المدخل لدراسة قانون الشغل المغربي
. ماهية قانون الشغل ومصادره . التطور التاريخي لقانون الشغل . نطاق تطبيق مدونة الشغل . مفتشية الشغل . القضاء الاجتماعي . منظمة الشغل الدولية . إبرام عقد الشغل وآثاره . إثبات عقد الشغل . أنواع عقود الشغل . توقف عقد الشغل وانتهاؤه
رابط تحميل الكتاب أسفل التقديم:
المقدمة
يعتبر الشغل ضرورة من ضرورات الحياة، وعامل أساسي في تنمية الشعوب وتقدمها، لذلك اهتمت مختلف دول العالم الحديث بتنظيم علاقات الشغل بموجب قوانين خاصة، من أجل خلق سلم اجتماعي، واستقرار العلاقات المهنية، وإقامة توازن بين مصلحة كل من الأجير والمشغل المبنية على العدل والمساواة وصيانة حقوق جميع الأطراف، لضمان تحقيق العدالة الاجتماعية. والدفع بعجلة التنمية الاقتصادية إلى الأمام.
وقانون الشغل من القوانين الحديثة نسبيا، ارتبط ظهوره كفرع مستقل من القوانين بجملة من العوامل والأسباب، كان أهمها الثورة الصناعية التي شهدتها أوروبا في أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين، وما رافق ذلك من ضغط عمالي كبير لسن تشريع خاص بالشغل، حماية للطبقة العاملة من استغلال أرباب الأعمال.
وقد اهتم المشرع المغربي بهذا الفرع من القوانين، أسوة بالتشريعات المقارنة، منذ عهد الحماية الفرنسية، من خلال إصدار مجموعة من الظهائر والمراسيم تهم مختلف جوانب علاقات الشغل، وما لحقها من تعديلات وتغييرات جوهرية بعد الاستقلال، توجت سنة 2003 بإصدار مدونة الشغل، التي حاولت أن تجمع شتات النصوص القانونية المتفرقة، والرقي إلى تطلعات المغرب لفتح أوراش التأهيل الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، واستجابة لرهانات التنمية، ورفع تحديات العولمة، وتشجيع التنافسية، والانفتاح على الاستثمار الأجنبي والوطني.
رب السمن ہے الوقت الحالي أهمية بالغة نظرا للأهداف التي تروم الدول تحقيقها من خلاله، ويأتي على رأسها توفير الحماية ارضية خالية من النزاعات والصراعات بينهما. الاجتماعية للأجراء وتنظيم علاقات الشغل بين المشغلين والأجراء، وبسط
والطريقة المجدية في نظرنا لدراسة قانون الشغل هي التي تبدأ بمدخل عام تتناول من خلاله مفهومه ومصادره وتطوره التاريخي ونطاق تطبيقه والهيئات المتدخلة فيه سواء الوطنية أو الدولية إلى جانب الحديث عن عقد الشغل الفردي باعتباره مدخلا أساسيا لتطبيق قانون الشغل، وذلك من خلال الأطرافه، وكيفية إثباته، وحالات توقفه وانتهائه. بيان عناصره الأساسية وخصائصه المميزة وطريقة إبرامه وآثاره بالنسبة
ولا شك أن الاسم الذي أطلقناه على هذا الكتاب بعون من الله وتوفيقه المدخل لدراسة قانون الشغل المغربي يكشف في ذاته عن الغرض المقصود منه وهو التمهيد فقط لغيره من الدراسات في هذا المجال، وتهيئة طلبتنا الأعزاء وهم في بداية مشوارهم الدراسي، وكل الباحثين في المجال القانوني لفهم قانون الشغل المغربي على حقيقته، بشكل ميسر ومبسط ومختصر، من دون الإغراق في الجزئيات والتفاصيل التي يمكن الرجوع إليها بأمهات الكتب التي تزخر بها الخزانة القانونية المغربية والحمد لله.
