في شعبة القضاء الذي يمثل أمامه أصحاب الحقوق والمظالم والظالمين أو المعتدين ليقتص للمظلوم من الظالم بحيدة وتجرد حتى يرد الحقوق لأهلها فيرتدع كل من تسول له نفسه الاجتراء على الحرمات التي صانتها القوانين ويزجر من انتهكها بجرمه أما المحور أو الشعبة الثالثة فكانت سلطة التنفيذ التي تكفل إنفاذ ما حكمت به المحاكم وما أمرت لتكون بمثابة عصا في يد العدالة تضرب على يد الألمين وتروع من يقدم على المساس بسلامة المجتمع وتحقق هيئة وحرمة القانون.

ولعل هذه الآليات أو هذه الشعب الثلاث هي التي تساهم بشكل كبير في ترسيخ دعائم دولة الحق والقانون كما وردت في الدستور المغربي وذلك بتحقيق العدالة والمساواة واحترام الحقوق والحريات.
انطلق المغرب منذ فجر الاستقلال في مسيرة بناء دولة القانون والديمقراطية، هذه المسيرة التي تبلورت منذ الدستور الأول، ومن بعده الدساتير اللاحقة، الذي التزم فيه بالمواثيق الدولية وإقرار مجموعة من الحقوق، ليتوج بدستور 1992 الذي تم التأكيد فيه على التزام المغرب بحقوق الإنسان كما هي متعارف عليها عالميا، وخصص لها بابا مستقلا. وتواصل النهج ذاته مع دستور 1996 الذي نص على تشبت المملكة بجميع المبادئ والحقوق


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0