بحث نهاية التمرين في موضوع جريمة التسمم في القانون المغربي

خلق الإنسان في هذه الدنيا لتعميرها فهو كائن حي يتميز عن بقية الكائنات الحية بالعقل والتعمير يكون بإشاعة الخير والصلاح لذا كان من الطبيعي أن يوجد صراع بين الخير والشر منذ أيامه الأولى فالتقدم الحضاري الذي وصل إليه الإنسان قد أضفى على هذا الصراع أبعاد تتناسب مع زيادة وتباين العلاقات الإنسانية ولهذا كان من نتائج النضوج السياسي للمجتمعات المنظمة وتركيز فكرة السلطة فيه، هو قيامه بمهمة تنظيم أمور المجتمع التي تتصدره مسألة حفظ أمنه الاجتماعي وتنظيم تصرفات الأفراد بما لا يتعارض مع هذا الهدف، كل ذلك عن طريق وضع ضوابط اجتماعية ملزمة للسلوك الإنساني عرفت بالقانون، وهذه الضوابط والقواعد الاجتماعية تتناسب دقة تنظيمها مع درجة الرقي الاجتماعي والحضاري للمجتمع، فهو تنظيم السلوك أفراده، فكلما ارتفع المجتمع صعودا في سلم الحضارة، كلما تعقدت تصرفات افراده و استدعاء مزيد من القواعد لتنظيمه بما يتناسب والأفكار

بحث نهاية التمرين في موضوع جريمة التسمم في القانون المغربي

رابط التحميل أسفل التقديم:

مقدمة

خلق الإنسان في هذه الدنيا لتعميرها فهو كائن حي يتميز عن بقية الكائنات الحية بالعقل والتعمير يكون بإشاعة الخير والصلاح لذا كان من الطبيعي أن يوجد صراع بين الخير والشر منذ أيامه الأولى فالتقدم الحضاري الذي وصل إليه الإنسان قد أضفى على هذا الصراع أبعاد تتناسب مع زيادة وتباين العلاقات الإنسانية ولهذا كان من نتائج النضوج السياسي للمجتمعات المنظمة وتركيز فكرة السلطة فيه، هو قيامه بمهمة تنظيم أمور المجتمع التي تتصدره مسألة حفظ أمنه الاجتماعي وتنظيم تصرفات الأفراد بما لا يتعارض مع هذا الهدف، كل ذلك عن طريق وضع ضوابط اجتماعية ملزمة للسلوك الإنساني عرفت بالقانون، وهذه الضوابط والقواعد الاجتماعية تتناسب دقة تنظيمها مع درجة الرقي الاجتماعي والحضاري للمجتمع، فهو تنظيم السلوك أفراده، فكلما ارتفع المجتمع صعودا في سلم الحضارة، كلما تعقدت تصرفات افراده و استدعاء مزيد من القواعد لتنظيمه بما يتناسب والأفكار السائدة في ذلك المجتمع.

فالقانون بصورة عامة هو مرأة القيم الحضارية والثقافية السائدة في مجتمع معين، في حقبة زمنية معينة (1)
فالسياسة الجنائية، في التحريم والعقاب لها ارتباط بالأفكار السائدة في المجتمع ويتجلى ذلك في أن هذه السياسة توجد تشريعا يعبر عن الفلسفة الاجتماعية السائدة، هذه السياسة التي بدأت محاولة جهد المستطاع في التشريعات الحديثة، كي تجعلها متناسبة مع قيمة الفرد الجاني، وذلك لأن هذا الأخير قبل أن يكون مجرما، فهو إنسان والنفس الإنسانية تكون عالما قائما بذاته، يضم مجموعة غير متناهية من المشاعر والأحاسيس، والدوافع التي تتباين ليس من شخص لآخر فحسب، ولكن في النفس الإنسانية الواحدة خلال فترات زمنية مختلفة قد لا تتجاوز في بعض الأحيان توان محدودة، و تبعا الحالة النفسية والظروف التي تحيط بالإنسان.

فالقانون الجنائي لم يوضع إلا لحماية الإنسان الذي قد يضمر أحيانا الكثير من الضغائن سواء ضد نفسه كما يكون في أقدامه بالانتحار أو ضد غيره وذلك بما يصدر عنه من اعتداءات اتجاه الأفراد وأحيانا أخرى ضد الجماعات.

وكون الجريمة سلوك يحدث اضطرابا اجتماعيا ويؤثر في استقرار حياة الأفراد وطمأنينتهم سواء على الأرواح أو الأموال هو الذي زكي أخذ الدولة بزمام الأمور في المادة الجنائية وبالتالي عدم ترك سلطة العقاب بيد الأفراد فالقانون الجنائي جزء من القانون العام وبالتالي فللدولة وحدها حق العقاب والزجر وبالأخرى سلطني التجريم والعقاب.

فالجريمة من الناحية الاجتماعية هي فعل يستهدف قصم عرى العقد الاجتماعي أو أنها فعل مخل بالأخلاق والعدالة... إلى غير ذلك من التعاريف التي لا يبدو فيها الركن القانوني واضحا و ليس معنى هذا أن جميع التعاريف لم يرد فيها ذكره فالمادة 110 من القانون الجنائي المغربي التي تنص على أن الجريمة في عمل أو امتناع مخالف للقانون الجنائي ومعاقب عليه بمقتضاء وهذا التعريف يتضمن الركنين المادي و القانوني، أما الركن المعنوي فتجده في المادة 132 و 134 وذلك باشتراط القدرة على التمييز والإدراك القيام المسؤولية الجنائية.
والعقوبة كرد فعل للجماعة ضد ذلك الشخص السلا في نظر الجماعة تتجلى وظيفتها الأساسية في الردع سواء كان عاما أو خاصا والردع العام مقتضاه تخويف أفراد المجتمع من سلوك سبيل الجريمة حتى قبل أن تقع، والردع الخاص مقتضاء تخويف نفس المجرم و تقويم إرادته عن طريق تقرير العقوبة قبل أن تقع الجريمة وتنفيذها بعد أن تقع بالفعل.

والهدف من العقوبة ليس هو التنكيل والتمثيل بكائن حساس ولا ازالتها بعد أن كانت أمرا واقعا و إنما الهدف هو منع المجرم من الحاق أضرار أخرى بالبشر.


للإطلاع والتحميل

What's Your Reaction?

like
0
dislike
0
love
0
funny
0
angry
0
sad
0
wow
0