أطروحة لنيل شهاد الدكتوراه بعنوان حول موضوع القواعد الموضوعية والإجرائية في المنازعات المالية للطلاق في قانون الأسرة الجزائري بالمقارنة مع القانونين المغربي والتونسي

تعتبر الأسرة في معظم الشرائع والدساتير الخلية الأساسية التي ينبني عليها. المجتمع البشري، ولذلك كانت ولا تزال محل اهتمام الفقهاء والمشرعين وسائر المهتمين بالدراسات القانونية والاجتماعية والنفسية. فالأسرة تتداخل فيها مجموعة من العناصر الدينية والقانونية والأخلاقية والعرفية. وهذا ما يصعب من مهنة المشرع في وضع القواعد الحاكمة لها في مرحلة النشأة والتكوين أو في مرحلة الانحلال. وبعدما تنشأ الأسرة قد تعترضها بعض العوامل التي تؤدي إلى انحلالها كالطلاق والفسخ أو الوفاة، وإذا كان القضاء الحياة الزوجية بوفاة أحد الزوجين أو كلاهما لا يثير أي إشكال ما عادا فيما يتعلق بالميراث والوصية فإن الطلاق وعلى العكس من ذلك يؤدي إلى الكثير من الإشكالات ولاسيما المالية منها كالصداق ومتاع البيت والنفقة والسكن ....... ونظرا للآثار السلبية التي يخلفها الطلاق على الزوجة والأولاد فقد وضع رجال القانون وفقهاء الشريع

أطروحة لنيل شهاد الدكتوراه بعنوان حول موضوع القواعد الموضوعية والإجرائية في المنازعات المالية للطلاق في قانون الأسرة الجزائري بالمقارنة مع القانونين المغربي والتونسي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

تعتبر الأسرة في معظم الشرائع والدساتير الخلية الأساسية التي ينبني عليها. المجتمع البشري، ولذلك كانت ولا تزال محل اهتمام الفقهاء والمشرعين وسائر المهتمين بالدراسات القانونية والاجتماعية والنفسية.
فالأسرة تتداخل فيها مجموعة من العناصر الدينية والقانونية والأخلاقية والعرفية.
وهذا ما يصعب من مهنة المشرع في وضع القواعد الحاكمة لها في مرحلة النشأة والتكوين أو في مرحلة الانحلال.

وبعدما تنشأ الأسرة قد تعترضها بعض العوامل التي تؤدي إلى انحلالها كالطلاق والفسخ أو الوفاة، وإذا كان القضاء الحياة الزوجية بوفاة أحد الزوجين أو كلاهما لا يثير أي إشكال ما عادا فيما يتعلق بالميراث والوصية فإن الطلاق وعلى العكس من ذلك يؤدي إلى الكثير من الإشكالات ولاسيما المالية منها كالصداق ومتاع البيت والنفقة والسكن .......
ونظرا للآثار السلبية التي يخلفها الطلاق على الزوجة والأولاد فقد وضع رجال القانون وفقهاء الشريعة الإسلامية جملة من القواعد حماية لحق المطلقة والأولاد من هذه الآثار.

ولقد اختلفت القوانين المغاربية في الجزائر والمغرب وتونس حول هذه القواعد في بعض الجوانب واتفقت في جوانب أخرى، ويرجع السبب في ذلك إلى اختلاف المذاهب التي استمدت منها هذه القواعد.
إن هذا الاختلاف لم ينحصر في القواعد الموضوعية والإجرائية، بل امتد إلى القضاء حيث تجلى في كثير من القرارات الصادرة في القضايا المالية للطلاق.

وقع اختلاف القوانين المغاربية بشأن قواعد النزاع المالية للطلاق وانعكاسات ذلك على القضاء، فقد اتسمت بعض القواعد بالقصور والغموض وعدم الانسجام والملائمة فيما بينها، فمن حيث الإجراءات لا يزال النزاع في هذه الدول يخضع للقواعد العامة المقررة في قوانين الإجراءات، ومن هنا يمكن طرح الإشكالية التالية:

إن النزاع المادي للطلاق وإن كان متعلقا بالمال له خصوصيات يتميز بها عن المنازعات المدنية والتجارية، وهذه الخصوصية يجب أن تتجلى في القواعد الموضوعية والإجرائية التي تحكمه من نشأته إلى نهايته.
والسؤال الذي يطرح هذا إلى أي مدى وفق المشرعون في الدول المغاربية الثلاثة الجزائر والمغرب وتونس في وضع القواعد المناسبة لخصائص المنازعات المادية الطلاق

إن هذا السؤال يؤدي بنا إلى طرح جملة من الأسئلة الفرعية هي:
ما هي الأحكام التي تضمنتها القواعد الموضوعية المتعلقة بالمنازعات المادية الطلاق؟
ما مضمون القواعد الإجرائية وما مدى ملائمتها للقواعد الموضوعية؟
ما مدى مطابقة قواعد النزاع المالي للطلاق مع القواعد الشرعية؟ وكيف تعامل القضاء معها ؟
كل هذه الأسئلة ستحاول الإجابة عنها من خلال تحليل قواعد النزاع المالي للطلاق بنوعيها الموضوعي والإجرائي، وسوف تركز على أهم القضايا المطروحة أمام القضاء باستمرار وهي الصداق ومتاع البيت ومسكن ونفقة المطلقة والمحضون.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0