كما حاولنا قدر الإمكان تعزيز مضامينه بأهم الاجتهادات القضائية الفقهية في الموضوع. في المادة الاجتماعية وخاصة اجتهادات محكمة النقض، إلى جانب الآراء وقد أثرنا تقسيم هذا الكتاب إلى فصلين أساسيين:
الفصل الأول: مدخل عام لدراسة قانون الشغل
الفصل الثاني: عقد الشغل الفردي
ونسأل الله تبارك وتعالى أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم. وأن يوفق الجميع، إنه سميع مجيب، وهو على كل شيء قدير.
الفصل الأول مدخل عام لدراسة قانون الشغل
كانت علاقات الشغل ولمدة طويلة محكومة ومنظمة بموجب قواعد ومبادئ القانون المدني، خاصة مبدأي سلطان الإرادة والعقد شريعة المتعاقدين.
غير انه بسبب ما جره هذان الميدان من مساوئ على الطبقة العاملة، اضطرت جل التشريعات المقارنة إلى التدخل في علاقات الشغل، وخلق إطار قانوني يتلائم وخصوصية هذه العلاقات فقانون الشغل هو قانون حديث النشأة بالمقارنة مع غيره من فروع القانون الأخرى، إذ يرجع ظهوره فقط إلى منتصف القرن التاسع عشر الذي تزامن مع التطور الصناعي الذي عرفته أوروبا وظهور الأفكار الاشتراكية وتقدم الحركات العمالية وانتشار الوعي النقابي، كلها عوامل ساعدت على تقدم هذا القانون وتطوره بسرعة كبيرة
وتقتضي دراسة قانون الشغل، باعتباره الإطار المنظم للعلاقة بين عناصر الإنتاج العمل ورأس المال، تحديد ماهيته ومصادره الفرع الأول) تم بيان تطوره التاريخي عبر العصور الفرع الثاني) فنطاق تطبيقه الفرع الثالث) فضلا عن الهيئات المتدخلة لحسن تطبيقه الفرع الرابع).
الفرع الأول ماهية قانون الشغل ومصادره
يكتسي قانون الشغل أهمية كبرى بالنظر لتعدد مصادره والجوانب التي ينظمها، سواء فيما يتعلق بنظام الشغل ككل كما يحدده المشرع أو فيما يخص تنظيم علاقات الشغل التعاقدية الفردية منها أو الجماعية. فضلا عن الحماية الاجتماعية التي يقررها.
مما يستوجب تحديد ماهية قانون الشغل المبحث الأول)، وبيان مصادره (المبحث الثاني).
ان تحديد ماهية قانون الشغل تقتضي بداية تعريفه وبيان مختلف تسمياته مع ذكر أهميته المطلب الأول)، فالحديث عن الخصائص المميزة له (المطلب الثاني).
المطلب الأول تعريف قانون الشغل وتسمياته وأهميته
عرف قانون الشغل العديد من التطورات عكستها التسميات التي أطلقت عليه والتي تدل على المخاض الذي عرفه هذا الفرع من فروع الملون قبل أن يستقل بذاته، وهو ما يتأكد بشكل جلي من خلال تعريف من القانون (الفقرة الأولى) ومختلف تسمياته الفقرة الثانية فضلا عن است (الفقرة الثالثة)
الفقرة الأولى تعريف قانون الشغل
بالتمييز بين العمل المستقل والعمل التابع التعريف قانون الشغل، لابد أن تنطلق بداية من تحديد موضوعه، والك
فالعمل المستقل أو العمل الحر) هو ذلك العمل الذي يؤديه المدين القزم به في إطار نوع من الاستقلال، بعيدا عن رقابة أو توجيه أو إشراف الدائن به كما هو الشأن مثلا: بالنسبة للتاجر الحر الذي يتولى ممارسة التجارة بنفسه والفائدته دون توجيه من أحد، أو بالنسبة للمحامي الذي يتولى الدفاع عن مصالح موكله أمام القضاء، حيث لا يتلقى تعليمات وتوجيهات هذا الأخير وإنما يعتمد في الدفاع عنه بناء على ما تلقاه من معارف قانونية خلال الدراسة بكليات الحقوق وما اكتسبه من تجارب خلال مزاولته المهنة المحاماة
رابط تحميل الكتاب
https://drive.google.com/file/d/1iNy5nIYE09oTRia3xO7KIE4lUHGGMHO-/view?usp=drive_link
What's Your Reaction?