رسالة لنيل شهادة الماستر في القانون الخاص تحت عنوان: القيود البيئية الواردة على حق الملكية العقارية.
إن فشل الإنسان في التعامل مع البيئة أدى إلى اختلال التوازن بين موارد الأرض و قدرتها على إعطاء الإنسان ما يحتاجه ويتطلبه، كما إن إخفاء الإنسان في وضع ضوابط للانفجارات السكانية، ودون الأخذ في الحسبان التوازن المطلوب بين حجم السكان و التكدس العشوائي في بيئة حضرية مزدحمة تفتقر إلى ضرورة الصحة المناسبة و تلوث المياه بسموم الكيماويات، وتلوث الهواء بالأدخنة و الغازات، كل هذا دليل على سوء تعامل الإنسان مع البيئة، وقد أدى ذلك إلى ظهور تحديات كبيرة مازالت تخل في التوازن بينه و بين بيئته الطبيعية، وهذا الإخلال من أبرز المشكلات والتحديات التي يواجهها الإنسان في العالم عامة و في العالم النامي و العربي خاصة ونظرا للأهمية التي تحتلها البيئة والقوانين البيئية لضبط سلوكيات الإنسان في المحافظة على البيئة وعدم استشراف مصادرها وتلوث الهواء والماء والتربة، ليس على حاضر المجتمع و العالم فحسب، بل على مستقبلها أي
رابط التحميل أسفل التقديم:
مقدمة:
إن فشل الإنسان في التعامل مع البيئة أدى إلى اختلال التوازن بين موارد الأرض و قدرتها على إعطاء الإنسان ما يحتاجه ويتطلبه، كما إن إخفاء الإنسان في وضع ضوابط للانفجارات السكانية، ودون الأخذ في الحسبان التوازن المطلوب بين حجم السكان و التكدس العشوائي في بيئة حضرية مزدحمة تفتقر إلى ضرورة الصحة المناسبة و تلوث المياه بسموم الكيماويات، وتلوث الهواء بالأدخنة و الغازات، كل هذا دليل على سوء تعامل الإنسان مع البيئة، وقد أدى ذلك إلى ظهور تحديات كبيرة مازالت تخل في التوازن بينه و بين بيئته الطبيعية، وهذا الإخلال من أبرز المشكلات والتحديات التي يواجهها الإنسان في العالم عامة و في العالم النامي و العربي خاصة ونظرا للأهمية التي تحتلها البيئة والقوانين البيئية لضبط سلوكيات الإنسان في المحافظة على البيئة وعدم استشراف مصادرها وتلوث الهواء والماء والتربة، ليس على حاضر المجتمع و العالم فحسب، بل على مستقبلها أيضا، وعلى قدرته في مواجهة الصعاب والتصدي للتحديات، الأمر الذي يجعل من تطور القوانين والتشريعات البينية ضرورة وطنية قومية ملحة ليتمكن من تنظيم علاقة الإنسان بالبيئة من مختلف جوانبها، وعدم التأثير السلبي في البيئة، والتأثير في مجرى الحضارة الإنسانية ويتحقق ذلك من خلال قوانين وتشريعات بينية وعمليات تقويم ومراجعة لما حققته هذه التشريعات، ولا يقتصر الأمر فقط على المؤسسات الرسمية بل أيضا المؤسسات غير الرسمية، المعالجة و معرفة مقدار ما تحقق من تحسن على العلاقة بين الإنسان والبيئة تعددت التعاريف البيئية بين التعاريف الفقهية والتعاريف التشريعية :
فالبيئة إذن هي الوسط والمكان الذي يعيش فيه الكائن الحي أو غيره من الكائنات الحية الأخرى و هي تشكل في لفظها مجموعة الظروف والعوامل التي تساعد الكائن الحي على بقانه و دوام حياته البيئة في فقه القانون في حملة الموارد المادية والاجتماعية المتاحة في وقت ما وفي مكان ما لإشباع حاجات الإنسان وتطلعاته وعرفت أيضا بأنها : مجموعة النظم الطبيعية و الاجتماعية التي يعيش فيها الإنسان مع الكائنات الأخرى والتي يستمدون منها زادهم و يؤدون فيها نشاطهم ..
و قد عرف المشرع المغربي مصطلح البيئة في القوانين الأساسية المتعلقة بحماية البيئة. وتعرفها المادة الثالثة من قانون 11.03 المتعلق بحماية واستصلاح البيئة مثلا كما يلي " مجموعة من العناصر الطبيعية والمنشات البشرية وكذا العوامل الاقتصادية والاجتماعية و الثقافية التي تكمن من تواجد الكائنات الحية والأنشطة الإنسانية وتساعد على تطورها".
وقد أصبحت قضايا المحافظة على البيئة تحتل حيزا هاما ضمن الانشغالات الأساسية على كل الأصعدة الوطنية والدولية والجهوية خصوصا مع تزايد حدة التدهور البيني الذي تمظهر في عدة مشاكل بينية من قبل تلوث الموارد المائية القارية وتلوث المحيطات واندثار الغطاء الغابوي وتلوث الهواء .... وبذلك أصبحت البيئة السليمة عنصرا أساسيا من عناصر التنمية المستديمة وبات العيش في بيئة سليمة ومتوازنة من الحقوق الأساسية التي يجب تلبيتها.
وإذا كانت البيئة، قد شكلت هاجسا شغل جل الدول المصنعة منذ النصف الثاني من القرن الماضي، إلا أنها لم تعرف نفس الاهتمام لدى دول العالم الثالث، إلا أنه وخلال العقود الأخيرة بدأ موضوع البيئة يفرض نفسه عليها، خاصة بعد العقاد مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة باستكهولم 1972.
و كغيره من بلدان العالم الثالث بدأ المغرب يولي اهتمامه الموضوع البيئة، حيث أن مهمة المحافظة عليها أصبحت موكولة إلى مجموعة من الهيئات والمؤسسات مركزيا ومحليا.
إذ عرفت سنة 1972 إحداث أول جهاز حكومي مكلف بمهمة المحافظة على البيئة داخل " وزارة السكنى والتعمير والسياحة والمحافظة على البيئة الطبيعية "، وأدى ذلك إلى إحداث أول جهاز إداري، في شكل قسم بالوزارة، مكلف بشؤون المحافظة على البيئة. وبالموازنة مع ذلك تم إحداث اللجنة الوطنية للمحافظة على البيئة الطبيعية بمقتضى مرسوم
للإطلاع والتحميل
What's Your Reaction?